الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “اقتصادية الدقم” تستلهم من الفكر السامي خططها لتطوير المنطقة وجعلها أحد مرتكزات التنويع الاقتصادي بالسلطنة
“اقتصادية الدقم” تستلهم من الفكر السامي خططها لتطوير المنطقة وجعلها أحد مرتكزات التنويع الاقتصادي بالسلطنة

“اقتصادية الدقم” تستلهم من الفكر السامي خططها لتطوير المنطقة وجعلها أحد مرتكزات التنويع الاقتصادي بالسلطنة

يحيى الجابري: المنطقة أحد المشروعات الطموحة التي تستهدف رخاء الإنسان العماني وسعادته
* نحرص على استقطاب الاستثمارات المحلية وتوفير بيئة مشجعة لاستثمارات القطاع الخاص

• الهيئة أعدت حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات تشمل إعفاءات ضريبية تمتد لـ 30 سنة قابلة للتمديد

• “مصفاة الدقم” تعد من أبرز المشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة والعمل على تنفيذ عدد من المشروعات المتعلقة بالبنية الأساسية

• المنطقة تتميز بقدرتها على احتضان مشروعات متنوعة وفي قطاعات مختلفة

مسقط ـ العمانية: أشاد معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بما حققته السلطنة من نهضة تنموية في مختلف المجالات في ظل باني نهضة عمان ومجدد مجدها وتاريخها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وقال معاليه في حديث خاص للعدد الأول من مجلة (الدقم الاقتصادية) الصادر إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم هو رمز الوحدة الوطنية وقد حققت السلطنة في عهد جلالته الزاهر العديد من الإنجازات، كما حظيت السلطنة بتقدير إقليمي ودولي نابع من الحكمة التي يدير بها جلالة السلطان المعظم شؤون البلاد ونظرته الثاقبة لمختلف الأحداث والقضايا الدولية.
وأكد معاليه أن هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تستلهم من الفكر السامي لجلالة السلطان المعظم خططها لتطوير المنطقة وجعلها أحد مرتكزات التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى ان الهيئة أعدت حزمة متكاملة من الحوافز والامتيازات والتسهيلات المشجعة للمستثمرين في الوقت الذي تشهد فيه بيئة الاستثمار في المنطقة تنوعا في المشروعات والمستثمرين، مؤكدا في الوقت نفسه حرص الهيئة على استقطاب الاستثمارات المحلية وقال إن الهيئة حريصة على توفير بيئة مشجعة لاستثمارات القطاع الخاص.
وتطرق معالي يحيى بن سعيد الجابري في حديثه إلى رؤية الهيئة للمنطقة باعتبارها مدينة للمستقبل، وقال إن الدقم مدينة متنوعة ليس في استثماراتها فقط وإنما أيضا في ثقافات سكانها وخبراتهم، وبما أن الاستثمارات الموجودة في المنطقة تتنوع بين استثمارات صناعية وسياحية وتجارية فإن خبرات سكانها وميولهم وثقافاتهم متنوعة أيضا، وهذا أمر جيد للغاية يساهم في نقل الخبرات إلى الأهالي ويساهم في تأسيس مدينة ستكون ـ بعون الله ـ رمزا للتعايش الثقافي والاجتماعي بين العديد من الجنسيات التي ستقيم في الدقم.
وقال معالي رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن يوم 23 يوليو 1970م يوم تاريخي مجيد انطلقت فيه النهضة الحديثة للسلطنة لتنير مختلف مدن وقرى البلاد، وقد أرسى جلالة السلطان المعظم منذ اليوم الأول للنهضة المباركة أسس الدولة العصرية التي تهتم بكل تفاصيل حياة المواطن وتوفر له الرفاهية وما يحتاج إليه في حياته اليومية وما يساعده في تحقيق طموحاته وآماله وما يمكنه من العيش الكريم على هذه الأرض الطيبة مؤكدا حرص جلالة السلطان المعظم على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجميع وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات التي تقدمها الدولة وفرص العمل التي توفرها، وعلى أن تشمل النهضة الحديثة جميع ربوع البلاد وأن يستفيد منها جميع المواطنين، من خلال متابعة جلالته لسير العمل في المشروعات وافتتاحه ما يتم إنجازه منها ويدعو جميع المواطنين للتفاني في تحقيق أهداف النهضة.
