الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تتفرد بإنجازات هامة في مجال العمل البيئي باعتباره احد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
السلطنة تتفرد بإنجازات هامة في مجال العمل البيئي باعتباره احد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

السلطنة تتفرد بإنجازات هامة في مجال العمل البيئي باعتباره احد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

ـ المركز الوطني للبحث الميداني يواصل تشجيع الباحثين والمتخصصين والدارسين العمانيين في المجال البيئي

ـ مشاريع بحثية ينفذها المركز ابرزها دراسات ” التنوع الاحيائي بجبال الحجر ” و “النمر ” والوعل ” العربيين

ـ دراسة الغطاء النباتي بالجبل الأخضر وجبل شمس وتدشين حقيبة التعليم البيئي

بفضل الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تشكلت دعائم وأبعاد العمل البيئي بالسلطنة وتحقق الارتباط بين مسيرة التنمية وأهداف إصحاح البيئة بإدخال الاعتبارات البيئية في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ لكافة المشاريع التنموية وتفردت السلطنة بإنجازات هامة في مجال العمل البيئي باعتباره أحد المقومات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد منذ انطلاق فجر النهضة المباركة وبتجاوب كبير ومشهود مع الصحوة البيئية على الصعيدين الإقليمي والعالمي .
لقد جاء إنشاء المركز الوطني للبحث الميداني لحفظ البيئة بموجب المرسوم السلطاني رقم 54/ 2009 ، ترجمة للاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالبيئة العمانية والمحافظة عليها .
ويهدف المركز وفقا لما نص عليه النظام الأساسي الخاص بإنشائه إلى تنظيم وتشجيع البحث الميداني في مجال حفظ البيئة ، وتشجيع العاملين والباحثين والمتخصصين والدارسين العمانيين في المجال البيئي ، وإبراز قدراتهم وإمكانياتهم العلمية ونشر أبحاثهم محليا ودوليا ويعني المركز في المقام الأول تحديد وتطوير مشاريع الأبحاث الميدانية لحماية البيئة واستدامتها بالسلطنة والحفاظ عليها بكافة أشكالها وتشجيع المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة والباحثين والمهتمين على القيام بالدراسات البيئية الميدانية والأبحاث العلمية الحقلية الجادة المتميزة لنشر الوعي البيئي وزيادة تأثيره من خلال المناهج الدراسية وبناء شراكة حقيقية بين المجتمع المحلي ومفردات البيئة المحيطة من خلال تحديد المنافع والمصالح المشتركة التي تسهم في الحفاظ على المفردات البيئية العمانية .
ومن أهم المشاريع البحثية التي ينفذها المركز :
الوحدة الميدانية البيئية المتنقلة:
يقوم المركز الوطني للبحث الميداني بتنفيذ دراسة لمسح التنوع الأحيائي بجبال الحجر عن طريق الوحدة الميدانية المتنقلة وهي عبارة عن تجربة حية للعمل الميداني في المجال البيئي من خلال مجموعة من المخيمات المتنقلة في المناطق المختارة ويعتبر هذا المشروع إضافة جديدة من نوعها يقوم بها المركز الوطني بالتعاون مع منظمة أيرثووتش ، حيث تعتبر هذه هي المرة الأولي التي يتم فيها إنشاء محطات بحثية متنقلة تعمل على دراسات حقلية وميدانية في التنوع الحيوي على سلسلة جبال الحجر كما يتيح المشروع فرص تدريب للباحثين والمهتمين بالمجال البيئي لتعزيز قدراتهم البحثية من خلال المشاركة في أعمال المشروع .
