الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تواصل الاحتفال بعيد الفطر السعيد
السلطنة تواصل الاحتفال بعيد الفطر السعيد

السلطنة تواصل الاحتفال بعيد الفطر السعيد

الشواء والمشاكيك والعرسية وزيارة الأقارب والفنون العمانية والرقصات والأهازيج مظاهر وعادات توارثها العمانيون جيلا بعد جيل

المصنعة ـ خليفة بن عبدالله الفارسي :
الرستاق ـ الوطن :
وادي المعاول – من سعيد بن عبدالله الفارسي :
شناص ـ من إبراهيم الفارسي :
عبري ـ من محمود زمزم.
تعيش السلطنة حاليا أجواء عيد الفطر السعيد أعاده الله على السلطنة وهي ترفل في ثوب النعمة والسعادة وأعاد هذه المناسبة على جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهي يرفل في ثوب الصحة والسعادة فمحافظات وولايات السلطنة تحتفل بهذا العيد كل وفق العادات والتقاليد لكن هناك الكثير من العادات المشتركة في كل المحافظات أبرزها صلاة العيد وزيارة الأقارب والأصدقاء في مجموعات والتجمع لتناول الأغذية العمانية مثل العرسية والشواء والمقلي وغيرها من مظاهر الفرح كأداء الرقصات العمانية وغناء الأهازيج الشعبية في جو تسوده المودة والرحمة والسعادة .
المصنعة
في ولاية المصنعة يفرح الناس بعيد الفطر مثل سائر ولايات ومحافظات السلطنة حيث تعد العيدية والشواء والمشاكيك والعرسية والقلية وزيارة الاقارب والفنون الشعبية من أهم مظاهر العيد في ولاية المصنعة حيث تبدأ هذه العادات بعد انتهاء المصلين من تأدية صلاة العيد مكبرين ومهللين وشاكرين الله على نعمة إتمام الصيام والقيام في شهر رمضان داعين الله عز وجل أن يتقبل الصيام والقيام وشاكرين الله سبحانه وتعالى على ما وهبهم من صحة الأبدان ونعمة الصيام في الشهر الفضيل بعدها تظهر الملامح الاجتماعية للعيد من خلال تبادل الزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء ويطوف أهالي ولاية المصنعة أغلب البيوت في القرية والقرى المجاورة وذلك لتبادل التهاني وتناول وجبة العرسية .
بعدها يقوم رب المنزل بتجهيز الوجبة الرئيسية وهي العرسية والترشة العمانية حيث تقوم ربة المنزل بإعدادها استعداداً لاستقبال الضيوف وقد تجهز العرسية قبل صلاة العيد وذلك حسب نظام الزيارات في كل قرية ويجتمع أهالي القرية في منزل أحدهم لتناول العرسية كما يتنقل أهالي القرية من منزل إلى آخر وتستمر هذه العادة حتي يحين موعد العشاء ليتجمع الأهالي مرة أخرى في منزل أحدهم وغالباً ما تكون الوجبة هي ( المكبوس مع اللحم).
وفي اليوم الثاني يستعد بعض الأهالي لعمل الشواء وهنا تختلف العادة من قرية لأخرى فمنهم من يعد الشواء في أول أيام عيد الفطر ومنهم في اليوم الثاني ومنهم من يكتفي بعمل الشواء بعيد الأضحى ويكتفي بعمل المشاكيك أو لحم المقلي والمتعارف عليها (بالقلية) وتنشط في اليوم الثالث الرحلات السياحية فتقصد بعض الأسر السيوح وذلك لتغيير الجو والابتعاد عن ضجيج المدن لقضاء أوقات ممتعة برفقة الأهل كما تختلف الوجبة في هذا اليوم فيحاول أهالي المصنعة الاستمتاع بالسمك المشوي مع الأرز أو الخبز وذلك كنوع من التغيير كما تحتفل بعض القرى بالعيد السعيد في الفترة المسائية بإقامة الفنون الشعبية كالرزحة واليواء لدى الرجال والدان دان لدى النساء وسباق العرضة للجمال .
