الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: كارتر يبحث مع البرزاني دور البشمرجة في الحرب على داعش
العراق: كارتر يبحث مع البرزاني دور البشمرجة في الحرب على داعش

العراق: كارتر يبحث مع البرزاني دور البشمرجة في الحرب على داعش

الجيش ينشر قوات دربها التحالف الدولي لاستعادة الرمادي

بغداد ـ وكالات: التقى اشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي امس مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في اليوم الثاني من زيارته للعراق بهدف تقييم الجهود المبذولة لمحاربة “تنظيم داعش”. وأجرى كارتر بعيد وصوله إلى اربيل عاصمة الاقليم لقاء مع بارزاني بحضور مسؤولين عسكريين في حكومة الاقليم. وينفذ التحالف الدولي غارات جوية بشكل يومي ضد تنظيم داعش لدعم قوات البشمرجة الكردية في حربها ضد التنظيم. وكان كارتر وصل إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق حيث التقى رئيس الإقليم مسعود البرزاني. ومن المتوقع أن يتفقد كارتر القوات الأميركية وحسب مصادر إعلامية ركزت المحادثات بين كارتر والبرزاني على دور الإقليم وقوات البشمرجة في الحرب على تنظيم “داعش” والعمليات العسكرية في المناطق الكردية بسوريا. وكان كارتر وصل العراق أمس الاول الخميس في زيارة غير معلنة، واجتمع في بغداد مع الزعماء العراقيين لبحث سير العملية العراقية لاسترجاع مدينة الرمادي التي سقطت في يد تنظيم “داعش” في مايو الماضي، وأشاد خلال لقاء مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مساء الخميس بالقوات العراقية، قائلا: “القوات العراقية لديها قدرة كبيرة”.. وواشنطن عازمة على هزيمة تنظيم “داعش” ونحن ندعم استقرار وأمن العراق”. وجاء في بيان صدر عن مكتب العبادي تعليقا على اللقاء: “جرى خلال الاجتماع بحث تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين ومستجدات الأوضاع الأمنية التي يشهدها العراق والانتصارات التي تحققت في عملية تحرير الأنبار وبقية جبهات المواجهة”. وقال رئيس الوزراء العراقي: “القوات التي تقاتل “داعش” على الأرض عراقية، وتحتاج للتدريب والتسليح، وأنا واثق بأن تحرير مدينة الرمادي من سيطرة التنظيم الإرهابي “سيكون قريباً”. كما التقى وزير الدفاع الأميركي في بغداد نظيره العراقي خالد العبيدي، وصرح العبيدي خلال اللقاء قائلا: “العراق يمثل خط الدفاع الأول عن أمن الشرق الأوسط، وهناك ضرورة بمساهمة المجتمع الدولي في إعادة بناء المناطق المحررة”… “وندعو إلى ضرورة مساهمة المجتمع الدولي في إعادة بناء المناطق المحررة”… “والعراق يمثل خط الدفاع الأول عن أمن الشرق الأوسط ومحاربته لقوى الإرهاب يصب في حماية مصالح العالم المتحضر”.. “ونهج الإصلاح وإعادة بناء المؤسسة العسكرية يسيران بخطى مدروسة”. وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان إن “الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين”. هذا وكانت وزارة الدفاع الأميركية كشفت إن العراق نشر لأول مرة جنوداً دربهم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة انضموا إلى القوات التي تقاتل لاسترداد مدينة الرمادي من قبضة داعش. وجاء الإعلان عن نشر نحو ثلاثة آلاف من جنود الجيش العراقي خلال زيارة إلى بغداد لم يُعلن عنها مسبقاً لوزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الذي قضى يومه في لقاءات مع مسؤولين وقادة عسكريين أميركيين وعراقيين أطلعوه على آخر مستجدات الأوضاع في هذه الدولة المضطربة. وتأتي هذه الزيارة -التي تُعد الأولى للوزير كارتر منذ توليه منصبه في فبراير الماضي- في وقت حرج للحكومة العراقية وقبيل الهجوم المضاد الذي من المزمع أن تشنه قواتها على الرمادي مركز محافظة الأنبار. ولم يبدأ الهجوم الفعلي على المدينة بعد، لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، ستيف وارن، قال إنه قد ينطلق في غضون عدة أسابيع. ويُنظر إلى الحملة العسكرية على الرمادي على أنها تمثل اختباراً عصيباً ليس لحكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فحسب بل ولإستراتيجية الولايات المتحدة القائمة على الاعتماد على قوات الأمن العراقية المسنودة بالضربات الجوية لقوات التحالف في دحر مقاتلي تنظيم داعش الأقل عدداً. وقد آثر الرئيس باراك أوباما عدم الزج بقوات برية في العراق قائلاً إن الحل الدائم يكمن في أن يخوض الجيش العراقي بنفسه المعارك. وقال وارن إنه جرى إبلاغ الوزير كارتر بأن كتيبتين عراقيتين قوامهما نحو ثلاثة آلاف جندي التحقوا بالحملة العسكرية المضادة خلال الأيام الثلاثة إلى الخمسة الفائتة. وأضاف المتحدث باسم البنتاجون أن نحو خمسمئة مقاتل من العشائر السنية الذين دربهم ضباط عراقيون تحت إشراف جنود أميركيين يشاركون أيضا في العملية. وأشار وارن إلى أن القوات العراقية مدعومة بالضربات الجوية لقوات التحالف تسعى لحصار الرمادي لقطع الإمدادات عن تنظيم داعش ومحاصرة مقاتليه قبل شن هجوم للسيطرة على المدينة. وأصدر أوباما الشهر الماضي تعليمات بإرسال 450 جندياً أميركياً آخر للعراق للانتشار في قاعدة التقدم الأكثر قرباً من القتال الدائر بمحافظة الأنبار والتي تبعد 25 كيلومتراً تقريباً عن الرمادي. وكان أحد أهداف الانتشار الأميركي الجديد في قاعدة التقدم تشجيع العشائر السنية على المشاركة في المعركة ضد داعش وتنسيق الجهود في قاعدة عين الأسد الجوية التي توجد في الأنبار أيضاً.

إلى الأعلى