ينفذ هذا المشروع في سلسلة جبال الحجر العماني كونها منطقة خصبة وثرية بالتنوع الأحيائي ، حيث تمتد هذه السلسلة مسافة تقترب من 700 كم مشكلة ملاذا ومأوى لكثير من الأنواع الحية التي تزخر بها البيئات الجبلية وبيئات الوديان ويهدف المركز من خلال هذه الوحدة الميدانية المتنقلة إلى الوصول إلى نتائج حول المخرجات المتعلقة بالبحوث من خلال إنشاء قاعدة بيانات توضح مناطق تواجد مجموعات مختلفة من الأنواع الحية لتسهيل مراقبة الآثار المستقبلية للتغيرات المناخية والبحوث المتعلقة بها ، وإعداد مسوحات تقديرية لهذه الأنواع وتقييم حالة تواجدها واستخدام طرق وتقنيات جديدة وتكنولوجية للبحث والمسح الميداني ، وتحديد المناطق ذات الكثافة بالتنوع الحيوي والتي يمكن إدخالها في مناطق الحماية ، والوصول إلى مخرجات متعلقة ببناء القدرات من خلال المشاركة في إعداد قاعدة بيانات التنوع الأحيائي ، وتدريب موظفي المركز والجهات الأخرى على بحوث التنوع الأحيائي.
ومن أهم أنواع البحوث التي تقوم هذه الوحدة المتنقلة بدراستها هي بحوث الثدييات الصغيرة والكبيرة وتشمل المفترسات الكبيرة كالثعالب والوشق وحيوانات الوعل والغزال العربي والقوارض والزواحف ،دراسة الحشرات ، دراسة أنواع الطيور ، دراسة الغطاء النباتي ،مسح الغزلان .
ويتطلب المسح في بعض المناطق الجبلية الوعرة تركيب كاميرات لتراقب حركة الثدييات الكبيرة مثل الوعل العربي والغزال العربي وذلك بهدف دراسة كثافتها وسلوكها في مناطق الدراسة ، وقد حصلت الوحدة المتنقلة على نتائج مسح مشجعة من النواحي البيئية وبناء القدرات والكفاءات الوطنية للعمل في الحقل البيئي من خلال العمل الميداني .
مشروع دراسة النمر العربي :
يعتبر النمر العربي من الثدييات المهددة بالانقراض في السلطنة وهو أحد الأنواع المهددة بالانقراض حسب القائمة الحمراء للأنواع المهددة في الاتحاد العالمي لصون الطبيعة والموارد الطبيعية اعتبارا من عام 2006م ، ومدرج أيضاً في الملحق الأول من الاتفاقية الدولية “سايتس” التي تحظر المتاجرة بالأنواع المهددة ، وقد كان يتواجد بكثرة في جبال محافظتي مسندم وظفار إلا أن عمليات الصيد الجائرة والقتل وتدمير بيئته الطبيعية أدت إلى تناقص أعداده ، حيث بقيت أعداد قليلة منه في جبال محافظة ظفار حيث قدرت إحدى الدراسات سنة 2007 عدد النمور في البرية بما يقارب 200 رأس موزعة بين السلطنة والجمهورية اليمنية.
ويقوم المركز الوطني بالتعاون مع منظمة ايرثووتش ووزارة البيئة والشؤون المناخية ومكتب حفظ البيئة بدراسة النمر العربي في جبل سمحان بهدف إيجاد أفضل الطرق والممارسات للحفاظ عليها من الانقراض ، حيث تم استخدام مختلف التقنيات في دراسته وتتبعه مثل الكاميرات الفخية وتركيب أطواق تعقب له لمعرفه أماكن تحركاته ونشاطاته ، وأخذ عينات من دمه وفروته ومخلفاته بهدف الدراسات الجينة المتعلقة بصحته وسلالته .
كما نظم المركز مؤتمرا عالميا حول النمر العربي في محافظة ظفار بمشاركة عدد من المنظمات والهيئات الدولية والجهات المسئولة عن البيئة في السلطنة ، حيث سعى المؤتمر إلى تقييم الوضع الحالي للنمر العربي في السلطنة والتنوع الأحيائي في جبال محافظة ظفار ، وإيضاح دور الجهات المعنية بالسلطنة في الحفاظ على هذا الحيوان من الانقراض ، ووضع الأطر العلمية والاستراتيجيات التي تمكن السلطنة من بقاء هذا الحيوان والحفاظ عليه وتوفير البيئة المناسبة لتكاثره ونموه بشكل طبيعي كما يسعى المركز إلى إيجاد آلية لإشراك المجتمع المحلي في حماية النمر العربي في بيئته الطبيعة وإيجاد آلية لتعويض المواطنين المتأثرة ماشيتهم بوجود النمر العربي ، وخلص المؤتمر بإعداد استراتيجية حماية النمر العربي في السلطنة .
مشروع دراسة الوعل العربي :
