الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي: مؤشر سوق مسقط ينهي تداولاته الأسبوع الماضي مرتفعا بـ 1.66% بدعم رئيسي من عدة بنوك وعدد من الأسهم القابضة

التحليل الأسبوعي لبنك عمان العربي: مؤشر سوق مسقط ينهي تداولاته الأسبوع الماضي مرتفعا بـ 1.66% بدعم رئيسي من عدة بنوك وعدد من الأسهم القابضة

• على المستثمرين قراءة تقارير مجالس الإدارة لمعرفة الشركات ذات القدرة على النمو المستدام

قال التقرير الاسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي: إن مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خلال تداولات الأسبوع الماضي قد اتسم ادائه بالنشاط مستجيبا لاعلانات النتائج القوية للشركات عن الربع المالي الثاني (النصف الأول) والتي تمركزت في آخر يومين للتداول وأيضا بدخول استثمار مؤسسي لبناء مراكز خاصة على الشركات، إضافة الى ارتفاع متوسط قيم وأحجام التداولات اليومية بنسبة 45.5% و66.8% على التوالي.
واختتم مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية تداولاته مرتفعا بنسبة 1.66% عند مستوى 6,543.87 نقطة بدعم رئيسي من عدة بنوك مثل بنك مسقط والبنك الأهلي، إضافة للشركة العُمانية المتحدة للتأمين وعدد من الأسهم القابضة.
وأوضح التقرير أن تداولات السوق قد اقتصرت على أربعة أيام فقط بسبب عطلة عيد الفطر السعيد من بعد أربعة أسابيع متتالية من الانخفاض، حيث واتسمت أيضا معظم الأسواق العالمية وأسواق الأسهم الخليجية بالايجابية وسط تفاؤل ساد أوساط المستثمرين خلال الأسبوع السابق. جاء ذلك بدعم من توصل اليونان إلى اتفاق مع دائنيها الدوليين. في حين تقلصت مكاسب الأسواق الخليجية نهاية الأسبوع السابق في ظل هبوط أسعار النفط وذلك بعد توقيع الإتفاق النووي الإيراني ورفع القيود المفروضة عليها. ومن المتوقع أن يشهد سوق النفط العالمي تخمة في المعروض في حال انفتاح الصادرات النفطية الإيرانية والذي سيؤدي بدوره من تراجع في أسعار النفط. وطبقا لما جاء في تقريرنا السابق، شهد السوق تسارعا في الإفصاحات المالية للشركات المساهمة العامة. في حين لاتزال العديد من الشركات القيادية في قطاع الصناعة والخدمات لم تعلن بعد عن نتائجها، الأمر الذي سيكون محركا رئيسيا لأداء السوق ما بعد عطلة العيد.
عودة للمؤشرات، أغلق مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة على ارتفاع نسبته 0.5% على أساس أسبوعي عند مستوى 991.27 نقطة. وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعا بنسبة 1.22% ليغلق عند مستوى 1,171.43 نقطة بقيمة تداولات بلغت 13.68 مليون ر.ع. وسجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ ارتفاعا بنسبة 2.34% ليغلق عند مستوى 1,282.31 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ ارتفاعا أيضا بنسبة 2.27% ليغلق عند مستوى 1,173.79 نقطة. وعلى صعيد أداء المؤشرات الفرعية قد سجل المؤشر المالي أداء قويا مرتفعا بنسبة 3.98% على أساس أسبوعي الى مستوى 8,111.37 نقطة بدعم من معظم الأسهم المدرجة فيه. في تقريرنا السابق وطبقا لتوقعاتنا أشرنا الى أن الإفصاحات المالية للقطاع المالي للربع المالي الثاني (النصف الأول) ستكون هي المحرك الرئيسي لإتجاهات السوق ومن أنها ستحقق أداءً جيدا نوعا ما مقارنة مع الربع الأول من هذا العام. وهو بالفعل ما جاء حيث أشارت النتائج المالية للبنوك التجارية الستة المدرجة ارتفاع صافي الربح بمبلغ 89.29 مليون ر.ع. للربع الثاني من العام الحالي بارتفاع نسبته 2% على أساس سنوي (بالقيمة المطلقة 1.84 مليون ر.ع.) و2% على أساس ربع سنوي (بالقيمة المطلقة 4.38 مليون ر.ع.). من هذه الزيادة الربعية أسهم بنك مسقط بمبلغ 3.22 مليون ر.ع. أي بنسبة 73.5% حيث بلغ صافي ربح البنك 46.52 مليون ر.