وأضاف معاليه انه من خلال التوجيه الأبوي الكريم من جلالة السلطان المعظم وحرصه على متابعة مختلف جوانب الحياة في البلاد تمكنت السلطنة من تحقيق إنجازات عديدة في مختلف المجالات، كما تمكنت من بناء علاقات جيدة مع دول الجوار ومع مختلف دول العالم مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين وحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية، وعلى هذه المبادئ التي أرساها جلالة السلطان المعظم منذ اليوم الأول لاستلامه مقاليد الحكم في البلاد ودعوته العمانيين المغتربين في الخارج للعودة إلى بلادهم والمساهمة في بنائها ونبذ جميع أشكال التفرقة قامت النهضة الحديثة التي نجني اليوم ثمارها النابعة من حكمة قائد البلاد ونظرته بعيدة المدى لتحقيق الرفعة والعزة والسؤدد لعمان وأهلها ومن يعيش على هذه الأرض الطيبة.
وأشار معاليه إلى أن السلطنة اصبحت في ظل حرص واهتمام ورعاية جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ دولة عصرية ننعم فيها بالأمن والأمان والطمأنينة، وأصبحنا نفتخر بكل ما أنجزته السلطنة في مختلف المجالات سواء في القطاع التعليمي أو القطاع الصحي أو القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية والزراعية ونحوها، كما أصبحت السلطنة بفضل توجيهات جلالته السديدة بلدَ السلام والاستقرار نظرا للنهج القويم والمبادئ الحكيمة التي أرساها جلالة السلطان المعظم منذ مطلع النهضة الحديثة، وقد أكسبت هذه السياسةُ الحكيمة السلطنةَ الاحترامَ والتقدير والثناء من مختلف دول العالم، كل هذه الإنجازات تضعنا في موقف المسؤولية للمحافظة على ما تحقق من إنجازات وذلك بالعمل الدؤوب كل في مجال عمله وتخصصه وأن نوظف مهاراتنا وإمكانياتنا لتحقيق الرفعة للبلاد والتطور والنماء.
وعن المشروعات وحجم الاستثمارات بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم اوضح معالي يحيى بن سعيد الجابري ان المنطقة تشهد تنفيذ مشروعات متنوعة بعضها تديره الهيئة وتشرف عليه، والبعض الآخر تشرف عليه الشركات الكبرى العاملة في الدقم، ولعل من أبرز المشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة مشروع مصفاة الدقم وقد قامت الهيئة أواخر العام الماضي بتوقيع اتفاقية تمهيدية لمنح حقوق الانتفاع بالأرض لشركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية وقد قامت الشركة مؤخرا بإسناد مناقصة تمهيد الموقع الذي ستشيّد عليه المصفاة، كما تشهد المنطقة تنفيذ عدد من المشروعات المتعلقة بالبنية الأساسية كاستكمال الحزم المتبقية من ميناء الدقم والمطار والطرق وتنفيذ مشروع رصيف المواد السائلة والسائبة وتشييد 150 وحدة سكنية للأهالي وبناء المقر الرئيسي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وإنشاء الطريق الرئيسي الجديد لمركز ولاية الدقم بالإضافة إلى العديد من المشروعات الأخرى.
