السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليمن : أنصار هادي يتقدمون في مآرب ويخوضون معارك مع الحوثيين بعدن

اليمن : أنصار هادي يتقدمون في مآرب ويخوضون معارك مع الحوثيين بعدن

43 قتيلا مدنيا في قصف بالهاون لأحياء سكنية

عدن ـ وكالات: تسعى القوات اليمنية الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى إحكام سيطرتها على مدينة عدن جنوب اليمن، فيما يبدي الحوثيون مقاومة في بعض أحياء المدينة بعد يومين من إعلان الحكومة في المنفى “تحريرها”. كما أفادت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية أمس الأحد بأن مقاتليها أحرزوا تقدما جنوب مدينة مأرب واستطاعوا فرض سيطرتهم على مواقع كانت تحت سيطرة الحوثيين. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مقاتلي المقاومة شنوا هجوما على مواقع للحوثيين في مدينة مأرب القديمة ومنطقة الفاو وتمكنوا من السيطرة على ثلاثة مواقع هناك بشكل كامل. وأوضحت المصادر أن السيطرة على تلك المواقع جاءت عقب اشتباكات عنيفة بين الحوثيين ومقاتلي المقاومة الشعبية، أسفرت عن إحراق عربة عسكرية تابعة للحوثيين. كما أكدت مصادر طبية يمنية في مدينة عدن، جنوب اليمن، أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا أمس الأحد جراء قصف مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، بدعم من قوات عسكرية موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، لأحياء سكنية شمال مدينة عدن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في منطقة دار سعد شمال عدن، بصواريخ كاتيوشا وقذائف هاون، ما أسفر عن سقوط 43 قتيلا وحوالي 170 جريحا، معظمهم مدنيون. وأشارت المصادر إلى أن العدد مرشح للزيادة بسبب وجود “إصابات حرجة” بين الجرحى جراء القصف العشوائي على تلك الأحياء. وتمكنت القوات الموالية للرئيس المنفي بدعم من طائرات التحالف ، من استعادة السيطرة على معظم المدينة التي تعتبر ثاني مدن اليمن. وعاد وزيران من حكومة المنفى الى عدن السبت بعد أن أعلن رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح المقيم في الرياض، “تحريرها” من أيدي الحوثيين وحلفائهم. تقدمت أمس الأحد القوات الموالية لحكومة الرئيس هادي باتجاه مقر الرئاسة في قطاع من مدينة عدن ما زال يسيطر عليه المتمردون الحوثيون. وتقدمت قوات “المقاومة الشعبية” التي تضم مقاتلين معادين للحوثيين ليلا في حي التواهي الذي يسيطر المتمردون على جزء كبير منه، وذلك بعد ثلاثة أيام على إعلان الحكومة في المنفى تحرير عدن كبرى مدن الجنوب اليمني وثاني مدن اليمن. وصرح مصدر عسكري أن “المقاومة الشعبية نجحت في دخول التواهي وتتقدم باتجاه قصر رئاسة الجمهورية ومقر قيادة الفرقة الرابعة للجيش”. وذكر مصدر عسكري آخر أن المقاتلين على الأرض استفادوا من دعم جوي من قبل التحالف العربي الذي شن ليلا حوالى 15 غارة على مواقع المتمردين الحوثيين في التواهي وكذلك في الضاحيتين الشمالية والشرقية لعدن. وقال شهود عيان إن طائرات التحالف العربي أصابت مستودعا للذخائر تابعا للمتمردين مما أدى إلى انفجارات استمرت ساعتين في الرباط عند المدخل الشمالي للمدينة، حيث عزز الحوثيون وجودهم في اليومين الأخيرين. وذكرت مصادر عسكرية وسكان أن تسعة متمردين قتلوا ليلا في غارة جوية على خور المكسر في وسط عدن بينما تستمر المعارك بين القوات الموالية لحكومة هادي اللاجئ في السعودية والحوثيين وحلفائهم حول حيي دار سعد وكريتر. كما دار قتال في منطقة كريتر التي لا يزال يتحصن فيها عدد من المتمردين، بحسب القوات الموالية لهادي. ووصل وزير الداخلية اليمني اللواء عبده الحذيفي ووزير النقل بدر باسلمة الى اليمن مساء الجمعة. . وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن الاجتماع بحث إعادة فتح المطار والميناء للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى إعادة الكهرباء والماء إلى المدينة. وعاد بعض السكان الذين شردوا من عدن إلى المدينة لتقييم الدمار الذي لحقت بمنازلهم وأحيائهم. وقال معتز الميسوري كريتر “لا توجد مستشفيات ولا كهرباء ولا ماء. ولولا البئرين في هذا الحي لمات الناس من العطش”. ونفى متحدث باسم المتمردين مزاعم الحكومة السبت بسيطرتها على عدن وقال انها حرب نفسية ومحاولة لرفع المعنويات. وأعلنت الأمم المتحدة حالة الطوارئ الإنسانية من المستوى الثالث في اليمن، وهو أعلى مستوى.
وبعد أسابيع من الدبلوماسية المكوكية بين الجانبين، تم الإعلان عن هدنة إنسانية في نهاية الأسبوع الماضي للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الملحة، إلا أن إطلاق النار لم يتوقف. ويحتاج أكثر من 21,1 مليون شخص — أكثر من 80% من اليمنيين – إلى المساعدات، ويعاني 13 مليونا من نقص في الغذاء. وقتل أكثر من 3200 شخص في القتال، من بينهم العديد من المدنيين، بحسب الامم المتحدة. فيما قصف طيران التحالف العربي أمس الأحد مواقع تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية مدعومة بقوات عسكرية موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في محافظة البيضاء وسط اليمن. وقالت مصادر صحفية في البيضاء لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القصف استهدف مواقع في مديرية الزاهر حيث يحتفظ فيها مسلحو الحوثي بصواريخ الكاتيوشا . وأشارت إلى أنه لم يتسن التأكد من وقوع قتلى وجرحى جراء الغارات.

إلى الأعلى