الرستاق
وفي ولاية الرستاق لها بصمتها الخاصة بالاحتفال بهذه المناسبة، حيث الاستعداد المبكر من شراء حاجيات العيد والذبائح وغيرها، وفي اول أيام العيد حيث تأدية زكاة العيد تعتبر من الأركان المهمة في حياة المسلم مما يؤدي إلى تقوية العلاقات بين الناس وايضاً تأدية صلاة العيد من المظاهر الإيمانية التي تتميز به معظم محافظات السلطنة مما ينعكس على المجتمع بشكل إيجابي في تقوية التماسك الاجتماعي وتقوية العلاقات بين البعيد والقريب ، وتساهم خطبة صلاة العيد في إيصال رسالة مجتمعية ، في ظل قلة التواصل الاجتماعي المباشر بين الأفراد في الوقت الحالي بسبب ما أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي ،ويحتفل الأهالي بولاية الرستاق بهذه المناسبة السعيدة بإقامة بعض الفنون الشعبية مثل فن الرزحة الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام في أوقات العصر مما يدخل البهجة والسرور على قلوب الناس ، ولا يكاد منزل إلا وللوجبة العمانية نصيب من الاهتمام بها وهي (العرسية) التي يتم إعدادها في أول أيام العيد ، أما اليوم الثاني من أيام العيد فتتم مرحلة شوي اللحم والتي تسمى محلياً (المشاكيك) وهي عادة متعارف عليها بين أبناء الولاية ، وفي اليوم الثالث من أيام العيد فيتم إخراج اللحم الذي تم وضعه فيما يسمى محلياً (بالتنور) وهي عبارة عن حفرة عميقة يتم إشغال النار فيها ووضع اللحم بها وتغطيته بطريقة محكمة لمدة ثلاثة أيام ويتم استخراجه في اليوم الثالث من أيام العيد ، وتعتبر زيارة الأقراب من العادات المميزة للمجتمع العماني خلال أيام العيد حيث صلة الرحم وتبادل التهاني والتبريكات بين الأهل والأصدقاء مما يؤدي إلى تماسك المجتمع والحفاظ على هذه العادات والتقاليد وترسيخها للأجيال القادمة.
وادي المعاول
العيد في ولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة قد لا يختلف عن بقية ولايات ومحافظات السلطنة وذلك وفق العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال في مُختلف ولايات ومحافظات السلطنة فإن المواطن العماني يستعد لاستقبال العيد قبل فترة وتبدأ الإستعدادات بشراء الملابس والبهارات والمكسرات وأعواد المشاكيك والخصف والمواشي سواءً كانت تلك أغنام أو أبقار وذلك حسب رغبة وأذواق المواطن وإمكانياته المادية وتشترى تلك المستلزمات والإحتياجات من الهبطات التي تقام في العديد من ولايات السلطنة والتي عادة ما تقام قبل أيام الأعياد أو من الأسواق الشعبية لشراء الملابس والأخذية ، كما تعتبر الحلوى العمانية رمز من رموز الضيافة العمانية لما تتمتع من نكهة ومذاق طيب بمختلف أنواعها، وللاطفال فرحة يعبرون فيها عن فرحتهم من حيث اللبس الجميل متجهين للعيود لشرى الألعاب والحلويات.
