الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره هي الأولوية الأساسية

سوريا: إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره هي الأولوية الأساسية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت دمشق لـ دي ميستورا أن ” إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه هي الأولوية الأساسية”. لافتة إلى أن الغرب بدأ يدرك ضرورة تغيير أساليبه. كما أكدت طهران ضرورة القيام بإصلاحات في سوريا.. ولكن من الداخل.
قال وزير الخارجية وليد المعلم أن ” إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه هي الأولوية الأساسية”. وجاء ذلك خلال استقبال المعلم ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا والوفد المرافق له. ووفقا لوكالة “سانا” قدم دي ميستورا عرضا عن آخر تطورات الوضع فيما يتعلق بمتابعة المشاورات واللقاءات التي أجراها في عدة دول حول إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا وذلك قبل الإحاطة التي سيقدمها إلى مجلس الأمن أواخر الشهر الجاري. من جانبه استعرض المعلم تطورات الأوضاع في سوريا وجدد دعم جهود المبعوث الخاص نحو التوجه إلى حل سياسي مبينا أن سوريا لا تزال تعتبر إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه هي الأولوية الأساسية ولا سيما أن سوريا تدعم المبادرة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقيام جهد إقليمي للقضاء على الإرهاب في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب مؤكدا استمرار صمود الشعب والجيش في سوريا دفاعا عن أمن واستقرار سوريا والمنطقة. من جانبه قال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد إن الحكومة السورية تتلقى الكثير من الاتصالات وهناك اعتراف واضح من قبل الكثير من الدول التي قادت الحرب على سوريا بأنها “أخطأت”. ويجب ان تتحمل مسؤوليتها”. وكان وزير الخارجية البريطاني “فيليب هاموند”، قال الثلاثاء، “لا نرغب في سقوط نظام بشار الأسد، إنما نريد مرحلة انتقال سياسي”. وأوضح المقداد أنه فيما يتعلق ببعض الزيارات والوفود يتم التحفظ على مثل هذه الأشياء بالبعد السياسي والدبلوماسي وبالأخلاقيات التي تتمتع بها الدبلوماسية السورية. وأشار المقداد في حديث للتلفزيون السوري أمس: الى أن قناعة عدم إسقاط القيادة السياسية في سوريا أصبحت حقيقة في سياسة العديد من الدول وعلى أساسها يتم الحوار الروسي سواء مع الولايات المتحدة أو مع بعض دول الخليج أو دول كفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. وحول زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا رأى المقداد أن النقطة الأولى التي يجب أن تدرج على جدول أعمال أي مبعوث أو كل من يفكر بإنهاء هذا الوضع المأساوي في سوريا هي كيفية توحيد كل الجهود من أجل مكافحة الإرهاب ومن يعتقد أن الضغط على الحكومة السورية للتراجع عن مكافحة الإرهاب الذي يتغطى في بعض الأحيان تحت مسميات “المعارضة المعتدلة” أو من يدربهم هذا البلد أو ذاك أنما يساهم عمليا في إفشال مهمة دي ميستورا . ورأى المقداد أنه في حال تم عقد موسكو 3 يجب أن نستفيد من التجربة ونتابع الحوار لأننا سنتوصل بنتيجته حتما إلى تقاطعات مشتركة تعزز قدرة السوريين على الوصول إلى الحل السياسي المنشود. في سياق متصل أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن أولوية سوريا اليوم إنهاء الإرهاب وتجفيف منابع دعمه لافتة الى أنه لولا صمودها لكانت الصورة في الإقليم والعالم مختلفة وأن الغرب بدأ يدرك ضرورة تغيير أساليبه والاعتراف بحقوق وكرامة الشعوب. وحول إمكانية انعقاد مؤتمرجنيف 3 أوضحت شعبان في تصريح صحفي أمس أن الموقف السوري كان دائما إيجابيا في الجلوس والذهاب إلى جنيف وفي المبادرات العربية والدولية مشددة على أن المهم هو سقف الوطن ومن يكون مع وحدة ومستقبل سوريا فليعارض ما شاء. وأكدت أن الأولوية في سوريا اليوم هي مكافحة الإرهاب ووقف تمويله ودعمه وإيجاد تعاون حقيقي بين الدول في محاربته أما بالنسبة للإصلاحات والوضع السياسي في سوريا وما يجب أن يجري فهذا قرار الشعب السوري منذ اليوم الأول فالأمور واضحة في ذهننا لكن المشكلة في التداخلات والأجندات الأخرى التي تريد أن تفرض ذاتها على بلدنا. وفي سياق متصل أكد مساعد الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان ضرورة الإصلاحات في سوريا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تكون هذه الإصلاحات بعيدا عن الفوضى وبصورة ديمقراطية ومن قبل الشعب في الداخل. وأفاد موقع وكالة أنباء “فارس” أن عبداللهيان أشار لدى استقباله في طهران، دي ميستورا، إلى المواقف الواضحة للجمهورية الإسلامية في دعم الحكومة والشعب السوري، وقال إن جميع الأطراف تدرك اليوم جيدا بأن طريق الحل للأزمة السورية سياسي فقط وحتى الذين بادروا إلى تسليح المعارضين للحكم في سوريا هم بصدد الحصول على امتيازات سياسية. مشيرا أننا نرى ضرورة الإصلاحات في سوريا، لكننا معارضون لأي فكرة تؤدي إلى انفلات الأوضاع فيها، ونرى بأن أي تغيير يجب أن يحصل بصورة ديمقراطية وفي الداخل السوري من قبل شعب هذا البلد. وأضاف أن الجماعات الإرهابية هي التي تقف اليوم بوجه الدولة السورية بأسماء مختلفة وأن الجمهورية الإسلامية في إيران تدعم سوريا والدول المعارضة للتهديدات الإرهابية على صعيد محاربة هذه الظاهرة. ميدانيا نقلت ” سانا” عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش أحكمت سيطرتها الكاملة على كتل الأبنية المحيطة بالمقبرة على الأطراف الجنوبية الشرقية لحي جويران بمدينة الحسكة. و في درعا أفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش دمرت مرابض في مقص الحجر وبنايات العضم غرب تل عنتر بالريف الشمالي الغربي كانت تستخدمها التنظيمات المسلحة في استهداف الأحياء السكنية بالقذائف الصاروخية والهاون. أكد المصدر “سقوط العديد من القتلى والمصابين بين إرهابيي جبهة النصرة وما يسمى “حركة أحرار الشام الإسلامية”. وبين المصدر أن وحدة من الجيش نفذت عملية دقيقة على أوكار وتحركات إرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية في بلدة اليادودة ما أسفر عن “مقتل وإصابة عدد من أفرادها وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة”.

إلى الأعلى