وقال معاليه إن المشروعات التي يتم تنفيذها بالدقم تشمل أيضا مجمّع سكن المقاولين وهو مشروع يهدف لتوفير سكن للعمال بدلا من استخدام البيوت المتنقلة “الكرفانات” وتقوم بتنفيذ هذا المشروع شركة النهضة للخدمات وتستوعب المدينة العمالية حوالي 16 ألف شخص مع توفير مختلف التسهيلات لسكانها، وتقوم شركة تنمية الدقم بتنفيذ المرحلة الثانية من مدينة واجهة الدقم، فيما تعمل شركة المدينة العقارية على تشييد مجمع تجاري سياحي، وهناك استثمارات أخرى تقوم بها شركات محلية وأجنبية تم توقيع اتفاقيات انتفاع وتطوير معها خلال العام الجاري والأعوام السابقة في القطاعات التعليمية والصحية والتجارية والصناعية والخدمات اللوجستية وغيرها.
وأضاف معاليه ان هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عملت على مواكبة طموحات المستثمرين فيما يتطلعون إليه من امتيازات وحوافز، فقامت بإعداد حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات التي تشمل إعفاءات ضريبية تمتد لـ 30 سنة ميلادية قابلة للتمديد لفترات مماثلة كما تم تحديد فترة حق الانتفاع بالأرض لفترة تمتد في حدها الأقصى إلى 50 سنة ميلادية قابلة للتجديد لمدد مماثلة بالإضافة إلى تقديم العديد من التسهيلات عن طريق المحطة الواحدة التي تحرص على تذليل مختلف الصعاب والتحديات التي تواجه المستثمرين، بالإضافة إلى هذا فإن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تتميز بإطلالتها على بحر العرب وهو بحر مفتوح على المحيط الهندي وبالقرب من ممرات الملاحة الدولية والأسواق الرئيسية في آسيا وإفريقيا.
وقال معالي رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن المنطقة تتميز بقدرتها على احتضان مشروعات متنوعة وفي قطاعات مختلفة، فهي ليست منطقة صناعية فحسب وإنما منطقة اقتصادية متنوعة الاستثمارات، فهناك مجال للمشروعات السياحية والترفيهية والعقارية والسكنية وإقامة المخازن وتشييد المستشفيات والمدارس الدولية والعديد من المشروعات الأخرى، بالإضافة إلى المشروعات الرئيسية المتعلقة بالموانئ والأحواض الجافة والصناعات الثقيلة والبتروكيماوية؛ وكل هذه المشروعات تعطي المنطقة زخما وتهيئها لاستقطاب مختلف المستثمرين.
وأكد معالي يحيى بن سعيد الجابري ان الهيئة تحرص على استقطاب الخبرات المحلية المؤهلة في هذا المجال ويتم نشر إعلانات التوظيف في الصحف المحلية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة لإتاحة المجال للتنافس أمام الجميع لاختيار أفضل الخبرات المتوفرة في السوق ويتم تقييمهم من قبل شركة متخصصة قبل إجراء المقابلات الشخصية، كما تعمل الهيئة على استقطاب الخبرات الأجنبية المتخصصة وفي الوقت نفسه تعمل على اجتذاب الكوادر العمانية الشابة من خريجي الجامعات للعمل في الهيئة وهذا يكسب الشباب العماني الخبرة والمهارات اللازمة للعمل في مختلف المشروعات التي تشرف عليها الهيئة. كذلك تعمل الهيئة على تنمية مواردها البشرية من خلال الدورات التدريبية الداخلية والخارجية عالية المستوى وقد أعدت في هذا المجال خطة طموحة تستهدف مختلف العاملين بالهيئة، مع الحرص على توفير بيئة عمل مشجعة ومناخ إيجابي لتنمية روح الإبداع والابتكار.
