السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / تركيا تقصف الأراضي السورية وتقول إنها أعلنت الحرب على “داعش”.
تركيا تقصف الأراضي السورية وتقول إنها أعلنت الحرب على “داعش”.

تركيا تقصف الأراضي السورية وتقول إنها أعلنت الحرب على “داعش”.

فتحت قاعدة انجيرليك للطائرات الأميركية * المعلم: الاتفاق النووي لن يؤثر على دعم طهران
بيليربيي – وكالات : شن أمس سلاح الجو التركي، أولى غاراته على مواقع لـ”داعش” في سوريا وذلك في خطوة قالت إنها جاءت بها لتعلن الحرب على التنظيم الإرهابي بعد أيام من هجوم انتحاري دام على مدينة “سوروج” نسبته الحكومة التركية إلى “داعش” . في حين أكدت تركيا أنها فتحت قاعدة انجيرليك الجوية في الجنوب للطائرات الأميركية التي تقصف أهدافا لـ”داعش” في سوريا والعراق، لكنها لم تقدم تفاصيل حول شروط الاستخدام التي وضعتها. يأتي ذلك بينما أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الاتفاق الذي أبرم أخيرا بين إيران والدول الست لن يؤثر على الدعم الثابت الذي تقدمه طهران لدمشق، لا بل من شأنه أن يقوي هذه الأخيرة. فيما يبحث فريق المبعوث الأممي للأزمة السورية ستيفان ديمستورا في تركيا اليوم السبت “المستجدات الميدانية للإحاطة بالأعمال العسكرية في الداخل السوري مع 11 فصيلا معارضا ” كان التقاهم الشهر الماضي في تركيا .
وقامت ثلاث مقاتلات اف-16 من سلاح الجو التركي بقصف ثلاثة مواقع لمسلحي داعش في المنطقة الحدودية في سوريا المقابلة لمدينة كيليس (جنوب). وكان مسلحون فتحوا الخميس النار من سوريا على مركز حدودي للجيش التركي في كيليس ما أدى إلى مقتل ضابط صف وإصابة عسكريين اثنين بجروح. وعملا بقواعد الاشتباك التي يعتمدها الجيش التركي منذ 2012 كلما طال إطلاق نار أراضيه، رد على الفور بفتح النار على المواقع الإرهابية. وأطلقت دبابات من كتيبة المدرعات الخامسة عدة قذائف بحسب وكالة الأناضول. وتأتي هذه المواجهة المباشرة بعد ثلاثة أيام على الهجوم الانتحاري الذي أوقع 32 قتيلا ومئة جريح في سوروج قبيل ظهر الاثنين. وقد استهدف الهجوم حشدا من الشباب المؤيدين للأكراد كانوا يريدون المشاركة في إعادة إعمار مدينة عين العرب الكردية السورية التي دمرت في معارك ضارية استمرت أربعة أشهر وانتصر فيها المقاتلون الأكراد السوريون في يناير على تنظيم “داعش”. وأعلن مسؤول عسكري أميركي الخميس أن تركيا سمحت للولايات المتحدة باستخدام العديد من القواعد الجوية التركية، ولا سيما قاعدة انجرليك في جنوب تركيا، في شن غارات على “دعش”المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق. ويأتي الإعلان عن التوصل إلى هذا الاتفاق غداة محادثة هاتفية بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره التركي رجب طيب اردوغان تناولت خصوصا ملفي الحرب في سوريا والعراق والمعركة ضد التنظيم الإرهابي.
ولم تتحرك تركيا في مواجهة “داعش”. فقد رفضت دعم المقاتلين الأكراد السوريين خشية تشكل منطقة ذات استقلالية معادية لها في شمال تركيا. وأثار هذا القرار أعمال عنف في تركيا بالتزامن مع معركة كوباني في أكتوبر. وأعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو في بيان أمس الجمعة أن “تركيا مصممة على اتخاذ كل الاحتياطات للدفاع عن أمنها القومي”، وذلك غداة اجتماع مع القادة العسكريين وأجهزة الأمن. وأفادت صحيفة حرييت الخميس نقلا عن مسؤولين أتراك أن الحكومة تفكر في نشر بالونات مراقبة يمكن التحكم بها على طول حدودها بطول 900 كلم مع سوريا ومضاعفة خط حواجزها لعرقلة تحرك المسلحين. كما أطلقت السلطات التركية صباح أمس الجمعة عملية مداهمات واسعة في اسطنبول شارك فيها خمسة آلاف شرطي بدعم من المروحيات ضد ناشطين مفترضين من “داعش”، بحسب وسائل الإعلام التركية.
سياسيا، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمة ألقاها خلال “المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري” الذي عقد في دمشق أمس الجمعة “هناك حديث كثير عن الاتفاق النووي الإيراني وأثره على الأزمة السورية، هناك من يعتقد وعلى رأسهم الولايات المتحدة أن هذا الاتفاق سيمكن الغرب من التأثير على المواقف الإيرانية تجاه الأزمة السورية”. وأضاف “مهما توهم الغرب بأن ما جرى يؤثر على الأزمة السورية، فإنه إذا لم يكن هذا التأثير إيجابيا فلن يستطيع أحد أن يؤثر إلا الشعب السوري”. وأكد أن “مواقف إيران تجاه الأزمة في سوريا لم تتغير”، موضحا أن إيران “قدمت كل أشكال الدعم للشعب السوري في نضاله ضد الإرهاب قبل الاتفاق النووي وخلاله وبعده وسوف تستمر في ذلك”. واعتبر أن “الاتفاق التاريخي” يشكل “اعترافا واضحا بمكانة إيران وأهمية دورها المحوري على الساحتين الإقليمية والدولية”، مضيفا “دخلت إيران المسرح الدولي من أوسع أبوابه، وكلما كان حليفنا قويا نكون أقوياء”. ولم يعلق المعلم على العملية العسكرية التركية التي استهدفت مواقع “داعش” داخل الأراضي السورية.
إلى ذلك، يبحث فريق المبعوث الأممي للأزمة السورية ستيفان ديمستورا في تركيا اليوم السبت “المستجدات الميدانية للإحاطة بالأعمال العسكرية في الداخل السوري مع 11 فصيلا سوريا معارضا” كان التقاهم دي مستورا الشهر الماضي في تركيا أيضا. وقال مصدر عسكري سوري رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ” الاجتماع سيكون اليوم في اسطنبول بعد أن كان المقترح له مدينة غازي عنتاب و سيحضر الاجتماع معاون ديمستورا رمزي عز الدين وزميلته مواطنته المصرية مروة فؤاد ويغيب دي مستورا لتغيرات في أجندة مواعيده كما بلغنا”.
وأجرى دي مستورا مؤخراً جولة مشاورات مع كل من إيران وحزب الله وتركيا والاردن ومصر وسورية ( سلطة و معارضة في الداخل و الخارج) قبل أن يتوجه للأمم المتحدة في نيويورك لتقديمه تقريره إلى مجلس الأمن قبل نهاية يوليو الجاري.

إلى الأعلى