يقول علي بن عبدالله الفارسي في أول أيام عيد الفطر المبارك يقوم أهالي الولاية بعادات متوارثه حتى يومنا وهي تناول طعام الإفطار والتي تتمثل في العرسية ثم يتجمع أهالي كل حلة بالولاية ويتجهون إلى مصلى العيد وهناك يكون جميع الأهالي قد تجمعوا في المصلى ويتم تهنئتهم بالعيد السعيد ثم يؤدي الجميع صلاة العيد وبعد الإنتهاء يتجه كل المواطنين لذبح المواشي ثم تذهب كل أسرة للسلام على أسرهم وذويهم وأقاربهم منذ الصباح الباكر ،كما ان هناك عادة قديمة ولاتزال وهيه تبادل الزيارات بين أهالي القرى في أيام العيد ليسلموا على بعظهم سلام العيد .ويقول خالد بن سيف المعولي يقوم المواطنين بالذبح الابقار والاغنام وتقطيع اللحم للمقلي وآخر للشوى والمشاكيك وعلى الفور تقوم المرأة العمانية بطهي المقلي وعادة ما يطلق عليها إسم القلية لتكون أول وجبة تأكل الأسرة العمانية وعملية إعداد الشوى تتطلب في المقام الاول وضع البهارات على اللحم المخصص للشواء وإدخاله في الخصفة بعد لفه بورق الموز لينتهي اليوم الاول من ايام العيد، ولشواء والمشاكيك طعم ونكهة خاصة. ويضيف أحمد بن راشد الخروصي تمثل الأهازيج والفنون العمانية المغناة طابعاً خاصاً للإحتفاء بالعيد وذلك تعبيراً الأهالي من فرحةً وسعادة بمناسبة العيد حيث تقام تلك الرقصات والأهازيج الشعبية في الاماكن المخصصة لها حسب كل قريه ويتغنوا بالعديد من الفنون مثل فن الرزحة والعازي مع مصاحبة طبول الكاسر والرحماني التي تضف جمالاً وفناً بتلك الاهازيج .
شناص
كما تتواصل مظاهر عيد الفطر المبارك في ولاية شناص كغيرها من ولايات السلطنة حيث تبدأ الاستعدادات لاستقبال العيد مع دخول الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان وذلك من خلال تجهيز كافة المتطلبات الخاصة به كشراء الذبائح وتجهيز البهارات والحلويات وملابس العيد كما يقوم البعض بتجهيز التنور وتنظيفه من المخلفات وشراء خصفة الشواء وحول مظاهر العيد في ولاية شناص يقول صالح بن عبدالله الحديدي في اليوم الأول يتجه الجميع من الأهالي في قرى ومناطق الولاية لأداء صلاة العيد حيث تبدأ العادات بعدما فرغ المصلون من الصلاة مكبرين مهللين وشاكرين الله على نعمة الصيام والقيام وداعين الله عز وجل أن يتقبل صيامهم وبعد العودة يتجه الجميع إلى منازلهم استعدادا لذبح ذبائح العيد من الأغنام والأبقار وتقسيم اللحم إلى التقلية والمشاكيك والشواء ثم يتبادل الجميع التهاني بهذه المناسبة ويتناولون وجبة الإفطار بشكل جماعي وتشمل ( العرسيه و الهريس والعصيدة) والتي يتم إعدادها منذ الصباح الباكر في منازلهم ويجتمعون عليها في جو أسري تسوده فرحة العيد والمحبة فيما بينهم ويضيف علي الحديدي قائلا : العيد فرحة وبهجة خاصة لدى الأطفال في أول أيام العيد ففي مركز الولاية يذهب الأطفال إلى مكان العيود الذي يسمى قديما ( المخرج ) وبعد العودة يقومون بآخذ العيدية من آبائهم وأهلهم ليشتروا بها مختلف الألعاب والهديا والحلويات وغيرها من احتياجاتهم الخاصة التي تناسب أعمارهم .
يقول عبيد بن راشد بن غانم المعمري : مظاهر العيد لا تختلف كثيرا عن باقي ولايات ومناطق السلطنة الأخرى حيث ترى الفرحه في نفوس الصغار والكبار وترى الكل مبتهج في أول أيام العيد حيث يحرص الجميع على زيارة الأهل والأصدقاء طوال أيام العيد لتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة من أجل توطيد أواصر المحبة والألفة والعلاقات الأسرية الحميمة وحول أهمية الحلوى العمانية أثناء مناسبات الأعياد يقول عبيد المعمري : تعتبر الحلوى العمانية رمز الكرم للضيافة العمانية نظرا لمكانتها وجودتها وتميزها بين مختلف أنواع الحلويات التي تقدم أثناء المناسبات حيث لا يخلو أي بيت من الحلوى العمانية خاصة أثناء مناسبات الأعياد وهي تختلف في صناعتها وجودتها من مصنع إلى آخر.
