الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / مستقبل الفيفا يتحدد في اجتماع مرتقب غدا
مستقبل الفيفا يتحدد في اجتماع مرتقب غدا

مستقبل الفيفا يتحدد في اجتماع مرتقب غدا

زوريخ – رويترز: سيتشكل مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من جديد يوم غد حين تجتمع اللجنة التنفيذية لتحديد موعد لانتخابات الرئاسة ومناقشة الإصلاحات المقترحة بالمنظمة التي فقدت مصداقيتها. وفي حالة تحديد الموعد في شهر ديسمبر سينطلق السباق الانتخابي ولكن بشكل محبط للمرشحين حيث يتبقى أقل من شهر واحد للإعلان عن ترشحهم رسميا وجمع أوراق دعم من خمسة اتحادات على الأقل.
ويعيش الفيفا فترة تخبط منذ أعلن الرئيس سيب بلاتر استقالته في الثاني من يونيو الماضي بعد أربعة أيام فقط من انتخابه لفترة خامسة وقبل أن يتم الإعلان عن إجراء الانتخابات لاختيار بديل بين ديسمبر كانون الأول وفبراير. وقال بلاتر مرارا إنه لن يترشح وإذا لم ينقض وعده كما فعل في 2011 فإن الفيفا سيحظى برئيس جديد للمرة الأولى منذ 1998. ويتعين على المرشحين الإعلان رسميا عن الترشح وتقديم أوراق الدعم قبل أربعة أشهر من إجراء الانتخابات.
ويكتنف الغموض السباق الانتخابي خاصة مع تواري أقوى المرشحين مثل الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي والمرشح السابق الأمير الأردني علي بن الحسين عن الأنظار.
وتجنب بلاتيني الظهور الإعلامي في أحداث عامة مثل الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي في براج حيث ترك جياني إينفانتينو الأمين العام ليظهر في المؤتمر الصحفي.
ورغم النظر إليه دوما كخليفة لبلاتر فإن المسؤول الفرنسي – أحد أكثر منتقدي بلاتر حاليا – أوضح في السنوات الماضية رفضه التخلي عن رئاسة الاتحاد الأوروبي. ويتعين في البداية على اللجنة التنفيذية للفيفا تحديد موعد الانتخابات في اجتماعها يوم الاثنين. ويمثل الاتحاد الأوروبي أكبر كتلة قارية في اللجنة التنفيذية للفيفا بثمانية مقاعد من إجمالي 25 مقعدا ويبدو مؤيدا لإجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر وبدء الإصلاحات في أقرب وقت. وقال فولفجانج نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني خلال اجتماع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي “نحن ندعم بوضوح الرأي الداعي للقيام بالأمور في أسرع وقت ممكن وهذا يعني قبل نهاية العام.” وأضاف إينفانتينو “خارطة الطريق تم وضعها. اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا سيعقد يوم 20 يوليو وسيتم اختيار موعد محدد للانتخابات وستتضح المزيد من الأمور. لكن الموعد الأقرب أفضل لمصلحة الفيفا ولكرة القدم.”
ويرى بلاتر أن الانتخابات في ديسمبر ستتعارض مع كأس العالم للأندية التي ينظمها الفيفا وستقام في اليابان لذا فإنه يفضل أن تكون الانتخابات في يناير كانون الثاني. وغاب بلاتر وجيروم فالك الأمين العام للفيفا عن الحضور في البطولات الأخيرة التي نظمت تحت رعاية الفيفا مثل كأس العالم للشباب تحت 20 عاما وكأس العالم للسيدات ورغم ذلك مرت البطولتان بسلام. وخلال اجتماع يوم الاثنين ستناقش إصلاحات مقترحة وتقديم توصيات للجمعية العمومية للاتحاد. وقال دومينيكو سكالا الرئيس المستقل للجنة المراجعة والتحقق في الاتحاد الدولي إن هذه الإصلاحات قد تشمل تغيير طريقة اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية إضافة إلى اختبارات النزاهة ما قد يخلق صداما جديدا مع الاتحاد الأوروبي.
