الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش والمقاومة يتقدمان في الزبداني ومقتل قياديين من “داعش” قرب الحسكة

سوريا: الجيش والمقاومة يتقدمان في الزبداني ومقتل قياديين من “داعش” قرب الحسكة

دمشق – الوطن : دخلت مدينة الزبداني، القريبة من الحدود اللبنانية، والمواجهة لطريق دمشق بيروت، مرحلة جديدة على الصعيد الميداني، بعد أن احزر الجيش السوري ومقاومو حزب الله تقدما كبيرا بالمنطقة. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد أن دين الإسلام هو دين يسر وليس دين عسر وذلك خلال تسلمه “النسخة المعيارية ” للقرآن الكريم الذي أنجزته وزارة الأوقاف السورية، فيما توقعت الاردن أن تصل الأزمة السورية إلى منتهاها نهاية هذا العام.
واستمرت الاشتباكات لليوم العاشر على التوالي بمدينة الزبداني وسط قصف جوي وصاروخي مكثف عليها. ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر عسكري أن “وحدات من الجيش بالتعاون مع قوات (حزب الله اللبناني) توسع مناطق سيطرتها باتجاه عمق المدينة ، وتغلق المعبر الرئيسي إلى مضايا بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين”. وأضاف المصدر العسكري أن “سلاح الجو في الجيش السوري قضى على عدد من أفراد التنظيمات الإرهابية ودمر لهم سيارتين بما فيهما من أسلحة وذخيرة في الزبداني”. واضاف المصدر ان الجيش بالتعاون مع حزب الله سيطر على كامل الشارع الرئيس بحي السلطاني (شارع جمال عبد الناصر) جنوب شرق الزبداني، كما سيطرا على بعض الكتل في حي الزهرة شمال غرب الزبداني، وأوقعوا بصفوف المسلحين قتلى وجرحى. كما تواصل القوات المشتركة تقدمها غربي المدينة من جهة حي الزهراء بعد السيطرة على القلعة الموجودة في الحي. من جانبه قال مايسمى ( لمرصد السوري لحقوق الانسان ) ان اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الجيش السوري والمسلحين في مدينة داريا بالغوطة الغربية.
وفي حلب نقلت ” سانا” عن المصدر العسكري أن وحدات من الجيش نفذت امس عمليات مكثفة على أوكار وخطوط إمداد التنظيمات التكفيرية في بلدتي شامر وحريتان وقريتي مران وحردتنين ومدينتي عندان والباب بالريف الشمالي خط الإمداد الأول لتسلل المرتزقة وتهريب الأسلحة والذخيرة. وأكد المصدر أن العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين غالبيتهم من تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية وتدمير آليات مزودة برشاشات متنوعة”. وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش أوقعت قتلى ومصابين في صفوف التنظيمات الإرهابية ودمرت لهم آليات وأسلحة وذخيرة في ضربات مركزة على أوكارهم وتحركاتهم في قرية المنصورة وبلدات كفرداعل وكفرحمرة وخان العسل” على الأطراف الغربية والجنوبية الغربية لمدينة حلب. وفي تدمر اكد مصدر عسكري، بحسب” سانا ” إن وحدات أخرى من الجيش والقوات المسلحة قضت على إرهابيين من تنظيم “داعش” ودمرت آلياتهم في قريتي أبو طوالة ومرهطان بريف تدمر. ولفت المصدر الى ان انخفاض وتيرة عمليات الجيش في تدمر، إثر اشتداد الهجمات المعاكسة لمسلحي «داعش»، حيث صد هجومين على محوري المثلث والحلابات، بالتزامن مع إحباط محاولة مسلحي «داعش» التسلل باتجاه جبل الطبق وجبل هيال، في وقت دمر فيه الجيش موقعاً ومستودعاً للذخيرة وعربة مصفحة لهم جنوب شرق مدرسة السواقة في بيارات تدمر. ويعزو مصدر ميداني حالة الهدوء التي يبديها الجيش في محيط تدمر بأنها «تجري بذلك النحو لامتصاص الهجمات المعاكسة لمسلحي داعش، ولتقليل حجم الخسائر التي تسببها الهجمات المفخخة قدر الإمكان». بالتوازي، دارت مواجهات متفرقة بين الجيش وعناصر «داعش» في قرى غنيمات ومغيزيل وعنق الهوى إضافة إلى قرية رحوم التي تعد معبراً لمسلحي التنظيم من الرقة إلى البادية، في ريف حمص الشرقي.