ع. خلال الربع الثاني من العام الحالي بإرتفاع قدره 7% على أساس ربع سنوي مدعوما بتحسن في صافي إيرادات الفوائد والإيرادات الأخرى، على الرغم من انخفاض صافي القروض والسلفيات، وانخفاض المخصصات بالمقارنة مع الربع الأول من عام 2015. ومن ناحية أخرى، إرتفع صافي القروض والسلفيات للبنوك الستة بنسبة 2.5% على أساس ربع سنوي ( 10.9% على أساس سنوي) للربع الثاني من العام الحالي الى 16.22 مليار ر.ع. وقد تراوحت نسب النمو لصافي القروض والسلفيات للبنوك الستة ما بين -1% و9% على الأساس الربعي ما يعكس الوضع الجيد للمحافظ الإقراضية خلال الربع الثاني من العام الحالي. هذا وإرتفعت ودائع العملاء بنسبة 5% على أساس ربع سنوي ( 11% على أساس سنوي) الى 17.24 مليار ر.ع. ومن نتائج القطاع أيضا ما يتعلق بقطاع التمويل. فبعد إعلان جميع شركاته عن نتائجها الأولية، أظهرت هذه النتائج إستمرار القطاع بتسجيل نموا جيدا في صافي أصول التأجير التمويلي الذي سجل مبلغ 922.3 مليون ر.ع. خلال النصف الأول من العام الحالي بإرتفاع نسبته 8% على أساس سنوي و2% على أساس ربع سنوي. وبذلك يبلغ المعدل الوسطي السنوي لنمو القطاع حوالي 9% خلال الأرباع المالية الأربعة الأخيرة، في الوقت الذي حافظ به القطاع على معدل نموه على أساس ربع سنوي عند 2% خلال الفترة نفسها. وبإستثناء شركة تأجير للتمويل والتي لم تعلن عن مبلغ إجمالي الدخل، سجل المبلغ الإجمالي لشركات القطاع نموا بنسبة 5% على أساس سنوي ونسبة 1% على أساس ربعي مسجلا مبلغ 19.1 مليون ر.ع. وبلغ صافي الربح لشركات التمويل الستة المدرجة 8.02 مليون ر.ع. خلال الربع الثاني من العام الحالي بارتفاع سنوي نسبته 13% (ونسبة 8% على أساس ربع سنوي). سجل مؤشر قطاع الصناعة ارتفاعا بنسبة 1.29% على أساس أسبوعي مغلقا عند مستوى 8,382.73 نقطة بدعم رئيسي من شركة جلفار للهندسة والمقاولات وشركة الأنوار لبلاط السيراميك وشركة المها للسيراميك. وأيضا اختتم مؤشر قطاع الخدمات تداولات الأسبوع على ارتفاع نسبته 0.78% عند مستوى 3,500.87 نقطة بدعم رئيسي من شركة الغاز الوطنية وشركة عُمان للاستثمارات والتمويل.
ومن أخبار شركات القطاع، أعلنت شركة الغاز الوطنية بأنه قد أسند إليها عقد مشروع نظام الغاز الطبيعي البديل من قبل شركة مجموعة الإنماء الأهلية ش.م.م. في ولاية صُحار بقيمة تبلغ 0.81 مليون دولار أمريكي، وذلك بغرض القيام بأعمال التصميم، التوريد، التصنيع، التجميع، التركيب والاختبار وبدء التشغيل المتعلقة بنظام الغاز الطبيعي البديل إلى جانب خزانات غاز البترول المُسال وكافة المعدات والملحقات ذات الصّلة. وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة وطبقا للبيانات الأسبوعية من السوق، كان هنالك دخولا للإستثمارات المؤسّسية بصافي شراء 2.54 مليون ر.ع. قابله خروج من قبل الأفراد خاصة المحليين وذلك قبل فترة حلول إجازة عيد الفطر السعيد. حتى لحظة إعداد التقرير وطبقا لقاعدة بياناتنا بلغ عدد الشركات المعلنة عن نتائجها للربع المالي المنتهي في يونيو من العام الحالي 88 شركة. وطبقا لقاعدة بياناتنا وإعلانات الشركات حتى لحظة إعداد التقرير، فإن مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة (الأرقام لا تتضمن شركتي السوادي والباطنة للطاقة والمها سيراميك وشركة المدينة تكافل والعنقاء للطاقة لأغراض المقارنة) قد بلغ حوالي 149 مليون ر.ع. بتراجع نسبته 7.2% على أساس سنوي وبإرتفاع نسبته 5.6% على أساس ربع سنوي. قطاعيا سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة للقطاع المالي نموا بنسبة 5.1% على أساس سنوي ( 7.4% على أساس ربع سنوي) الى 108.7 مليون ر.ع. منها 89.3 مليون ر.ع. للبنوك التجارية (أي 82.2%). وبشكل عام دعم عدد من البنوك التجارية خاصة البنك الوطني العُماني إضافة الى الشركة العُمانية المتحدة للتأمين وشركة الأنوار القابضة (بيعَ عددٌ من استثماراتها) وأيضا قطاع التمويل، جميعها دعموا الأداء الكلي للقطاع للمالي على أساس سنوي.
