الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن .. سلمت عقول تفكر وسواعد تترجم من أجل عُمان

رأي الوطن .. سلمت عقول تفكر وسواعد تترجم من أجل عُمان

تبدو سواعد التنمية في البلاد بحالة عمل دائب وإنتاج مستمر، ويقود مجلس المناقصات حملة التنمية بإرساء المشاريع التنموية والخدمية، حيث تم أمس الأول إسناد مشاريع بلغت جملتها أكثر من مئة وخمسة ملايين ريال عماني واحتل قطاع الإسكان المرتبة الأولى في المشاريع المسندة (مشروع إنشاء البنية الأساسية للمنطقة السكنية الجديدة في ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة) ثم قطاعات الإعلام والصحة والتعليم والكهرباء والمياه والنقل والسياحة وغيرها، وهي قطاعات بالنظر إليها تمثل أهمية قصوى بالنسبة للبنية الأساسية والحرص على تطويرها وتعزيزها، كما أنها تمثل أولوية لدى حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ انطلاقًا من حرصه السامي بأهمية إيلاء المواطن الرعاية والعناية، وجعل مصلحته فوق كل اعتبار، وأهمية كفالة العيش الكريم والراحة والطمأنينة له.
إن عدد المشروعات ونوعياتها وأماكن تنفيذها تؤشر هي الأخرى إلى اتساع رقعة التنفيذ والاهتمام بكل شبر من أرض عُمان وبكل تجمع للمواطنين أينما كانوا، عملًا أيضًا بالتوجيهات السامية بأهمية مد التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن تغطي مشروعات النهضة المباركة كافة ربوع البلاد من خلال الخطط الخمسية التي يجرى تنفيذها بأمانة وإخلاص وعدالة في التوزيع، ما يؤشر بوضوح إلى استمرارية تلك المتوالية التنموية.
والمشروعات الأخرى وإن تكن حصتها أقل نسبيًّا من حصة مشروع إنشاء البنية الأساسية للمنطقة السكنية الجديدة في ولاية لوى، إلا أنها تشكل ركائز محورية لأنشطة تسهم في تحقيق الاستقرار النفسي والمعيشي لدى المواطن، وتساعد في تحسين مدخلات الدخل الوطني وتخدم الاقتصاد بشكل عام وتساعد في تخفيف الضغط على النفط والغاز كمصدر أساسي للدخل الوطني.
فمشروعات الكهرباء والطرق تشكل مشروعات داعمة لقطاع الخدمات والإسكان، والتوسع الأفقي المتنامي على رقعة البلاد في الآونة الأخيرة، وكذلك داعمة لقطاع الاستثمار وعلى وجه الخصوص في المجال السياحي.
المستشفيات والمؤسسات التعليمية بدورها حظيت من ترسية أمس الأول بنصيب، حيث القطاع الصحي يلعب دورًا مهمًّا في رعاية المواطن العماني، ويستكمل دائرة النهوض بحاضرنا ومستقبل أبنائنا جنبًا إلى جنب مع قطاع التعليم.
وربما كان المردود النفسي لموجة تراجع أسعار النفط في هذه الفترة قد ضغطت على معنويات المواطن وصورة المستقبل لديه، وضاعفت التحديات والأعباء على دور الحكومة، لكن هذه الموجة يجب أن لا تصرف انتباهنا عن الجهود المبذولة والاهتمام البالغ من قبل حكومة جلالته ـ أبقاه الله ـ بأهمية مواصلة التنمية الشاملة، ومواجهة كل العوامل التي تستهدف عرقلة مسيرتنا الحضارية، ومعها يظل الأمل معلقًا في أن يشعر المواطن العادي شيئًا فشيئًا بمردودات هذه المشروعات الطموحة، فالإنسان العماني هو الهدف، وهو في نفس الوقت الأداة التي تحفز مسيرة النهضة وتمهد لها السبيل للازدهار والنجاح.
ما من شك أن هذه الجولة البانورامية بين صفحات كتاب التنمية المفتوح على كل الاتجاهات الإنمائية تجعل آمال بناء وطن عصري ناهض تتحرك بسرعة أكبر من منطقة الحلم إلى منطقة الحقيقة الماثلة للعيان. فسلمت عقول تفكر من أجل عُمان، وسلمت سواعد تترجم هذا الفكر إلى مشروعات راسخة ومجالات توظيف مفتوحة للقوة البشرية العمانية أينما وجدت.

إلى الأعلى