وقال معاليه إن هناك ثلاثة أهداف رئيسية تركز عليها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. الهدف الأول يتمثل في تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال استقطاب مختلف الاستثمارات إلى المنطقة خاصة في قطاع الصناعات الثقيلة والبتروكيماوية وتعد مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية قاطرة تطوير وتوطين هذه الصناعات ووجودها بالدقم سيستقطب شركات عالمية ومحلية كبرى للعمل في المنطقة وبالتالي المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، كما أن ميناء الدقم الذي يعد ميناء استراتيجيا بما يمتلكه من تجهيزات وإمكانيات مؤهل لاستقطاب خطوط ملاحية عديدة لتستخدم الميناء في حركتها التجارية بين الشرق والغرب، ومع ربط الميناء بمنظومة النقل المتعدد الوسائط بين الدقم ومختلف ولايات السلطنة وبالمدن الرئيسية بدول مجلس التعاون الخليجي سيحقق الميناء مكاسب عديدة للاقتصاد الوطني، أضف إلى هذا أن الحوض الجاف الذي تديره شركة عمان للحوض الجاف – وهي شركة حكومية 100% – تمكن خلال السنوات الماضية من بناء سمعة جيدة باعتباره أحد الأحواض الجافة التي تقصدها الشركات العالمية لإجراء الصيانة لسفنها، كما أن الحوض بدأ في نشاط آخر يعزز من إيراداته وهو تصنيع الهياكل الحديدية وتحويل السفن من استخدام إلى آخر.
وهناك العديد من المشروعات الأخرى في قطاعات السياحة والتطوير العقاري والخدمات اللوجستية والأنشطة التجارية وغيرها من القطاعات الأخرى التي ستكون رافدا جيدا للاقتصاد الوطني مع اكتمالها وبدء نشاطها، وقد لاحظنا خلال الفترة الماضية ازدياد عدد نزلاء الفنادق نتيجة لارتفاع عدد السفن التي تزور ميناء الدقم والحوض الجاف.
واشار معاليه إلى أن الهدف من إنشاء المنطقة هو إيجاد قطب تنموي ينطلق من ولاية الدقم ليصل إلى مختلف ولايات محافظة الوسطى خاصة أن المحافظة تتميز بمساحة شاسعة تزيد على 79 ألف كيلومتر مربع في حين أن عدد سكانها بحسب تعداد عام 2010م بلغ 42 ألف نسمة من بينهم 19 ألف عماني و23 ألف وافد، وهذه المساحة الشاسعة في ظل عدد سكان محدود تحتاج إلى التنمية من خلال إقامة مشروعات تعود بمكاسبها على مختلف الولايات وبما يمكن السكان من الاستقرار في أماكن سكناهم، ولعل العقود التي وقعتها الشركات المحلية مع الهيئة أو مع الشركات الكبرى العاملة بالمنطقة تعبر عن أجزاء من هذا الهدف حيث مكنت هذه المشروعات الشركات المحلية من النمو والاستفادة من التنمية.
وعن المسؤولية الاجتماعية ودور المنطقة في هذا المجال أكد معاليه ان الهيئة منذ تأسيسها تركز على تنفيذ العديد من البرامج للمجتمع المحلي والعمل على استفادة الشركات المحلية من المشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة، وقد تم خلال الفترة الماضية تشكيل لجنة تختص بهذا المجال وهي لجنة تنمية المجتمع المحلي بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وتضم اللجنة في عضويتها أعضاء من المجتمع باعتبارهم ممثلين للمجتمع ومطلعين على ما يحتاج إليه الأهالي في هذا المجال وقد نظمت الهيئة في شهر ابريل الماضي بالتعاون مع فرع الغرفة بمحافظة الوسطى ملتقى “الدقم .. المجتمع والاقتصاد” الثاني الذي ناقش تطوير المسؤولية الاجتماعية ودور الشركات في ذلك، واليوم فإن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في مجال المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة وقامت بتعزيز علاقتها مع المجتمع المحلي ونفّذت العديد من البرامج لخدمة المجتمع كتقديم 10 منح دراسية للحصول على البكالوريوس لأبناء محافظة الوسطى بهدف تأهيلهم للعمل في المشروعات التي تشهدها المنطقة، وتعمل الهيئة حاليا على إعداد الدراسات اللازمة لتأسيس صندوق للمسؤولية الاجتماعية بالاشتراك مع الشركات العاملة بالمنطقة يتم من خلاله تمويل مختلف البرامج المقترحة لخدمة الأهالي وتنمية المجتمع.
