الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يسيطر على مبنى جامعة الأنبار والعبادي يؤكد أن لامكان للعصابات في بلاده
العراق: الجيش يسيطر على مبنى جامعة الأنبار والعبادي يؤكد أن لامكان للعصابات في بلاده

العراق: الجيش يسيطر على مبنى جامعة الأنبار والعبادي يؤكد أن لامكان للعصابات في بلاده

ارتفاع ضحايا (خان بني سعد) إلى 90 قتيلا

بغداد ـ وكالات: أفادت مصادر في الجيش العراقي امس السبت بأن القوات العراقية فرضت سيطرة كاملة على مبنى جامعة الانبار بعد طرد ( داعش) منها جنوب مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار/ 118 كم غرب بغداد./ وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القوات العراقية بمشاركة الطيران العراقي تمكنت امس بعد معارك عنيفة ضد داعش من إحكام السيطرة على مبنى جامعة الانبار جنوب الرمادي وقتل العشرات من عناصر التنظيم . من جهة اخرى أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي امس السبت، أن لا مكان لـ”العصابات الإرهابية” في العراق، متوعدا بالنيل منها وعدم إفلاتها من العقاب. جاءت تصريحات العبادي تعقيبا على التفجير الذي طال ناحية بني سعد في محافظة ديالى أمس الجمعة، بحسب شبكة الاعلام العراقي. وقال العبادي في بيان، إن “عصابات داعش الارهابية ارتكبت الجمعة جريمة نكراء بالتفجير الارهابي الذي طال المدنيين في ناحية خان بني سعد في ديالى بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة في جميع القطعات ومنها عملية تحرير الانبار” وأكد العبادي أن “العصابات الارهابية لن يكون لها مكان في بلدنا وسننال منهم ومن جريمتهم النكراء ولن يفلتوا من العقاب وسيزيد اجرامهم من عزمنا على ملاحقتهم في ساحات القتال وفي كل شبر من ارض العراق حتى القضاء على آخر ارهابي”. واعلن مصدر أمني عراقي امس السبت ان حصيلة الانفجار بلغت 40 قتيلا و 71 جربحا. واعلن داعش في بيان له على موقع الكتروني تابع له المسؤولية عن التفجير، على صعيد اخر ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي ضرب منطقة خان بني سعد في العراق الجمعة الى 90 قتيلا على الاقل، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن جثث تحت انقاض السوق الشعبية التي استهدفها التفجير. ويعد التفجير الذي تبناه داعش، من الاكثر دموية منذ سيطرته على مساحات واسعة من هذه البلاد في هجوم كاسح شنه في يونيو 2014. وأتى الهجوم في المنطقة ذات الغالبية الشيعية الواقعة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، عشية احياء شيعة العراق اول ايام عيد الفطر. وقال مدير ناحية خان بني سعد عباس هادي صالح “الحصيلة حتى الآن 90 شهيدا و120 جريحا، ولدينا ما بين 17 و20 مفقودا”، مؤكدا ان 15 طفلا على الاقل قضوا في التفجير. اضاف “كل عام (خلال رمضان) هناك تفجير. الذنب اننا شيعة” مؤكدا ان التفجير هو “الاكبر في ديالى منذ 2003″. وبدت آثار التفجير مدمرة على السوق التي تمتد على نحو مئة متر، وتضم متاجر مختلفة، معظمها للخضار والفاكهة واللحوم والملابس. وصباح امس، كان دخان الحريق لا يزال يتصاعد من بعض المتاجر التي غطى السواد واجهاتها، بينما تعرضت مبان اخرى لدمار شبه كامل. وخارج بعض متاجر بيع اللحوم، كانت قطع من لحوم الغنم والعجل لا تزال مغلقة، وبعضها محترق، بينما توسطت الطريق الملاصقة للسوق احذية والعاب متناثرة. وقامت جرافة تابعة لوزارة الدفاع بإزالة الركام، بينما قام عمال بتنظيف الاسفلت الذي غطته مياه آسنة وقطع من الزجاج. وقدم سكان في المنطقة شهادات مروعة عن هول التفجير الذي قالوا انه الأكبر يستهدف منطقتهم منذ اندلاع اعمال العنف وموجات التفجير بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين في العام 2003. وقال مثنى السعدون (25 عاما)، وهو موظف بلدي موكل بتنظيف الشوارع “البارحة كنت اقود صهريج مياه واستعد لتنظيف الشوارع قبل العيد. عندما صار الانفجار، بدلا من تنظيف الشوارع بت اطفئ النار’. اضاف “رأيت اشخاصا يحترقون ، الناس احترقوا داخل سياراتهم لان الطريق كان مكتظا، ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول”، مؤكدا انه رغم استهداف المنطقة سابقا “الا ان مثل هذا الانفجار لم يحصل من قبل”. وقال سالم ابو مقتدى (34 عاما) وهو صاحب متجر لبيع الخضار في السوق “الموقع الذي رأيناه لا يمكن وصفه. حريق وجثث وحرجى وعويل نساء واطفال”، مضيفا “الخان الآن ناحية منكوبة”. وتقع السوق في وسط منطقة خان بني سعد التي يعبرها طريق عام مؤلف من جزئين. وكان الجزء الملاصق للسوق مقفلا امام حركة السيارات. وبحسب شهود، تقدم الانتحاري بسيارته على الجانب المفتوح امام السيارات، وفجر نفسه عند نقطة تفتيش للشرطة وسط السوق. وتسبب التفجير بحفرة قطرها نحو خمسة امتار، وعمقها نحو مترين. وتقع منطقة خان بني سعد في محافظة ديالى، على مسافة 20 كلم شمال شرق بغداد. والمنطقة مختلطة طائفيا، الا ان غالبية سكانها من الشيعة. وحرم التفجير ابناء المنطقة الاحتفال بالعيد. وحل الحزن والغضب بدلا عن الفرح، علما ان محافظ ديالى اعلن الحداد ثلاثة ايام على الضحايا الذين شيع عدد كبير منهم في اليوم نفسه الا انه امكن السبت رؤية شاحنات صغيرة تنقل عددا من النعوش الى مراسم التشييع. وقال حسين ياسين خضير (45 عاما) الذي يملك متجرا عند مدخل السوق، ولم يتعرض لضرر كبير “لا يوجد عيد. لم نعايد احدا، ولا احد عايدنا”.
واوضح انه كان واقفا خارج متجره قبيل التفجير، قبل ان يقذفه عصف الانفجار الى داخل المحل، من دون ان يصاب بجروح. اضاف بحسرة “كل رمضان يحدث انفجار في خان بني سعد”. وأدان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفجير امس السبت. وقال في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، “ارتكبت عصابات داعش الارهابية الجمعة جريمة نكراء بالتفجير الارهابي الذي طال المدنيين في ناحية بني سعد”، مؤكدا ان “العصابات الارهابية لن يكون لها مكان في بلدنا وسننال منهم ومن جريمتهم النكراء، ولن يفلتوا من العقاب”. واعتبر ان التفجير “سيزيد من عزمنا على ملاحقتهم في ساحات القتال وفي كل شبر من ارض العراق”، معتبرا ان التفجير يأتي “بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا البطلة في جميع القطاعات ومنها عملية تحرير الانبار”.

إلى الأعلى