الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

الهوية والحداثة ثنائية راسخة في الفن التشكيلي العماني، هذه المدرسة العربية التي اتسمت، ولا تزال، بالحفاظ على الموروث الثقافي والفني للحضارة التي عرفتها هذه السلطنة، كجزء لا يتجزأ من موتيفات الفنانين التشكيليين العمانيين. فالفنان العماني اليوم يلجأ إلى الإرث الثقافي والحضاري لبلده و(العربي) ليجعل منه موضوعا لأعماله، موظفا إياه عبر طرق وأشكال تعبيرية وتشكيلية مختلفة ومتعددة.
وقد ذهبت المدرسة التشكيلية العمانية إلى تحديث أساليبها واتجاهاتها مع فنانين تدفعهم الرغبة الملحة على التجدد داخل أساليب تجريبية وأخرى أكاديمية، عبر توظيف تقنيات حداثية وحديثة داخل المنجز التشكيلي العماني، من كولاج ومونتاج، وفنون التجهيز والفيديو والكومبيوتر.
وقد عرفت ساحة الفن العماني بزوغ فجر تجارب هامة وجادة واحترافية. ومنها تجربة الفنان موسى عمر الذي يشتغل بشكل دؤوب وبحث رزين، داخل منجزه التشكيلي. هذا المنجز الذي يتسم ببحث هام داخل التراث الجمالي والتاريخ العربي ـ الإسلامي عامة والعماني خاصة. وهذا بادٍ كل الوضوح في أعماله التي اشتغل عليها لما يقارب ثماني سنوات باشتغال هادئ وعارف. اشتغال ولد لنا، وكشف عن تجربة سماها الفنان باسم “قميص الأحلام”. وفي العدد الجديد من “أشرعة” يقدم لنا عزالدين بوركة قراءة في هذه التجربة.
تحت عنوان “حوارات زنجبارية مع فاطمة جينجا”، يقدم لنا الزميل محمد عبد الصادق قراءة في كتاب “ذكريات من الماضي الجميل”، للكاتبة الدكتورة آسية البوعلي، وقد أجرت خلاله ثماني مقابلات مع شخصية الكتاب “فاطمة جينجا”، بدأت مقابلتها الأولى بالتعريف بـ”فاطمة جينجا” والتصاق لقب “جينجا” باسمها وعن طفولتها وتأثير والدها عليها، وفي المقابلة الثانية تناولت تفاصيل استشهاد والدها وأثر هذه الواقعة عليها، أما المقابلة الثالثة فتحدثت فاطمة عن دور الرجل في حياتها ومفهومها للحب، وفي المقابلة الرابعة كان الحديث عن زواجها الثالث، بينما ردت “فاطمة جينجا” على اتهامات من اعتبروا زواجها من قائد جيش الانقلاب خيانة لا تغتفر لبني جلدتها، وعن علاقتها بالقرآن الكريم، وذلك في المقابلة الخامسة، وفي المقابلة السادسة تروي “جينجا” سبب تزويجها ابنتها الكبرى شادية في سن صغيرة لأماني ابن رئيس زنجبار عبيد كارومي، وعلاقتها بالسلطنة، ومظاهر الثراء والرفاهية والكرم التي تعيشها فاطمة جينجا اليوم، أما في المقابلة السابعة فكان الحديث عن زواجها الرابع، الذي لم يستمر سوى عامين، بالإضافة إلى الحديث آخر زيجاتها، ودارت المقابلة الأخيرة حول إنتاج فاطمة جينجا الأدبي، واختيارها اللغة الإنجليزية للكتابة وتوظيف اللغة الرومانسية في كتاباتها.
في تقليد عيد مستمر منذ أوائل القرن الثامن عشر، ـ وهو الوحيد من نوعه في السلطنة ودول الخليج العربية ـ سارت مثابة من أهالي الحارة القديمة في طاقة مسيرة العيد المسماة “الجبانة” من مسجد الشيخ العفيف إلى منزل الراحل الشريف (عالي الهمة) علي بن محسن آل حفيظ الذي سن جد له هذه السنة الحسنة. وكان الراحل (توفي 1969) من شعراء ظفار المعدودين والكاتب بالعدل في طاقة في عهد السلطان سعيد بن تيمور حتى وفاته عام 1969. كما اشتهر بالجود والشجاعة وكان وحيد زمانه في الخط العربي والحساب.
وللوقوف على تفاصيل هذا التقليد، نقرأ للكاتب محمد بن عبدالله العليان “تقليد عيد فريد .. جبانة طاقة تستمر” فُتنت النحاتة الأردنية منى السعودي بالحجر منذ صباها، فارتبطت معه بعلاقة عفوية تتجلى فيها قيم الانتماء للأرض والإنسان معاً، وواصلت اشتغالها عليه حتى كادت تُنْطِقه لكثرة المدلولات التي بات ينطوي عليها بعد أن أضحى لوحة فنية. وللوقوف على علاقة منى السعودي بالمنحوتة والحجر، نقرأ في العدد الجديد من “أشرعة” “منى السعودي .. نحتُ الحياةِ من صمت الحجر” وفي العدد الجديد من “أشرعة” حوار أجراه الزميل وحيد تاجا من دمشق، مع الشاعر أحمد دحبور الذي أكد من خلاله أنه كثيرا ما يستنجد بأمه لتدله على معالم الطريق.

إلى الأعلى