الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عبدالقادر الجنابي يُصدر أنطولوجيا عالمية لقصيدة النثر

عبدالقادر الجنابي يُصدر أنطولوجيا عالمية لقصيدة النثر

بيروت-العُمانية:
يقترح الشاعر والناقد العراقي عبدالقادر الجنابي في كتاب “ديوان إلى الأبد”، أنطولوجيا عالمية لقصيدة النثر، تتضمن 420 قصيدة نثر لـ
117 شاعراً من مختلف أنحاء المعمورة، ومقدّمة طويلة تعرّفُ بتاريخ هذا النوع الشعري وأسمائه وقوانينه.ويستعرض الجنابي في كتابه الصادر حديثاً عن دار التنوير ببيروت، خصوصيات قصيدة النثر التي يرى فيها “كتلة مؤطّرة من الجمل المتلاحقة بكثافة حادة، تتميز عن سائر الكتل بإيجازها وتواترها، بخاصة بـلا غرضيتها المجانية التي تشكّل خيط السرد المتحرك فيها”.
ويوضح الجنابي مفهومه لقصيدة النثر بما جاء على الغلاف الأخير للكتاب: “قصيدة النثر هي عملٌ فنّي، وكأيّ عملٍ فنّي آخر، فهي ذات قابلية لتوليد انفعال خاص يختلف تماماً عن الانفعال الحسّي أو الانفعال العاطفي ولتحقيق هذه الغاية، على قصيدة النثر أنْ تكون قصيرةً ومكثّفةً، خاليةً من الاستطرادات والتطويل والقصّ المُفصّل وتقديم البراهين والمواعظ. عليها أنْ تكون قائمةً بذاتها، مستقلةً بشكلها ومبناها، لا تستمد وجودها إلا من ذاتها، مُبعَدة ومنفصلة تماماً عن المؤلّف الذي كتبها”.ويرى الجنابي أن قصيدة النثر تقع على نقيض قصيدة النثر العربية السائدة، التي في الغالب “لا تلبي مطلباً واحداً مما اتفق النقاد عليه”. وهو إذ لا ينكر حق كل شاعر “أن يكتب وفق نبض أحاسيسه وصوته الخاص”، إلا أنه يؤكد أن “الإصرار على تسمية عملٍ يتعارض جوهرُه، شكلاً ومضموناً، مع ما يتميّز به هذا الاسم، لهو تعبيرٌ عن اعتباطية العمل نفسه”.ويتوقف الجنابي في هذه الأنطولوجيا التي تضم الترجمة الكاملة للبيانين الرئيسيين لقصيدة النثر اللذين كتبهما شارل بودلير وماكس جاكوب، عند أسماء شعرية مهمة مارست هذا النوع الشعري بأصالة انطلاقاً من تأثّرها بقصيدة النثر الفرنسية،كالروسي إيفان تورغينييف، وشعراء اللغة الإسبانية خوسيه مارتي وخوليان ديل وروبين داريو وخوان رامون خيمينيث وفينثنت هويدوبرو ونيرودا وبورخس وباث وكورتزار، والصيني لو كو.وفي الوقت الذي يشير فيه الجنابي إلى أن قصيدة النثر لم تنجح في وضع أسٍّ لها في إنجلترا بسبب “خط المحافظة الأحمر الذي لا يمكن زعزعته”، فإنه يبيّن أن تاريخ قصيدة النثر الألمانية يختلف عن تاريخ قصيدة النثر الفرنسية، لأن الأولى لم تأتِ نتيجة “حدوث طارئ في صلب البلاغة”، بل جاءت كـ “تطور طبيعي لما قامت به الرومنطيقية الألمانية من غزو لأصقاع النثر الألماني، مستخرجةً منه شذرات مغْلَقة في ذاتها غَلْق قصيدة النثر”.ويرى الجنابي أن هذه القصيدة لم تُقدَّم عربياً في الشكل الصحيح، بل أُطلِق اسمها خطأً على “قصائد حرة مشطّرة”. ولهذا اكتفى بما أسماه “نماذج صحيحة منها” تمثّل تجارب 28 شاعراً عربياً من بينهم: أنسي الحاج، وفؤاد كامل، ويوسف الخال، وعقل العويط، وشوقي أبي شقرا، ومؤيد الراوي، وعباس بيضون، وبول شاؤول، وعيسى مخلوف، وحلمي سالم، وفاضل العزاوي، وأمجد ناصر، ونصيف الناصري،وسركون بولص، وسوزان عليوان وعبده وازن.اشترك عدد من المترجمين مع الجنابي في إعداد هذه الأتطولوجيا، من بينهم: هاتف جنابي، عادل صالح الزبيدي، صالح كاظم، وسحبان أحمد مروة.

إلى الأعلى