الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تتقدم في الأنبار وانهيار خطوط دفاع “داعش”

القوات العراقية تتقدم في الأنبار وانهيار خطوط دفاع “داعش”

بغداد- وكالات: حققت القوات العراقية تقدما كبيرا بعد ساعات من انطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينتي الرمادي والفلوجة من قبضة “داعش”. وقال المتحدث باسم مجلس محافظة الأنبار عيد عماش إن العمليات العسكرية حققت تقدما كبيرا بعد ساعات من انطلاقها في مدينتي الرمادي والفلوجة، وإن العمليات تجري بتأكيد كامل من أهالي ومجلس المحافظة لتحرير جميع المناطق.
وأضاف عماش أن القوات الأمنية والحشد الشعبي حققوا انتصارات كبيرة في مدينتي الفلوجة والرمادي على الرغم من أن العمليات انطلقت قبل ساعات وهذا يشير إلى أن مسلحي “داعش” تقهقروا وبدأوا في التراجع أمام ضربات الجيش العراقي والحشد الشعبي. وأكد المتحدث باسم مجلس محافظة الأنبار أن العمليات تجري بتنسيق تام بين القيادات الأمنية العراقية والحشد الشعبي وطيران الجيش وقوات التحالف ومجلس المحافظة. وفي الفلوجة، أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن القوات المسلحة تمكنت من تدمير خط الدفاع الأول للتنظيم الارهابي فيما تمكن سلاح الجو من تدمير عدد من مقرات لـ”داعش” بالقرب من المدينة، فضلا عن تدمير عدد من المباني التي يستخدمها التنظيم الارهابي للقنص بالقرب من منطقتي الحلابسة ونكماش. وأشار خالد العبيدي إلى أن القوات المدعومة من العمليات الخاصة والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وأبناء عشائر الأنبار تتقدم من 4 محاور هي الثرثار وشمال شرق الفلوجة وجنوب غرب الرمادي وجنوب البغدادي. وأضاف الوزير على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب تحكم سيطرتها على المحور الجنوبي من الفلوجة على مسافة 62 كم غرب بغداد، وتمكنت من تصفية 30 عنصرا من “داعش” بينهم 6 انتحاريين.
يذكر أن القيادة العامة للقوات المشتركة أعلنت انطلاق العمليات العسكرية لتحرير محافظة الأنبار فجر أمس الاول الاثنين، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع وقيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول بأن عملية عسكرية واسعة النطاق بدأت لاستعادة السيطرة على مدن محافظة الأنبار وتحريرها من “داعش”. وأضاف أن “القوات المسلحة والحشد الشعبي والعمليات الخاصة والشرطة الاتحادية وأبناء عشائر الأنبار يخوضون الآن معارك التحرير ويتقدمون باتجاه الأهداف المرسومة لهم”. وفي سياق الحديث عن مشاركة الحشد الشعبي في المعارك قال المتحدث باسم كتائب بابليون التابعة للحشد الشعبي ظافر وكيله، إن فصائل الحشد الشعبي تشارك في كل الجبهات وهنالك ادعاءات تريد أن تصور أن الحشد الشعبي طائفي ويتكون من مذهب واحد.
وفي بعقوبة، أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل 18 مسلحا من عناصر (داعش) بقصف لطيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم في مناطق جبال حمرين289/ كم شمال بغداد. وأشار المصدر إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة تسعة اخرين في انفجار عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في ناحية المنصورية شرق بعقوبة.
على صعيد اخر، تسلّمت وزارة السياحة والآثار العراقية 861 قطعة أثرية ورُقماً طينية تم استردادها من متاحف وجامعات وصالات مزادات في الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا والأردن. وافتُتح معرض جرى فيه التعريف بهذه القطع المستردة وأهميتها التاريخية والحضارية والحقب الزمنية التي تنتمي إليها. وقال وزير السياحة والآثار عادل شرشاب في مؤتمر صحفي عُقد في مقر المتحف الوطني ببغداد، إن وزارته تمكّنت في الفترة الأخيرة من إيقاف مزادات البيع واستعادة قطع أثرية مهربة بلغ عددها 4300 قطعة أثرية، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية. وبحسب مدير دائرة الاسترداد في الوزارة عباس القريشي، فإن القطع المسترَدَّة تنتمي إلى حقب تاريخية مختلفة، وتتنوع بين الأختام والرُّقم الطينية والزجاجيات والقطع المعدنية، بالإضافة إلى مجسم رأس يعود إلى الملك الأكادي “سرجون”.كما تضم القطع تمثالاً آشورياً، والعشرات من رؤوس الحراب المعدنية التي تعود الى الحقبة السومرية (ما بين عامَي 4000 و2000 قبل الميلاد)، ومزهريات صغيرة الحجم، وأختاماً فخارية وألواحاً عليها كتابات مسمارية. وكانت آثار ومقتنيات تاريخية موْدَعة في المتاحف العراقية شهدتْ عمليات نهبت متعددة بعد الاحتلال الأميركي للعراق. كما قام “داعش” بتدمير وجرف مدينتي نمرود والحضر الأثريتين في محافظة نينوى، واللتين يعود تاريخهما إلى ما قبل الميلاد، علاوة على تدمير آثار متحف الموصل، ومواقع أثرية أخرى في هذا العام. وقد أطلقت وزارة السياحة والآثار في منتصف يونيو الماضي، حملةً وطنية لحماية الآثار والتراث العراقي تزامناً مع الحملة العالمية التي أطلقتها منظمة اليونسكو لحماية الإرث العراقي.

إلى الأعلى