الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / إجماع على أهمية المعسكرات الأوروبية للأندية القطرية قبل انطلاق الموسم
إجماع على أهمية المعسكرات الأوروبية للأندية القطرية قبل انطلاق الموسم

إجماع على أهمية المعسكرات الأوروبية للأندية القطرية قبل انطلاق الموسم

الدوحة ـ ا.ف.ب: مع اختتام فترة الإجازة الصيفية في منتصف يوليو الجاري، تشد أندية دوري نجوم قطر لكرة القدم الرحال الى اوروبا بحثا عن توفير الاجواء المثالية لإقامة المعسكرات التحضيرية للموسم الجديد 2015-2016. واختتمت معظم اندية دوري النجوم ترتيباتها لاقامة معسكراتها الخارجية بعد انتهاء شهر رمضان، وقد استحوذت ألمانيا والنمسا على نصف عدد الاندية الـ14المشاركة في نسخة العام المقبل.
ولأن الاجواء في المعسكرات الاوروبية تختلف تماما عن اجواء الدوحة من حيث الحرارة والرطوبة فقد قررت الاندية العودة الى قطر قبل فترة تتراوح بين 10 و15يوما فقط من انطلاق الدوري المقرر في 11 سبتمبر من اجل التأقلم على ارتفاع الحرارة خلال شهري اغسطس وسبتمبر وايضا ارتفاع الرطوبة. ولن تكتفي الاندية فقط بالتحضيرات الفنية في اجواء الدوحة ولكن من المفترض أن يتم الترتيب أيضا لمباريات ودية داخلية للانسجام والتخلص من الفروقات الحرارية بين أوروبا والدوحة. ويتداخل معسكر المنتخب القطري والذي سيقام في سويسرا والنمسا خلال الفترة من 9 إلى 24 أغسطس المقبل، مع معسكرات الاندية، وهو ما سيضطر بعض المدربين الى استكمال المعسكر من دون اللاعبين الدوليين خصوصا ان العنابي سيواجه بوتان وهونج كونج في الجولتين الثانية والثالثة يومي 3 و8 سبتمبر المقبل ضمن التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، علما ان العنابي سيخوض مباراة ودية أمام سنغافورة يوم 28 أغسطس في الدوحة عقب العودة من المعسكر لتكون التجربة الودية الأخيرة قبل مواجهة بوتان. ومن المفترض أيضا ان لا يكمل لاعبو لخويا المعسكر بسبب المباراة التي سيخوضها الفريق أمام الهلال السعودي في الرياض يوم 25 أغسطس في ذهاب ربع نهائي دوري ابطال اسيا.
الهدف من المعسكر الأوروبي
ومع بداية كل موسم يُطرح السؤال التالي: هل تحقق المعسكرات في اوروبا الغايات المطلوبة؟
مما لا شك فيه أن عوامل مختلفة تدفع بالأندية إلى إقامة مثل هذه المعسكرات الخارجية، وأهمها أنها إعدادية لتهيئة الفريق فنيا ولياقيا وبصورة منظمة للدخول في معترك المسابقات الداخلية والخارجية، وإبعاد اللاعبين عن الضغوطات المحلية والمؤثرات والجماهير والطقس الحار.
لكن ثمة من يتساءل ايضا عن تحول بعض المعسكرات إلى ما يشبه الرحلات الترفيهية التي تصاحبها تمارين روتينية ومباريات مع اندية عادية المستوى خصوصا ان هناك وجهة نظر تعتبر ان المعسكر الناجح لا يحكمه مكان معين بل تحكمه عوامل وشروط معينة متى ما توافرت وطبقت على اكمل وجه فانه سينجح سواء كان المعسكر داخليا ام خارجيا.
ويدافع علي سالم عفيفة رئيس جهاز الكرة في نادي الريان القطري عن إقامة المعسكرات الخارجية ويعتبر ان الكلام عن ان المعسكرات هي للترفيه والسياحة فيه ظلم كبير للأندية.