وردا على سؤال حول نظرة المجتمع للدقم على انها المستقبل الجديد للسلطنة اوضح معالي يحيى بن سعيد الجابري ان البعد التنموي وتنويع مصادر الدخل الوطني وزيادة الإيرادات الحكومية يعتبر أحد الأهداف الرئيسية لتأسيس المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وانسجاما مع هذا الهدف وضعت الحكومة العديد من الإمكانيات لإنجاز مختلف المشروعات المحددة في الخطة، إلا أن هذا لا يعني أن تتحقق أهداف تأسيس المنطقة خلال عام أو عامين وإنما على مدى زمني معقول يتم خلاله تأسيس مدينة حَضَرية حديثة تتمتع بكل مقومات الحياة العصرية وتوفر جميع ما يحتاج إليه سكانها، والهيئة ماضية في تحقيق هذا الهدف، وقد وضعت الهيئة خطة عمل زمنية لمختلف مراحل العمل في المنطقة.
وأكد معاليه على أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم هي أحد مرتكزات خطة السلطنة لتنويع مصادر الدخل الوطني وهناك مشروعات أخرى تقوم بتنفيذها جهات حكومية أخرى سوف تسهم مجتمعة بتوفيق من الله تعالى في تحقيق ما يتطلع إليه المواطنون وما تسعى الحكومة إليه من تنويع مصادر الدخل الوطني.
وقال معاليه إن الفترة الماضية شهدت توقيع العديد من الاتفاقيات للانتفاع بالأرض لمشروعات متنوعة من بينها مشروعات صناعية ترتبط بقطاعات المصافي والموانئ والأحواض الجافة كما تم أيضا التوقيع على اتفاقيات للانتفاع بالأرض مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات في مجال الصناعات المتوسطة والخفيفة والمشروعات السياحية والترفيهية والتجارية والخدمات اللوجستية، وهذا يسهم في تنويع بيئة الاستثمار في المنطقة لتصبح قادرة على اجتذاب مختلف المستثمرين.
وأضاف ان الدقم مدينة متنوعة ليس في استثماراتها فقط وإنما أيضا في ثقافات سكانها وخبراتهم، وبما أن الاستثمارات الموجودة في المنطقة تتنوع بين استثمارات صناعية وسياحية وتجارية فإن خبرات سكانها وميولهم وثقافاتهم متنوعة أيضا، وهذا أمر جيد للغاية يساهم في نقل الخبرات إلى الأهالي ويساهم في تأسيس مدينة ستكون ـ بعون الله ـ رمزا للتعايش الثقافي والاجتماعي بين العديد من الجنسيات التي ستقيم في الدقم. وقال معالي رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إن المكاسب التي تحققت على أرض السلطنة خلال السنوات الـ 45 الماضية عديدة وفي مختلف المجالات، وتعد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أحد المشروعات الطموحة التي تستهدف رخاء الإنسان العماني وسعادته، والهيئة ماضية في تحقيق أهداف المنطقة مستلهمة من الفكر السامي لجلالة السلطان المعظم خطواتها لتطوير المنطقة واستقطاب مختلف الاستثمارات إليها وفق خطة استراتيجية طموحة لا تستهدف الأجيال الحالية فقط وإنما تمتد أيضا لتشمل أجيال المستقبل خاصة أن المشروعات الموجودة بخطة تطوير المنطقة يحتاج تنفيذها إلى مدى زمني يتناسب مع حجمها والاستثمارات المطلوب ضخها فيها.

إلى الأعلى