الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تنتقد التجاهل الأممي للانتهاكات بحق الأطفال النازحين

سوريا تنتقد التجاهل الأممي للانتهاكات بحق الأطفال النازحين

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
انتقدت سوريا تجاهل الأمم المتحدة للانتهاكات التي تتم بحق الأطفال النازحين ومنها التجنيد في صفوف الإرهابيين والإجبار على البغاء، فيما يصوت مجلس الأمن في وقت مبكر من صباح اليوم على مشروع قرار اممي يستند الى تقديم المساعدات الإنسانية في حين يواصل الجيش السوري تصديه للمسلحين.
وقال الدكتور فيصل الحموي مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف إن بعض فقرات تقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة ليلى زروقي تشكل خروجا سافرا عن نهج الحياد والمصداقية وخاصة في تجاهلها التعاون الذي أبدته الحكومة السورية لها ولفريقها ولمكتب اليونيسيف في سوريا.
وشدد الحموي في بيان سوريا أمام اجتماع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) حول إطلاق المبادرة العالمية الإنسانية لرعاية الأطفال المنعقد في قصر الأمم المتحدة في جنيف على أن الحكومة السورية تعاونت مع منظمة اليونيسيف بشكل وثيق منذ بداية الأزمة وسهلت مهامها الإغاثية وولايتها الإنسانية كما وجهت الدعوة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة ليلى زروقي واستقبلتها مرتين وسهلت مهمتها واتاحت لها الوصول إلى المناطق التي رغبت بزيارتها.
وقال الحموي في البيان: “نود الإشارة هنا إلى استغرابنا مما ورد في بعض فقرات تقرير زروقي وخروجها السافر في هذه الفقرات عن نهج الحياد والمصداقية ومن أبرز هذه العثرات إهمال التقرير الذي صدر عن آخر زيارة لها للتعاون الذي أبدته الحكومة السورية لفريقها ولمكتب اليونيسيف في سوريا”.
وانتقد الحموي تجاهل التقرير للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال السوريون في مخيمات المهجرين في دول الجوار وأبرزها محاولات عدد من المنظمات الإرهابية والتكفيرية تجنيد أعداد منهم للقتال في سوريا.
وأضاف أن “زروقي تجاهلت في تقريرها أي إشارة أو تعليق على انتشار حالات مقلقة وخطيرة من مظاهر الجريمة المنظمة وعمالة الأطفال وتشجيعهم على البغاء وحصول اعتداءات جنسية على الفتيات القاصرات والاستغلال الإعلامي الرخيص لهذه الجرائم وغيرها العديد من الانتهاكات الخطيرة بحق الأطفال في هذه المخيمات”.
ولفت الحموي إلى أن التقرير خلا من اي ذكر للتدمير الممنهج الذي طال المدارس والمشافي والمراكز الصحية من قبل المجموعات التكفيرية وإعاقتها الواضحة لوصول الأدوية واللقاحات وأهمها اللقاح المضاد لشلل الاطفال دون سن الخامسة وهو أمر يرقى في خطورته إلى مستوى جرائم الحرب.
وكانت الدكتورة إنصاف حمد رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة قدمت خلال لقائها زروقي في دمشق في يوليو من العام الماضي عرضا موثقا ومفصلا عن الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة بحق الأطفال في سورية سواء من حيث تجنيدهم أو قتلهم وتشويههم أو الاغتصاب وتدمير المستشفيات والمدارس إضافة لاستخدام المدارس كمعسكرات تدريبية ومنع وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.
الى ذلك حثت الامم المتحدة دولا خارج منطقة الشرق الأوسط علي السماح بدخول المزيد من اللاجئين السوريين إليها، في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن الدولي للتصويت على قرار تقول الدول الغربية انه يهدف دخول المساعدات الإنسانية.
وينص مشروع القرار ـ المدعوم غربيا وعربيا والذي يدعو إلى السماح بدخول المعونات الإنسانية بشكل فوري ووضع حد للعنف ضد المدنيين ـ على استخدام القوة في حالة عدم الامتثال.
ويتردد أن روسيا لا تزال تناقش المسودة التي تم الانتهاء منها في وقت متأخر من الاربعاء. وقال دبلوماسيون ان المسودة ستطرح للتصويت في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا في وقت مبكر من اليوم السبت.
ويتردد ان نقطة الخلاف الرئيسية بين روسيا و أعضاء آخرين هي شرط استخدام القوة.
ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دولا إلى منح الإقامة الدائمة لـ 100 ألف سوري خلال العامين المقبلين للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق الدول المجاورة لسوريا بشكل مباشر.
وحتى الآن، كان برنامج الامم المتحدة يهدف لإعادة توطين 30 ألف لاجئ بحلول نهاية هذا العام. وقال المتحدث باسم المفوضية دان مكنورتون إنه تم حتى الآن استيعاب نحو 18 ألف لاجئ في 20 بلدا في إطار هذا البرنامج .
وأضاف مكنورتون: “تتوقع المفوضية أنه في السنوات المقبلة، سيكون هناك أعداد متزايدة من اللاجئين السوريين المعرضين للخطر والذين سيكونون في حاجة إلى نقلهم وإعادة توطينهم، أو غير ذلك من أشكال قبولهم إنسانيا”.
ودعت المنظمة أيضا البلدان إلى أن تبحث في إيجاد طرق أخرى لتقاسم العبء مع الدول المجاورة لسوريا من خلال منح دراسية وبرامج لم شمل الأسر أو استقبال من هم في حاجة إلى علاج طبي .
ميدانيا واصل الجيش السوري تصديه للمجموعات الإرهابية المسلحة في عدد من المناطق ونفذ سلسلة عمليات قضى خلالها على مجموعات إرهابية بكامل أفرادها في ريفي دمشق ودرعا وحلب. كما قضى على مرتزقة عراقيين ومغربيين ويمنيين بريف اللاذقية ودمر سيارات محملة أسلحة وذخيرة. فيما تم إحباط تفجير سيارة مفخخة في بلدة أبو الظهور بريف إدلب.
وقال مصدر عسكري سوري إن عمليات نوعية بريف اللاذقية أسفرت عن تدمير 4 مستودعات تحتوي صواريخ لاو إسرائيلية الصنع وعبوات ناسفة وذخيرة متنوعة.

إلى الأعلى