وفي ظل غياب عدد من نتائج شركاته القيادية مثل شركات الاتصالات وشركة النهضة للخدمات، سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة لقطاع الخدمات تراجعا بنسبة 13.2% على أساس سنوي (إرتفاع بنسبة 25.2% على أساس ربع سنوي) الى 23.9 مليون ر.ع. للربع المالي المنتهي في يونيو من العام الحالي. وقد أثرت نتائج كل من مؤسسة خدمات الموانئ وصُحار للطاقة (واجهت بعضا من المشاكل التقنية) وسيمبكورب صلالة على إجمالي النتائج على أساس سنوي. أما قطاع الصناعة فقد سجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة تراجعا بنسبة 44.3% على أساس سنوي (-20.6% على أساس ربع سنوي) الى حوالي 16.7 مليون ر.ع. متأثرةً في الدرجة الأولى من إرتفاع التكاليف التشغيلية بسبب ارتفاع أسعار الغاز وعدد من العوامل التقنية الأخرى إضافة الى غياب المطالبة التأمينية التي حصلت عليها الشركة العُمانية للألياف البصرية خلال الربع الثاني من العام السابق ونتائج شركة جلفار للهندسة والمقاولات التي سجلت خسائر في الربع الثاني. محليا، جاء تطور هام على صعيد تنويع مصادر الطاقة في السلطنة عن طريق انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية حيث سيبدأ العمل على التشغيل التجاري الفعلي لمشروع توليد الكهرباء في ولاية المزيونة بمحافظة ظفار، بمتوسط طاقة انتاجية قدرها 1667 كيلو واط/ساعة بشكل يومي، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي للمشروع الى 558 ميجا واط/ساعة وذلك من أجل زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في السلطنة. وبالنظر الى التحليل الفني، كما ذكرنا في تقريرنا السابق من أن المؤشر مازال في نطاق القناة الصاعدة وهو مؤشر ايجابي في الفترة القادمة الامر الذي يشير الى بلوغ مستوى المؤشر نحو 6,600 نقطة. وفيما يتعلق بأداء الأسواق المالية الخليجية، ارتفعت جميع أسواق الأسهم الخليجية خلال تداولات الاسبوع السابق دون استثناء. تصدر الأسواق الرابحة سوق الأسهم الإماراتية (سوق ابوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي) بنسبة 2.16% و2.11% على التوالي. وارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة 2.1% مغلقا فوق مستوى 9,330 نقطة. وفي السعودية رفعت المملكة إنتاجها من النفط الخام إلى مستوى قياسي في يونيو الماضي، حيث ضخت 10.56 مليون برميل يوميا من النفط وفق أرقام رسمية أصدرتها “أوبك”. وتسلط زيادة الإنتاج الضوء على عزم المملكة الدفاع عن حصتها السوقية في مواجهة المنتجين ذوي الكلفة العالية مثل منتجي النفط الصخري ومصادر الإمدادات المنافسة الأخرى. وعلى الصعيد العالمي، توصلت اليونان أخيرا إلى اتفاق مع قادة منطقة اليورو للحصول على خطة مساعدات ثالثة تجنبها الخروج من هذه المنطقة مقابل خطة إنقاذ على مدى ثلاث سنوات بقيمة 86 مليار يورو، وهي ثالث خطة مساعدة لليونان خلال الخمس سنوات. ارتفع اليورو بعد هذا الإعلان الى سعر 1.1200 دولار. نبقى عالميا، وفي تصريح قالته رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أن المجلس قد يبدأ زيادة سعر الفائدة الرئيسة خلال العام الحالي، وذلك بعد سبع سنوات من الإبقاء عليه قريبا من مستوى الصفر في المائة.

التوصيات:
بدأ زخم النتائج بالتزايد والذي من المتوقع أن يستمر لما بعد عطلة عيد الفطر السعيد. ننصح المستثمرين بقراءة تقارير مجالس الإدارة بهدف معرفة الشركات ذات القدرة على النمو المستدام والتي تملك رؤية استراتيجية وخطط مستقبلية واضحة مع الوضع بعين الاعتبار أداء هذه الشركات خلال الربع الثاني من العام الحالي. نتوقع أن يشهد السوق نشاطا بعد الإجازات وذلك بسبب نتائج الشركات المتبقية من جهة وتسارع التطورات الإقليمية وتحركات الصناديق الاستثمارية من جهة أخرى.

إلى الأعلى