الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس: البرلمان يقر قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب

تونس: البرلمان يقر قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب

تونس ـ وكالات: أقر البرلمان التونسي امس قانونا جديدا لمكافحة الارهاب يرمي الى تعزيز وسائل التصدي للتيار الجهادي المسؤول عن الهجمات الاخيرة التي أدمت تونس ويثير انتقادات من قبل المجتمع المدني الذي يرى فيه تهديدات للحريات. وبعد ثلاثة ايام من النقاش للتوافق على النص اقر هذا القانون “حول مكافحة الارهاب وتبييض المال” في جلسة مغلقة الجمعة باغلبية 174 نائبا وامتناع عشرة نواب عن التصويت، في حين لم يصوت ضده اي نائب. وما ان تمت المصادقة على القانون حتى وقف النواب لانشاد النشيد الوطني، في حين وصف رئيس المجلس محمد الناصر اقرار القانون باللحظة “التاريخية”، مؤكدا ان من شأن التشريع الجديد ان “يطمئن المواطن”. ويأتي التصويت على هذا النص في اجواء من التهديد المتزايد بعد الاعتداءين اللذين شهدتهما تونس في /يونيو في سوسة حيث قتل 38 سائحا، وفي مارس في متحف باردو في العاصمة التونسية (22 قتيلا بينهم 21 سائحا). وقد تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجومين. ويحل قانون “مكافحة الارهاب” الجديد ليحل محل قانون صادر في 2003 في عهد زين العابدين بن علي يقول المدافعون عن حقوق الانسان انه كان يستخدم لقمع المعارضة ولا سيما حركة النهضة التي كانت محظورة حينها وتعد واحدة من القوى السياسية الرئيسية في تونس. اقر القانون الذي ينص على عقوبات تصل إلى الاعدام، رغم دعوات المدافعين عن حقوق الانسان ومنظمات غير حكومية بينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى الغاء هذه العقوبة في تونس. وقد عبرت المنظمات غير الحكومية عن خيبة املها وعن انتقادات عنيفة بعد تبنيه. وقالت آمنة القلالي ممثلة منظمة هيومن رايتس ووتش في تونس ان “هذا القانون يشكل خطرا حقيقيا للحقوق والحريات في تونس وادرجت فيه مخالفات عدة للمعايير الدولية لحقوق الانسان تمثل تراجعا بالمقارنة مع قانون 2003″. اما محامي القضايا الجزائية غازي مرابط فقد رأى ان “مشروع القانون هذا يشكل اشارة سيئة نعطيها للعالم الحر الذي يراقبنا. لا يكافح الارهاب باصلاحات رجعية”. واخيرا قالت المعارضة اليسارية ان النص وتعريفه الفضفاض “للارهاب” يمكن ان يسمح بإدراج حركات الاحتجاج التي لا علاقة لها بالحركات الارهابية تحت بنوده. وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعا صباح امس الاول إلى الاتحاد في مواجهة التهديد الجهادي. وقال في حديث لاذاعة “موزاييك اف ام” عشية عيد الجمهورية ان تونس “في حالة حرب ضد الارهاب”. واضاف “ان قوات الجيش والحرس الوطني وقوات الامن تقوم بواجباتها والشعب التونسي متضامن معها” معتبرا ان على تونس ان “تخرج من هذه الازمة وعلى الجميع ان يكونوا موحدين” لتحقيق ذلك. واعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة ان جهاديا قتل واعتقل 16 شخصا بشبهة “الارهاب”، كما تم ضبط كميات من الاسلحة خلال سلسلة عمليات لقوات الامن التونسية في منطقة بنزرت في شمال تونس.

إلى الأعلى