يقول سعيد بن حمد الزعابي : ولاية شناص تعيش فرحة عيد الفطر المبارك كغيرها من ولايات السلطنة وتعد العيدية والشواء والمشاكيك والعرسية والمقلية وزيارة الأهل والأقارب من أهم مظاهر العيد في الولاية وتبدأ هذه العادات بعد أن يفرغ الجميع من أداء صلاة العيد ثم يتوجهون إلى ذبح الذبائح بعدها يقومون بزيارة الأهالي والأرحام والأقارب وفي نفس اليوم الأول للعيد وبعد صلاة العصر يجتمع الأهالي في مكان موقع التنور وذلك استعدادا لرمي الشواء بعد أن تتم عملية إشعال النار في داخل التنور وتجهيزه لرمي الحطب وفي اليوم الثاني من أيام العيد يقوم الأهالي باستخراج الشواء وتناول وجبة الغداء أما وجبة المشاكيك تعد من الوجبات المميزة والمحببة لدى الجميع في أيام العيد فالبعض يفضل إعدادها في مساء يوم العيد والبعض الآخر في ثاني أيام العيد أما في اليوم الثالث يقوم بعض الأهالي بالذهاب إلى الأماكن السياحية والتراثية داخل الولاية وخارجها بالإضافة إلى إقامة الرزحات والأهازيج الشعبية في عدد من مناطق الولاية تعبيرا عن الفرحة بالعيد السعيد .
عبري
تتواصل مظاهر افراح عيد الفطر المبارك بقرى ولاية عبري حيث اقيمت الاهازيج والرقصات واستعراضات لفنون الخيل والهجن ، وفي منطقة الصافن بولاية عبري اقيمت ركضة عرضة الخيل واستعراضات للفنون الشعبية ، وسط حضور من اهالي الولاية ، وحول مظاهر وعادات الناس في عبري يصف صقر بن محمد بن حمد المقبالي بان العيد فرصة سانحة لتجمع الاهالي والاصدقاء لتبادل المشاعر والبهجه في اجواء نقية تسودها الفرحة والسعادة الغامرة وولاية عبري كغيرها من الولايات لها عادات وتقاليد رائعة حافظ عليها الاهالي وهي تسمو بالمحبة والتعاضد والمودة وقد تعودنا في اول ايام العيد السعيد باقامة عرضة للخيل واهازيج ورقصات شعبية مع التجمع من الاهالي في مجلس الصافن لتناول الحلوى العمانية ووجبة العيد وهذه العادة الطيبة تتجلى فيها مشاعر الفرحة والالفة بين افراد المجتمع يتبادلون خلالها التهاني والاماني بالمناسبة العطرة لتستمر بعد ذلك بهجة العيد وفرحته باعداد الوجبات الشعبية والزيارات وتبادل الهدايا وهذه هي قمة السعادة التى تتجلى فيها معاني العيد
اما ابراهيم بن سعيد المنظري قال ان للعيد مزايا طيبة من حيث التزاور والتجمع بين الاهل والجيران وهذه فرصة عظيمة وقد اعتدنا في ايام العيد بعد تادية الصلاة وتبادل التهاني بالتجمع على ساحة الاحتفالات لمشاهدة الاهازيج والفنون واستعراضات الخيل والهجن لتتواصل مظاهر العيد في ربوع قرى الولاية قاطبة
يقول عبد الله بن سعيد الغافري ان العيد السعيد محطة افراح وبهجة للصغير والكبير ومتنفس لتزوار بين افراد المجتمع وقد اقتضت العادات والتقاليد بجماليات ايام العيد بالتكاتف وصلة القربى والارحام بين الافراد في اجواء تسودها الفرحة والسعادة الغامرة
عادات العيد
ووسط فرحة كبيرة بين افراد المجتمع بالعيد تبادل الاهالي التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة وقد تناول الاهالي وجبات العيد ففي اول يوم يتناولون الشواء والعرسية والمقلي لتتواصل العادات والتقاليد طيلة ايام العيد وشهدت قرى عبري من اول ايام العيد توافد على العيود بما تسمى القلة والاماكن الترفيهية والمراكز التجارية والاماكن السياحية والطبيعية التي شهدت توافد من الاهالى والمقيمين

إلى الأعلى