الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / صدامات بين مؤيدي ومناهضي (الهجرة) في ألمانيا.. وأريتريا تطالب بتحقيق أممي حول عصابات التهريب
صدامات بين مؤيدي ومناهضي (الهجرة) في ألمانيا.. وأريتريا تطالب بتحقيق أممي حول عصابات التهريب

صدامات بين مؤيدي ومناهضي (الهجرة) في ألمانيا.. وأريتريا تطالب بتحقيق أممي حول عصابات التهريب

برلين ـ عواصم ـ وكالات: أصيب ثلاثة اشخاص بجروح في صدامات دارت أمس في دريسدن في شرق المانيا بين متظاهرين من حزب يميني متطرف مناهضين لاقامة مخيم في مدينتهم يضم مئات اللاجئين وآخرين يدافعون عن الهجرة, في وقت طالبت فيه الحكومة الاريترية الامم المتحدة بالتحقيق بشأن العصابات التي تساعد المهاجرين على الانتقال من بلدانهم الى اوروبا.
ووقعت الصدامات حين خرج حوالى 200 من انصار حزب “ان بي دي” اليميني المتطرف للتظاهر ضد وصول 800 لاجئ غالبيتهم من سوريا، في مواجهة حوالى 350 متظاهرا خرجوا للتعبير عن تأييدهم لهؤلاء اللاجئين، بحسب ما افادت وكالة الانباء الالمانية “دي بي ايه”.
وخلال التظاهرة اصطدم بعض من انصار حزب “ان بي دي” الذي يتمتع بشعبية كبيرة في بعض المدن المحرومة في المانيا الشرقية السابقة بمتظاهرين من المدافعين عن اللاجئين. وتخلل الصدامات رمي مفرقعات ورشق مقذوفات، بحسب المصدر نفسه.
واوضحت الوكالة ان الصدامات اسفرت عن اصابة ثلاثة اشخاص، بينهم شابة.
من جهته اكد الموقع الالكتروني لصحيفة “زيكسيشي تسايتونغ” ان اعمال العنف طالت ايضا فريقا تابعا لتلفزيون “زد تي في” الحكومي، مشيرا الى ان الشرطة اعتقلت شخصا واحدا.
ومن المقرر ان تستضيف دريسدن 800 لاجئ بينهم 500 يصلون اليها اليوم.
وسيقيم اللاجئون في خيم نصبها الصليب الاحمر الالماني الذي تعرض بعض افراده لهجمات من اشخاص حاولوا منع نصب هذه الخيم، بحسب الوكالة الالمانية.
ومنذ اشهر عديدة تتعرض مراكز ايواء اللاجئين او الاماكن المعدة لان تكون كذلك لهجمات متنوعة (اطلاق نار، اضرام حرائق).
وشهدت دريسدن، المدينة الكبيرة في شرق المانيا، تظاهرات حاشدة ضد الهجرة, نظمتها حركة بيغيدا وبلغت ذروتها في الشتاء حين شارك فيها 25 الف شخص.
وفي سياق متصل طلبت اريتريا أمس من الامم المتحدة التحقيق في تهريب البشر باتجاه اوروبا في اشارة الى تدفق اللاجئين من هذا البلد الذي تتهم حكومته مع ذلك بالتسبب به بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان.
والاريتريون هم المجموعة الثانية من المهاجرين بعد السوريين الذين يجازفون باجتياز البحر المتوسط للوصول الى اوروبا.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة ان اكثر من 150 الف مهاجر وصلوا الى اوروبا بحرا منذ مطلع السنة الجارية. وادت عمليات العبور هذه الى مصرع اكثر من 1900 شخص.
واكدت وزارة الخارجية الاريترية في بيان ان “حكومة اريتريا تطلب من مجلس الامن الدولي – مع ان بعض اعضائه شركاء في هذه الجرائم – التحقيق في هذه المشكلة والتأكد من احقاق العدل”.
واضافت ان “حوادث الوفاة والحرمان وتدمير مستقبل ضحايا تهريب البشر هذا مقيتة الى درجة تفوق القدرة على ان نورد تفاصيل عنها”، مشيرة الى ان “هذه الجريمة المنظمة” تجاوزت عمل المافيا.
واكدت الحكومة التي اتهمت في الماضي وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان بانها تقف وراء حركة النزوح، ان لديها “ادلة دامغة” عن هذا التهريب وهي مستعدة لتقديمها “مع بدء اجراءات جديرة بالثقة” في الامم المتحدة.
رفضت اريتريا مطلع يونيو تقريرا للامم المتحدة يشير الى ارتكاب الحكومة انتهاكات لحقوق الانسان بشكل “ممنهج وعلى نطاق واسع”، واصفة ذلك ب”الاتهامات المشينة” التي ترمي الى زعزعة الاستقرار.
وقد وصف تقرير اجراه ثلاثة خبراء مكلفين من مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان كيفية حكم بيد من حديد خلال الـ22 سنة الاخيرة من قبل نظام الرئيس اسياس افورقي. وبعد تحقيق استمر سنة، تحدث الخبراء في التقرير الواقع في خمسمئة صفحة عن نظام قمعي يتعرض فيه الناس للتوقيف والسجن والتعذيب كما قد يختفون او يقتلون.
ويحمل الحكومة الاريترية مسؤولية “انتهاكات لحقوق الانسان ممنهجة وعلى نطاق واسع” تدفع حوالى خمسة الاف اريتري للهرب من بلادهم كل شهر. واشار التقرير خصوصا الى حالات تعذيب بالكهرباء وايهام بالغرق وتعديات جنسية او الارغام على التحديق بالشمس خلال ساعات.
ويتحدى عشرات الاف الشبان الاريتريين كل عام الاسلاك الشائكة والحقول المزروعة بالالغام وحرس الحدود المسلحين لمغادرة بلادهم هربا من قمع شرس وخدمة عسكرية الزامية غير محددة المدة.

إلى الأعلى