تزخر البيئة العمانية بمجموعة من الحيوانات النادرة ، وفي مقدمتها حيوان الوعل العربي ، فالسلطنة تعتبر البيئة المناسبة لهذا الحيوان الذي يختلف عن أبناء جنسه من الوعل في جبال الهملايا وفي الهند وبعض مناطق أوروبا ، وهذا الذي أثبتته الدراسات والبحوث البيئية ويصارع الوعل العربي للبقاء مع وتيرة التحولات السريعة في البيئة المحيطة به ، حتى بات هذا الحيوان من الحيوانات المهددة بالانقراض، من هنا جاءت أهمية دراسته وحمايته من الانقراض، ولا شك أن القيادة الحكيمة للبلاد سهلت قيام مؤسسات وقوانين تخدم البيئة وحمايتها ، لذلك عمل المركز الوطني في سبيل تحقيق هذه الغاية من خلال بحوثه الميدانية التي ستساعد على دراسته علميا وتوفير له البيئة المناسبة والآمنة لبقائه واستمراره ، حيث يعتبر دراسة هذا الحيوان من إحدى أولويات المركز وأحد أهم البحوث التي ينفذها.
ويهدف المركز من خلال هذا المشروع إلى الحصول على معلومات حول طبيعة البيئة التي يعيش فيها الوعل العربي ، حصر أعدادها في جبال الحجر ، معرفة أماكن تواجده وسلوكياته ، التقليل من المهددات التي تشكل خطرا كبيرا عليه وإعداد قاعدة بيانات وبحوث ودراسات حوله ويقوم المركز بدراسة الوعل العربي من خلال مجموعة من الخبراء والباحثين الذين يعكفون على دراسة الوعل في بيئته الجبلية ، حيث يستخدم الفريق مجموعة من التقنيات الحديثة لدراسته مثل الكاميرات الفخية ، مصائد وأفخاخ للإمساك به لفحصه ودراسته ، أجهزة التعقب باستخدام النظام العالمي لتحديد المواقع ، وتحليل البيانات ومحاولة تحديد نطاق تحركه .
دراسة فلج لزغ بولاية سمائل :
تعتبر الأفلاج المصادر الرئيسية لمياه الري في السلطنة لاسيما الزراعات التقليدية ، وقد برهنت على قدرة الإنسان العماني وعزيمته الكبيرة في بناء الحضارة وإثراء التراث الإنساني العالمي وقد أولت الحكومة اهتماما كبيرا بالأفلاج العمانية في مختلف مناطق السلطنة، ومن هذا المنطلق فان المركز الوطني وبالتعاون مع وحدة بحوث الأفلاج بجامعة نزوى ومؤسسة ايرثووتش العالمية تقوم بتنفيذ دراسة لمشروع المياه العذبة المرتبطة بالافلاج، حيث تم اختيار فلج لزع بولاية سمائل بمحافظة الداخلية نموذجا وذلك لعدد من الاسباب أهمها استمراره في التدفق وعدم تأثره كثيرا بمواسم الجفاف ، وايضا لموقعه الجغرافي المتوسط بين محافظة مسقط ومحافظة الداخلية.
يهدف المشروع الى دراسة التنوع البيئي في بيئة الفلج ، وأهمية الاستفادة القصوى من مياه الفلج والحد من تسربات المياه ، ومحاولة ادخال تقنيات حديثة لري المزروعات ، وأهمية الاستفادة من فائض مياه الفلج في مشاريع لها ارتباط بالفلج وتعزز الدخل المالي للفلج،اضافة الى دراسة كيمياء مياه الفلج ، والاستفادة من وحدة المياه في الانتاج الزراعي .
وقد بدأ المشروع بمسح ميداني لبيئة الفلج ، وعمل خرائط لبلدة لزغ لتحديد مسارات الفلج والاماكن التي يسقي بها الفلج ، بهدف تسهيل عمل الباحثين في ايجاد كل الطرق التي تؤدي لتحسين وتطوير قنوات ومجاري مياه الفلج التي تضمن وصول المياه للمزروعات وغيرها بطريقة جيده. وتم ايضا الاتفاق مع وكيل الفلج للوصول إلى سجلات لفلج أربعةعشرعاما السابقة ، حيث تمثل هذه السجلات بيانات حاسمة في الدراسة الاجتماعية والاقتصادية للفلج ، وقد تم مسح الكتب والسجلات ووضعها في نسخة إلكترونية.
ومن منطلق معرفة المشروع للمعلومات الهامة التي يحتاجها من الاهالي عن فلج لزغ ومدى استفادتهم منه اقتصاديا وعن ارائهم في المشروع فقد تم عمل استبيان يضم أسئلة شامله تفيد المشروع بشكل مباشر. وقد شمل الاستبيان جوانب عديده تمثلت بمصادر المياه والاراضي الزراعية التي تسقى بالفلج أو غيرها ، الى جانب أسئلهأخرى كعدد المزارع والنخيل والمحاصيل الزراعية الاخرى والثروة الحيوانية التي يملكها الأهالي والمدخلات والمخرجات والجانب الاجتماعي والإقتصادي للاهالي . وشمل الاستبيان عدد 47 أسرة في البلدة والذي تم تحديدهم من قبل وكيل الفلج وسيتم دمج البيانات المستخرجة من الكتب والسجلات الخاصة بالفلج مع البيانات المستخرجة من الاستبيان وسيتم تحليله واصدار تقرير انتاجية الفلج خلال الفترة القادمة .

