الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اوباما يطالب خلال جولته الإفريقية بإنهاء الحرب في جنوب السودان

اوباما يطالب خلال جولته الإفريقية بإنهاء الحرب في جنوب السودان

واشنطن – وكالات : مع بدء الرئيس الاميركي باراك اوباما جولته الإفريقية تلقى دعوات عدة تطالبه بالتحرك لإقرار السلام في جنوب السودان التي تمزقها حرب أهلية، مع العلم ان ادارته منقسمة في نظرتها الى هذه الأزمة.
ففي مطلع يوليو لم تكن البهجة الطابع الطاغي على العيد الرابع للدولة الاصغر عمرا في العالم التي دعمت الولايات المتحدة استقلالها. في هذه المناسبة صرحت مستشارة اوباما للامن القومي سوزان رايس “ان رؤية ما امسى عليه الوضع في جنوب السودان يفطر القلب” متحدثة عن الوضع “الفظيع” في البلاد التي تمزقها حرب اهلية منذ عام ونصف اسفرت عن مقتل 10 آلاف شخص. وفيما حدد الوسطاء الدوليون على ما علمت فرانس برس يوم 17 اغسطس موعدا لانتهاء المهلة امام قادة جنوب السودان لتوقيع اتفاق سلام، يبدو تقريب مواقف طرفي النزاع في جنوب السودان، الرئيس سالفا كير من عشيرة دينكا ونائب الرئيس السابق رياك مشار من النوير، مستبعدا في راي عدد من المراقبين. امام هذا المشهد القاتم اكد دبلوماسي ان اول رئيس اسود للولايات المتحدة يستطيع استخدام النفوذ الكبير الذي يملكه في جنوب السودان للضغط من اجل السلام. واكد الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه “انه يعتبر مخلصا لدى قادة جنوب السودان” متذكرا الجلسات الاولى للحكومة في جوبا عاصمة البلاد حيث قاطعت عبارة “نعم نستطيع” التي شكلت شعار الرئيس في اثناء حملته الانتخابية النقاشات بعد ان جعلها الكثير من الوزراء رنة لهاتفهم. وصرح كيسي كوبلاند من مركز المجموعة الدولية للازمات للابحاث “على اوباما الضغط على الحلفاء الاقليميين” وطرح عقوبات وحظر للاسلحة ونشر قوة اقليمية. وصرح مسؤول اميركي كبير “ماذا لدينا لنخسر؟” وضاف “لا يسع الرئيس اوباما ان يزور افريقيا والا يتطرق الى ذلك”. ويؤيد كل من الخارجية الاميركية برئاسة جون كيري والسفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنتا باور ومبعوث الامم المتحدة الى جنوب السودان دونالد بوث القيام بمزيد من التحرك الاميركي. لكن مصادر مقربة من النقاشات في البيت الابيض اوضحت ان عددا من مستشاري الرئيس النافذين من بينهم رئيس مكتبه دنيس ماكدونو غير متحمسين لذلك. وصرحت احدى هذه المصادر “البعض يرى ان الامر مدمر والافضل عدم المس به، وانه لا يفيد”. ويعتبر المعارضون لمزيد من الحراك الاميركي في جنوب السودان ان النزاع لا يهدد الامن القومي الاميركي بشكل مباشر بما يكفي لمضاعفة نشاطها في البلاد. ومن بين هؤلاء سوزان رايس، لكنها بمناسبة زيارة الرئيس اشارت الى امكانية التفكير بحراك اكثر مباشرة. وعن لقاء اوباما بنظرائه الافارقة في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي سيناقش هؤلاء كيفية “التشجيع على حل سلمي” للنزاع والزام “قادة المعسكرين على الخضوع للمحاسبة”، بحسبها. واضافت “في حال اتضح ان دفعهم الى الاتفاق مستحيل فسنناقش الاجراءت التالية التي يمكننا اعتمادها بشكل جماعي”. واعتبر مسؤول في ادارة اوباما ان القاء الرئيس الاميركي بثقله من اجل التوصل الى حل للنزاع سيجيز له، بعد احرازه انجازين دبلوماسيين مع كوبا وايران، “ان يخلف ارثا في افريقيا” موضحا انه “حاليا ليس لديه اي ارث هناك”.

إلى الأعلى