وكان بلاتر ألقى باللوم على الاتحاد الأوروبي لرفض إصلاحات مشابهة في الماضي لكن الأخير نفى ذلك. ويتسبب الضغط الخارجي في دفع الفيفا لترتيب أوضاعه بعد توجيه الولايات المتحدة في مايو الماضي اتهامات بالفساد إلى 14 شخصا بينهم مسؤولين كبار بالفيفا ومسؤولين بشركات التسويق الرياضي. وألقي القبض على سبعة من الشخصيات المؤثرة في كرة القدم العالمية قبل يومين من انعقاد الجمعية العمومية وفوز بلاتر بفترة جديدة في أحد الفنادق الفخمة في زوريخ. واعتبرت منظمة الشفافية الدولية أن الإصلاحات الداخلية في الفيفا غير كافية. وقال كوبوس دي ستواردت رئيس المنظمة “لا بد من وجود لجنة إصلاح مستقلة والفيفا يجب أن يتغير.. لا مزيد من الآمال الزائفة أو المزيد من الفضائح.. الفيفا مدين للجماهير وللاعبين بإجراء تغيير الآن.” من ناحية اخرى القي القبض على رئيس الاتحاد البوليفي لكرة القدم وامين صندوق اتحاد اميركا الجنوبية كارلوس تشافيز بسبب تهم فساد ويواجه تشافيز اتهامات “بفساد مزعوم في ادارة الموارد الداخلة الى بلادنا”، ومعه ثلاثة مسؤولين رياضيين اخرين. وكان مسؤول قضائي قال الشهر الماضي ان الاداريين الاربعة تم التحقيق معهم بشأن جرائم مختلفة، بما في ذلك الاساءة الى مناصبهم، تبييض اموال غير مشروعة، اساءة استخدام النفوذ، وتنظيم الجرائم. وخضع تشافيز لاستجواب دام 8 ساعات من قبل المحققين.
والقي القبض ايضا على امين عام الاتحاد البرتو لوسادا بسبب تلاعبه بنتائج مباريات دولية.
واتهم عدد من المسؤولين الكبار في اتحاد اميركا الجنوبية من قبل القضاء الاميركي بقضايا فساد وابتزاز ورشاوى وتبييض اموال، اسفرت عن اعتقال واتهام عدد كبير منهم خلال كونغرس فيفا الاخير في مايو الماضي في زيوريخ، ما دفع رئيس الباراغواي هوراسيو كارتيس الى التصديق على قانون جديد الشهر الماضي يرفع الحصانة عن الاتحاد القاري الذي يتخذ من بلاده مقرا له، فاتحا الباب امام مداهمات محتملة للشرطة في اطار فضائح الفساد التي تعصف بمسؤولي كرة القدم الدوليين. وكان مجمع الاتحاد القاري الفاخر على مساحة 40 هكتارا (400 الف متر مربع) قد حصل على حصانة تمنع الشرطة والقضاء من اجراء تفتيشات بحكم اتفاق شبه دبلوماسي مع الحكومة الباراغويانية عام 1997. ومن بين المتهمين في اميركا الجنوبية، يبرز الباراغوياني نيكولاس ليوز وخلفه الاوروجوياني اوجينيو فيجويريدو في رئاسة الاتحاد القاري بالاضافة الى الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي جوزيه ماريا مارين والفنزويلي رافايل ايسكيفييل.
واوقف القضاء السويسري بناء على طلب نظيره الاميركي سبعة اشخاص واتهم آخرين من مسؤولين في الفيفا ورؤساء شركات تسويق قبل يومين من الجمعية العمومية للفيفا اواخر مايو.
واعرب رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر عن نيته بالاستقالته من منصبه بعد اربعة ايام على فوزه بولاية خامسة على التوالي وذلك تحت وطأة فضائح الفساد التي هزت الاتحاد الدولي، لكنه اعلن انه سيواصل عمله حتى موعد الجمعية العمومية لانتخاب رئيس جديد.
وستجتمع اللجنة التنفيذية للفيفا في 20 /يوليو الجاري لتحديد موعد الجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر المتوقعة بين ديسمبر 2015 وفبراير 2016.

إلى الأعلى