مشروع دراسة الغطاء النباتي بالجبل الأخضر وجبل شمس :

ينفذ المركز الوطني بالتعاون مع منظمة ايرثووتش وعدد من الجهات الحكومية والأهلية دراسة للغطاء النباتي والتنوع الاحيائي في منطقة الجبل الأخضر وجبل شمس بمحافظة الداخلية ويتم خلال هذا المشروع دراسة التنوع الاحيائي والفطري ، ودراسة الحياة الطبيعية لعدد من الحيوانات البرية المتواجدة ، كما يتم دراسة أنواع النباتات البرية النادرة والاشجار المعمرة في الجبل كشجر البوت والعلعلان والسدر والعتم وغيرها من الاشجار. الى جانب دراسة انواع الطيور المستوطنة والمهاجرة في منطقة الجبل ، والتدريب على تركيب الكامراتالفخية لعملية رصد الحيوانات والطيور ، وكيفية تركيب المصائد للحشرات والقوارض والفراشات .
تكمن أهمية هذه الدراسة في ان الغطاء النباتي في منطقة الجبل الأخضر وجبل شمس قد تعرض لبعض التهديدات سواء اكانت طبيعية أو بشرية مما آثر على مستوى الغطاء النباتي فيه وتعرضت بعض الأشجار المعمرة والنباتات البرية لخطر الانقراض ، لذلك أطلق المركز الوطني هذه الدراسة بهدف تنسيق الجهود وإشراك أفراد المجتمع المحلي في المحافظة على الغطاء النباتي من خلال الجمع بين نتائج البحوث العلمية والمعارف المحلية والسعي لإيجاد نظام مستدام للمحافظة على النظام البيئي في منطقة الجبل ، و تأتي هذه الخطوة في اطار تطوير نظام بيئي مستدام بتقييم الوضع الراهن للنظام البيئي ، و تحديد المخاطر التي تهدد سلامته. ولذا كانت المرحلة الأولى من هذا المشروع هي تقييم الغطاء النباتي وجمع البيانات حول أوضاع النباتات والعوامل البيئية ومدى التأثير البشري وذلك بهدف تحديد ما يواجه الغطاء النباتي خاصة أشجار العتم والعلعلان والنباتات الأخرى من المهددات وإشراك أفراد المجتمع المحلي في تناول هذه المخاطر وسبل علاجها.
أنطلق هذا المشروع من البحوث السابقة لعدد من العلماء ويهدف إلى مواصلة هذه البحوث حول أشجار العتم والعلعلان ، وتم اختيار عدد من المواقع لدراسة التنوع البيئي في مختلف مناطق الجبل وتحديد أنماط الغطاء النباتي، ولم يتم اختيار هذه المواقع عشوائياً بل أنها تمثل مختلف البيئات والارتفاعات في الجبل الأخضر .
المشروع يشتمل على الكثير من أنشطة جمع المعلومات والبيانات من خلال العمل الميداني واستخدام نظام المواقع الجغرافية وفرق المسح الاجتماعي والاقتصادي وتستخدم هذه البيانات بعد معالجتها كمؤشرات حول تفاعل البيئة الطبيعية والغطاء النباتي مع الأنشطة البشرية. وبعد ذلك تنشر نتائج هذا المشروع من خلال الخرائط البيئية لتسليط الضوء على التحديات البيئية والحلول المقترحة. وتشكل نتائج المشروع قاعدة أساسية يمكن من خلالها تطوير نظام مستدام للمحافظة على أشجار العتم والعلعلان في السلطنة.