ويقول عفيفة لوكالة “الصحافة الفرنسية”: “الاندية عبارة عن كيانات وادارات كبيرة ولا يمكن ان تسمح بهذا الامر، خصوصا ان المعسكر يكون موثقا من الالف الى الياء، ويتضمن مباريات ودية تكون منقولة أحيانا على الهواء مباشرة”.
ويرى عفيفة ان الهدف من إقامة المعسكرات يتمثل بزيادة الجرعات التدريبية في أجواء مناخية مقبولة خصوصا ان فترة الصيف في دول الخليج تشهد ارتفاعا ملحوظا في الرطوبة وهو ما يعيق زيادة الجرعات التدريبية وإقامتها على فترتين صباحية ومسائية.
ويعتقد رئيس جهاز الكرة في نادي الريان أن إقامة المباريات الودية يعتبر من الاساسيات في اي معسكر: “يجب ان يرتفع مستوى المباريات الودية تدريجا وتصاعديا الى جانب ضرورة خوض بعض المباريات في الدوحة قبل بداية الموسم لكي يعتاد اللاعبون على الاجواء المناخية والرطوبة”.
ويؤكد عفيفة ان المعسكرات تتميز بالنظام الغذائي المدروس الذي يفرض على اللاعبين مشيرا الى ضرورة ان يتم تخصيص يوم ترفيهي في الاسبوع للاعبين بهدف تقليل الضغوط النفسية.
وحول السبب في المستويات المتدنية والاصابات التي يتعرض لها اللاعبون في بداية الموسم، يؤكد عفيفة ان لا علاقة للمعسكرات في ذلك: “نعم نشهد في بداية الموسم العديد من اللاعبين الذين يتعرضون للاصابات والشد العضلي لكن ذلك يكون ناتج عن ضعف في اللاعب نفسه او خلل معين في العضلات، والمعسكرات غير قادرة على تأمين الحماية للاعب”.
وسيخوض الفريق الرياني معسكره للموسم المقبل في هولندا خلال الفترة من 20 يوليو وحتى 13 اغسطس، علما ان ام صلال والخور سيعسكران في هولندا أيضا ما يوفر إقامة مباريات ودية تحضيرية بين الفرق الثلاثة.
من ناحيته، يؤكد المدرب الوطني السعودي خليل الزياني أن للمعسكرات الخارجية فائدة كبيرة للأندية متى ما أحسنت اختيار المكان المناسب لإقامة المعسكر فالاختيار ضروري جدا لنجاح المعسكر من ناحية الموقع الجغرافي الذي يتوفر به الطقس المناسب الذي يساعد اللاعبين والجهاز التدريبي على اداء التدريبات على الفترتين الصباحية والمسائية.
ويشير الزياني الذي يقوم بتحليل مباريات دوري نجوم قطر منذ أكثر من عشر سنوات ان اللاعبين في بداية المعسكر يعانون في وضع بدني ضعيف ويحتاجون الى تكثيف التدريبات لان مستوى اللياقة قليل جدا، متحدثا عن تجربة شخصية عندما كان مديرا فنيا لفريق الاتفاق السعودي: “من الاستحالة إقامة تدريب على فترتين خلال فصل الصيف في دول الخليج، لذا نبحث عن الدول المعتدلة التي تتميز أيضا بالنهار الطويل”.
ويضيف الزياني الذي قاد “الاخضر” السعودي الى احراز لقب كأس آسيا: “عمدنا الى اقامة معسكر في ألمانيا لثلاث سنوات متتالية، وكانت نتائجه مثمرة للغاية تحديدا في بداية الموسم حيث يظهر الفريق في ابهى صورة من ناحية الانسجام الفني واللياقي، ولا شك ان الاستفادة ستكون كبيرة في التجمع وتطبيق استراتيجية المدرب والتصور المعتمد للفريق”.
ويلفت الزياني ان من كلمات السر في نجاح أي معسكر هو خلق اجواء ترفيهية بين اللاعبين: “من الضروري تخصيص يوم للتسوق والتجول في المدينة، وهذا يولد روح الالفة بين اللاعبين فيما بينهم وايضا مع المدرب”.
ويعتبر الزياني أن النسخة المقبلة من دوري نجوم قطر ستتزين بعودة فريق الريان الذي صعد العام الماضي الى دوري الاضواء معتبرا ان وجود “الرهيب” سيضفي نكهة فنية وجماهيرية مميزة.

إلى الأعلى