الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يدقون ناقوس الخطر حول تصاعد استهداف (الأقصى)

الفلسطينيون يدقون ناقوس الخطر حول تصاعد استهداف (الأقصى)

القدس المحتلة :
دق أمس، الفسطينيون ناقوس الخطر حول تصاعد استهداف المسجد الاقصى من اقتحام باحاته ودعوات اليهود الى إقامة شعائرهم التلمودية في رحابه الطاهرة.
واستنكر مجلس الإفتاء الأعلى، خلال عقد جلسة له برئاسة الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، دعوة ما يسمى ‘اتحاد منظمات الهيكل’ المتطرفة أنصارها إلى تنظيم اقتحامات جماعية يوم الأحد المقبل، في ذكرى ما يسمى ‘خراب الهيكل’. واعتبر المجلس هذه الدعوة تصعيداً خطيراً، وإعلاناً رسميًّا لتدشين المسجد الأقصى المبارك ككنيس يهودي، وقبلة لليهود لتأدية صلواتهم التلمودية على حساب إسلاميته، مبيناً أن استمرار الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه واستفزاز المتطرفين لرواده، ينذر بحرب دينية، مؤكداً على وهم المشروع الإسرائيلي الذي يهدف إلى تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك أو وضع اليد عليهما؛ لأن المسجد المبارك بساحاته وأروقته وكل جزء فيه، سواء أكان ظاهراً على وجه الأرض أم تحتها، هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ومدينة القدس ستبقى إسلامية الوجه، عربية الهوية، ولن يسلبها الاحتلال هويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق. وأهاب المجلس بالفلسطينيين ومن يستطيع من مسلمي العالم الوصول إلى المسجد الأقصى، أن يكثفوا شد الرحال إليه، لنصرته والوقوف سداً منيعاً في مواجهة ما يحاك ضده من مكائد، وإحباط مخططات المتطرفين، للنيل من قدسيته، مؤكداً تمسك أبناء الشعب الفلسطيني بمسجدهم إلى أن يرث الله الأرض وما عليها مهما تطلب ذلك من تضحيات. وناشد المجلس العالم أجمع بدوله وحكوماته ومنظماته ومؤسساته وهيئاته الحقوقية، العمل على ثني سلطات الاحتلال عما تقوم به من انتهاكات صارخة بحق الإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية، واتخاذ القرارات العملية لدرء الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس والفلسطينيين أينما وجدوا والقضية الفلسطينية برمتها، ونصرتهم بكل ما يلزم من وسائل وطرق، للحفاظ على طهارة المدينة المقدسة ومنع محاولات التدنيس والتزوير والتهويد التي تجري على قدم وساق.
ميدانيا، اعتدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة على المسن الفلسطيني خير الشيمي، أثناء اعتقاله من باب السلسلة أحد أبواب ‫‏المسجد الأقصى المبارك، وأخلت سبيله لاحقاً بعدما تأكدت أنه غير مبعد عن المسجد. ومنعت شرطة الاحتلال دخول أطفال المخيمات الصيفية للمسجد الأقصى المبارك، والذين تجمعوا حول بوابات المسجد على شكل اعتصام سلمي احتجاجي. وفي وقت سابق، شددت شرطة الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها الأمنية بحق الوافدين إلى المسجد الأقصى، واحتجزت غالبية البطاقات الشخصية، في حين سمحت لعشرات المستوطنين المتطرفين باقتحام وتدنيس باحات المسجد. وقال المنسق الإعلامي بمركز شؤون القدس والأقصى “كيوبرس” محمود أبو العطا لــــ (الوطن) إن الوضع في المسجد الأقصى يشهد توترًا وغضبًا شديدًا بسبب إصرار الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة انتهاكات واقتحامات المتطرفين للمسجد، وتأمين الحماية لهم. وأوضح أن نحو 52 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على أربع مجموعات، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة. وأضاف أن بعض المستوطنين حاولوا أداء طقوس تلمودية في الناحية الشرقية للمسجد، إلا أن المرابطين والمرابطات وحراس الأقصى تصدوا لهم، وتم إخراج عدد منهم خارج حدود المسجد. وبين أن باحات الأقصى تشهد تواجدًا مكثفًا للمصلين والمرابطين من أهل القدس والداخل المحتل الذين يتصدون بهتافات التكبير والتهليل لاقتحامات المستوطنين. وذكر أبو العطا أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب احتجزت البطاقات الشخصية لغالبية الوافدين من الرجال والنساء إلى المسجد الأقصى. وأكد أن هذه الاقتحامات المتصاعدة تأتي بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، والذي شهد تواجدًا كبيرًا للمصلين، ما حال دون تنفيذ الاقتحامات، لافتًا إلى أن هناك توزيعا في الأدوار ما بين المستوطنين ومسؤولي وبعض وزراء حكومة الاحتلال الذين يؤكدون إصرارهم على استهداف الأقصى. وتابع “يبدو أن هناك قرارا إسرائيليا لتصعيد الوضع في المسجد الأقصى، حيث يتم تنفيذ ذلك بواسطة المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة”. ويشهد المسجد الأقصى عقب انتهاء شهر رمضان تصاعدًا في حدة اقتحامات المستوطنين له، واستمرار دعوات منظمات وجماعات “الهيكل” المزعوم للمشاركة الواسعة في فعاليات خاصة تستهدف المسجد الأحد القادم تزامنًا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”. وكانت هذه المنظمات تقدمت بمجموعة مطالب عبر مذكرة رفعتها لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ولقيادة شرطة الاحتلال طالبت فيها بإغلاق الأقصى أمام المسلمين في هذه الذكرى، وإتاحة المجال لاقتحاماتٍ واسعة للمستوطنين ولإقامة طقوس وشعائر تلمودية في المسجد.

إلى الأعلى