تدشين حقيبة التعليم البيئي :

دشن المركز الوطني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم حقيبة التعليم البيئي حول التنوع الاحيائي في سلسلة جبال الحجر في السلطنة ، حيث يأتي هذا المشروع كأحد البرامج الأساسية التي ينفذها المركز في مجال تعزيز الوعي البيئي لدى طلبة المدارس والتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة العمانية وصون مواردها الطبيعية .
يسعى المركز من خلال هذا المشروع إلى رفع مستوى الوعي البيئي بالإضافة إلى تعزيز المستوى المعرفي للطالب وربط المفاهيم البيئية بالمناهج الدراسية لتعزيز القيم الايجابية لدى الطالب في الحفاظ على موروث السلطنة الطبيعي لتحقيق مبادئ التنمية المستدامة للمجتمع ،بالإضافة إلى التأكيد على أهمية البحث الميداني في المجال البيئي والتشجيع عليه من خلال مختلف الأنشطة. يأتي هذا المشروع كثمرة من ثمار الأبحاث الميدانية التي يقوم بها المركز بالتعاون مع منظمة ايرثووتش في سلسلة جبال الحجر والمعنية بالتنوع الاحيائي الموجود فيه ، بحيث تم ترجمتها إلى مواد تعليمية تثقيفية على شكل حقيبة تعليمية وذلك بالتعاون الوثيق مع المختصين بالمديرية العامة لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم .
تحتوي الحقيبة على 13 كتيب تعليمي تحوي معلومات بيئية وحيوية عن التنوع الإحيائي في سلسلة جبال الحجر ، وكتيب خاص بأنشطة الطلاب لتعزز وتوسع نطاق تعلم الطلاب من خلال التمارين والأنشطة الترفيهية ، ودليل المعلم الذي يحتوي على إجابات الانشطة ويقدم مقترحات لخطط دروس تكميلية للمناهج الدراسية ، وملصقات تعريفية لبعض الحيوانات ، وبطاقات تعليمية مصورة توضح المفردات العلمية المتكررة في الحقيبة التعليمية. وتم توزيع هذه الحقائب التعليمية على أربعة محافظات تعليمية وهي محافظة مسقط ، محافظة جنوب الباطنة ، محافظة شمال الشرقية ، ومحافظة الداخلية وتستهدف طلاب مدارس الحلقة الثانية . كما تزامن تدشين هذه الحقيبة مع برنامج تدريبي نظري لعدد من المعلمين والمعلمات من مختلف المحافظات وأعضاء المناهج حول كيفية استخدام هذه الحقيبة ،بالإضافة إلى زيارة ميدانية إلى الجبل الأخضر.

برنامج تدريبي في علم النبات:
نفذ المركز الوطني عدد من البرامج التدريبية في علم النبات وذلك في عدد من المحميات الطبيعية في السلطنة بالتعاون مع منظمة إيرثووتش .تضمن البرنامج على تدريب المشاركين على المهارات اللازمة للتعرف على النباتات ، وتعريفهم بمبادئ بحوث علم النبات للحفاظ على النظام البيئي في كل موقع .كما تم دراسة النباتات البرية بتلك المحميات ، والتعرف على الأنواع النباتية المستوطنة ، والأنواع النباتية النادرة. كما يتم تدريب المشاركين على كيفية التعرف على النبات المختلفة والفروقات فيما بينها ، وأهم المعلومات التي يجب تسجيلها عن كل نبات ، والتدريب على كيفية جمع العينات النباتية من خلال التدريب الميداني بالمحمية ، والطرق المستخدمة للمسح الميداني والمعلومات الواجب تدوينها عن النباتات وبيئاتها،وتعريف المشاركين بمبادئ بحوث علم النبات للحفاظ على النظام البيئي في كل موقع .

إلى الأعلى