الى ذلك، خسر التنظيم الارهابي “داعش” اثنين من كبار قادته في غارة دولية على الحسكة السورية. من جهته، أشار مايسمى ب”المرصد السوري لحقوق الإنسان” إلى أن طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت قائدين بارزين في التنظيم الارهابي ، وهما أبو أسامة العراقي والسوري عامر الرفدان. وأكد التحالف الدولي في بيان تكثيف غاراته على مواقع المتطرفين في سوريا، حيث شن تسع ضربات جوية على مواقع التنظيم، استهدفت سبع غارات منها مدينة الحسكة. وقال المرصد إن أبو أسامة العراقي كان له الدور الأبرز في الانقسام، الذي حصل في أبريل عام 2013 بين جبهة النصرة و”داعش”. أما الرفدان، فلعب الدور الرئيس في سيطرة “داعش” على محافظة دير الزور، قبل أن ينقل ويتولى مناصب قيادية في العراق، بعد الخلافات التي حصلت داخل التنظيم في المحافظة. كذلك أفاد مايسمى بالمرصد بمقتل قيادات أخرى من عناصر “داعش” في الغارات التي نفذتها طائرات التحالف على مناطق في محافظة الرقة خلال اليومين الماضيين.
على صعيد اخر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن دين الإسلام هو دين يسر وليس دين عسر. وجاء هذا التأكيد خلال استقباله وزير الأوقاف وأعضاء اللجنة الدائمة لشؤون القرآن الكريم في الوزارة. وذكر بيان رئاسي، نشرته ” سانا” الوكالة السورية الرسمية، انه بمناسبة ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن، استقبل الرئيس الأسد أمس محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف وأعضاء اللجنة الدائمة لشؤون القرآن الكريم في الوزارة. في بداية اللقاء قدم السيد وأعضاء اللجنة شرحا مفصلا عن النسخة المعيارية للمصحف الشريف التي تشرف الأسد بالأمر بصياغتها وأنجزتها اللجنة الدائمة لشؤون القرآن الكريم بعد أن تمكنت من إحكام وإتقان وتبسيط رسم الحرف القرآني بما يوافق الضوابط العلمية المعتمدة عند أئمة علوم القرآن. وأثنى الأسد على الجهود المضنية التي بذلت على مدى سنوات لتحقيق هذا الإنجاز المهم مشيرا إلى أن شهر رمضان الفضيل هو شهر عبادة وإعجاز ومن قام بهذا العمل لم يكتف بالحديث عن إعجاز القرآن الكريم بل انكب على الإنجاز ليناسب الإعجاز ووفق منهجية واضحة يجب تعميمها في كافة المشاريع المستقبلية في وزارة الأوقاف وخاصة فيما يتعلق بالقرآن الكريم لأننا نحتاج إليها في هذه المرحلة الخطيرة من التحريف والتضليل الذي يقوم به البعض لآيات كتاب الله ولهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم.‏‏ وأكد الأسد أن دين الإسلام هو دين يسر وليس دين عسر وهذا العمل ييسر ويسهل قراءة القرآن الكريم ما ييسر العبادة والتقرب من الله وكتابه وخاصة أن هذه النسخة المعيارية انتهت وأصبحت جاهزة للطباعة في ليلة القدر الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن الكريم ما يكسبها أبعادا روحية تضاف إلى أهميتها المعيارية في تقريب الناس من القرآن الكريم عبر تسهيل كتابته وقراءته صوتيا.‏‏ وتتميز النسخة المعيارية بأحكام واتقان وتبسيط رسم الحرف القرآني بما يوافق الضوابط العلمية المعتمدة عند أئمة علوم القرآن وهي ثمرة جهود مضنية من وزارة الأوقاف استمرت أكثر من خمس سنوات حتى تمكنت من إنجاز هذا العمل الرائد في خدمة كتاب الله على المستوى العربي والإسلامي وستكون هذه النسخة هي المرجع والمعيار لكل ما ستتم طباعته من مصاحف اعتبارا من تاريخه.‏‏ قد تمت مراجعة هذه النسخة المعيارية وفق النسخة الصوتية التي تصف النسخة المكتوبة حرفا حرفا سبعا وعشرين مرة بالهجاء الحرفي وهي النسخة الأولى في العالم العربي والإسلامي التي ضبطت على هذا المستوى من الدقة والاتقان.‏‏ وستقوم وزارة الأوقاف بناء على توجيه الرئيس الأسد بإرسال نسخ من هذا المصحف إلى الأزهر الشريف والدول العربية والإسلامية.‏‏
سياسيا، توقع وزير الداخلية الأردني سلامة حماد، أن تصل الأزمة السورية إلى منتهاها نهاية هذا العام، لافتاً إلى وجود مخاطبات للأمم المتحدة والدول المانحة بسبب الظروف الصعبة التي فرضتها أزمة اللجوء السوري على المملكة. وكانت المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي أن عدد اللاجئين السوريين تخطى حاجز الـ4 ملايين شخص، مبينة أن عدد اللاجئين ازداد بمقدار مليون لاجئ خلال الأشهر العشرة الأخيرة، متوقعة أن يصل عددهم بحلول نهاية السنة إلى 4.27 مليون يضاف إليهم حوالي 7.6 مليون نازح داخل سوريا. وبحسب الأمم المتحدة تعتبر سوريا أكبر منتج في العالم للنازحين داخليا (7.6 مليون شخص) وللاجئين أيضا (3.88 مليون شخص نهاية عام 2014)، حيث يقيم القسم الأكبر منهم في الأردن وتركيا ولبنان.

إلى الأعلى