الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. حلم صناعة موهبة عالمية

نبض واحد .. حلم صناعة موهبة عالمية

كم تشعر بالفخر والاعتزاز والامتنان والبهجة وترسم بدواخلك أرقي المشاعر سموا عندما ترى طلبة مدارسنا يحصدون الجوائز المتقدمة في مجال الاختراعات العالمية وينافسون طلبة دول متقدمة لها باع كبير في هذا المجال العلمي، يبشروننا بجيل قوي صاعد قادر أن ينافس على المستوى العالمي بقدر ما توفر له من مقومات، ولاسيما أن عمان العظيمة بشعبها الشامخ الطموح يوجد بين نسيجها مواهب قادرة على الإبداع العالمي والبرهان طلبة مدارسنا، ولكن وهنا تنكوي بمرارة الألم الداخلي ومع التقدم في العمر والانتقال إلى مرحلة لهؤلاء المخترعين الصغار تذوب هذه المواهب ويخسر الوطن قيمتهم الإبداعية وكأنها لم تكن لعدم وجود الاهتمام الكافي لها، وبعدها يظل هذا الوطن يبحث عن نفسه في مدنه وقراه وسهوله وجباله عن الاكتشافات العالمية بمخترعين صغارا وكبار يتركون بصمات له في تاريخ الإنسانية، ولاسيما كم هو مؤلم حيث مازال هذا الوطن الساحر بأجياله خارج المنظومة العلمية الإبتكاريه العالمية بالعصر الحالي حيث لا يوجد مخترعين يشار لهم في البنان عالميا، ولا يوجد أدباء عمانيين حصلوا على جوائز عالمية، ولا يوجد رياضيين في مختلف الألعاب في بطولات عالمية كالأولمبياد حصدوا الذهب وحتى على مستوى المنتخبات لا يوجد، ومن هنا نتساءل تاركين فحوى الإجابات لكم، هل توجد لدينا بنية تحتية سليمة قادرة على صناعة مواهب وطنية تحلق بإبداعاتها إلى العالمية أسوة بالدول الصناعية المتقدمة؟ على أنه ينبغي الإشارة إلى أن الاكتشافات العلمية المبدعة لا تحدث بواسطة الإلهام فقط، فالإلهام لا يشكل سوى نسبة بسيطة للغاية من العبقرية الإبداعية، أما الباقي فهو جهد وعرق ومناخ وإمكانيات توفر لهذه المواهب كي تحلق عاليا بمخزونها العقلي الإبداعي، وكل هذا يقودنا إلى أن المواهب موجودة وبكثرة وفي شتى المجالات ولكن وهنا المحك لا توجد بنية تحتية بتاتا ينموا فيها الإبداع في كافة المراحل للمواطن العماني،ومن هنا نناشد حكومتنا الموقرة بوضع رؤية مستقبلية مكتملة المعالم في الاهتمام بالمواهب عمليا حتى لا نأتي بعد 45 عاما أخرى ونكتب مقالا اخر نناشد فيه كما نناشد الآن.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى