الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: خطف 4 إيطاليين
ليبيا: خطف 4 إيطاليين

ليبيا: خطف 4 إيطاليين

طرابلس ـ ميلانوـ وكالات: اعلنت وزارة الخارجية الايطالية امس ان اربعة ايطاليين يعملون في مجال البناء خطفوا في ليبيا. وقالت الوزارة في بيان ان الايطاليين الاربعة كانوا عند خطفهم في محيط مجمع الشركة النفطية الايطالية ايني في منطقة مليتة غرب طرابلس. وقال وزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني “انها منطقة شهدت سوابق” من قبل. واضاف لشبكات التلفزيون الايطالية “ما زال من الصعب بعد ساعات فقط (على خطفهم) معرفة المسؤولين وفهم طبيعة” عملية الخطف. وشكلت خلية ازمة على الفور لمتابعة القضية وهي “على اتصال مستمر مع عائلات (الايطاليين المخطوفين) وشركة بوناتي” التي يعملون لحسابها. وذكرت الوزارة بان السفارة الايطالية في ليبيا مغلقة منذ 15 فبراير وبان الايطاليين دعوا لمغادرة ليبيا التي تواجه “صعوبات جمة” وفي الوقت الذي تتواصل فيه “دعشنة” ليبيا تدريجيا، يبدي الغرب إصرارا مثيرا للتساؤلات على عدم رفع الحظر عن توريد السلاح للحكومة الليبية المعترف بها دوليا. ويؤدي هذا التعامل لتقييد حركة الجيش في مكافحة الإرهاب. وفقا للمشاهدات الميدانية في شهري أكتوبر ونوفمبر 2011، كانت المجموعات الإرهابية قد سيطرت فعليا على المساحة من إجدابيا إلى ما بين النوفلية وسرت، مرورا بمنطقة راس لانوف التي تمتد من ما قبل مدخل الميناء النفطي إلى ما بعد مدخل المدينة السكنية للعاملين في الميناء. في تلك الفترة كان الميناء معطلا بالكامل، والمدينة السكنية، التي تم نهبها بعد تخريبها وحرق العديد من المنازل فيها، مهجورة تماما. في شهري أغسطس وسبتمبر 2011 تمكنت التنظيمات الإرهابية المسلحة من إقامة معسكرات ضخمة في المسافة بين راس لانوف وسرت. وتركزت قيادة هذه المجموعات في ميناء راس لانوف، بينما كانت المعسكرات الأكثر عددا في النوفلية. وكان العديد من عناصر هذه المعسكرات من دول آسيا الوسطى وباكستان وأفغانستان، إضافة إلى العرب. وكان الجميع في هذه المعسكرات يرتدي زيا مشابها للزي الأفغاني الذي ترتديه عناصر القاعدة. ولكن المسلحين كانوا يظهرون أمامنا بثياب عسكرية. لقد تواجدنا في هذه المنطقة التي تضم بلدات صغيرة، قليلة السكان، مثل بن جواد والبريقة والعقيلة وبني وليد وغيرها. في هذا الوقت منذ 4 سنوات تقريبا لم يكن اسم داعش قد أصبح متداولا. ولم يكن يتحدث أحد عن “تصنيف” أو “تسمية” محددة لتلك المجموعات الغريبة، لأنها لم تكن تظهر على السيارات أمام الصحفيين. لقد تم الإعلان منذ عدة أسابيع عن سقوط هراوة الليبية في أيدي داعش، بعد سقوط سرت أيضا. لكن كل الشواهد تشير إلى أن هذه المناطق وقعت في أيديهم منذ سنوات وليس الآن. الغريب، أنهم الآن فقط يعلنون عن سقوط هذه المدن بيد داعش. ومرة أخرى، فهذا التنظيم لم يكن موجودا بالاسم في تلك الفترة. ويبدو أن كل ما جرى ما هو إلا عملية تسليم وتسلم بعلم أجهزة الاستخبارات الغربية والدول التي تدعم التنظيم في ليبيا. هناك الكثير من الشواهد والمعايشات الميدانية في أوقات سابقة نجد لها تفسيرات الآن في ما يحدث ويجري على أرض الواقع. وخاصة بشأن المفاوضات الجارية بين الحكومتين الليبيتين برعاية غربية، وعمليات الفر والكر بين “داعش” و”فجر ليبيا”، بينما المبعوث الغربي برناردينو ليون يحرص كل الحرص على عدم إمداد الجيش الليبي بالسلاح تحت مزاعم الخوف من وقوع هذه الأسلحة في أيدي العناصر الإرهابية. يذكر أن الأطراف المشاركة في الحوار الليبي بمدينة الصخيرات المغربية وقعت في 11 يوليو الحالي، بالأحرف الأولى، على مشروع اتفاق سياسي مبدئي لحل الأزمة في ليبيا. غير أن وفد المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته غاب عن التوقيع. وأكد المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون في 15 يوليو أن باب الحوار لا يزال مفتوحا أمام المؤتمر الوطني. وأشار ليون إلى أن المؤتمر الوطني الليبي، في طرابلس، لم يشارك في التوقيع على اتفاق الصخيرات لكنه ملتزم بالحوار، مؤكدا أن “باب الحوار في ليبيا لا يزال مفتوحا أمام المؤتمر الوطني”.

إلى الأعلى