الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تراجع طفيف في أداء سوق مسقط الأسبوع الماضي متأثرا بإعلانات الشركات عن توزيعاتها المقترحة وعمليات بيع لجني الأرباح
تراجع طفيف في أداء سوق مسقط الأسبوع الماضي متأثرا بإعلانات الشركات عن توزيعاتها المقترحة وعمليات بيع لجني الأرباح

تراجع طفيف في أداء سوق مسقط الأسبوع الماضي متأثرا بإعلانات الشركات عن توزيعاتها المقترحة وعمليات بيع لجني الأرباح

قال التقرير الأسبوعي لمجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إن سوق مسقط للأوراق المالية شهد خلال الأسبوع الماضي تقلبا في الأداء وذلك بتأثير من عوامل عدة كإعلانات الشركات عن توزيعاتها المقترحة وهو ما أثر على أداء عدد من الأسهم ذات الصلة إضافة الى حدوث عمليات بيع لجني الأرباح وعمليات شراء انتقائية كذلك تم ملاحظة تزايد الإهتمام بالأسهم القيادية وتراجع في حدة المضاربات.
وأوضح التقرير أنه في إطار ملاحظة أرقام الشركات فإنه ونتيجة لأسباب محاسبية أو فنية أو مالية قد تحدث اختلافات أحيانا بين القوائم المالية المدققة للشركات وبين الأرقام الأولية غير المدققة وهو الأمر الذي يجب التنبه له والذي سبق وأشرنا له سابقا، وتكمن أهمية هذا الموضوع الى أنه في حالات معينة قد يؤدي اختلاف البيانات سواء في صافي الربح أو الإيرادات أو الأرباح التشغيلية أو غير ذلك الى تغير بعض النسب المهمة حتى وإن بقي صافي الربح بدون تغيير حيث قد تكون الاختلافات في الأرقام التي تسبقه مما سيؤثر بطبيعة الحال على هذه النسب مما يستوجب على المستثمرين ومديري الاستثمار مراقبة الإفصاحات عن كثب وملاحظة نوعية اختلاف البيانات في حال حدوثها. وهنا وجب القول بأن مثل هذه الاختلافات والأمور تحدث ليس فقط في الشركات المحلية وإنما في الشركات الإقليمية والعالمية أيضا.
ونتيجة الى أن الإفصاحات التي تقوم بها حاليا الشركات هي ليست نهائية في معظمها، لذا فإن أهمية تقارير المدققين وتقارير مجالس الإدارة تبدو جلية في هذا السياق وذلك لما تحتويه هذه التقارير والمناقشات على معلومات قيمة ومفيدة تعطي عددا من المؤشرات عن طبيعة وخطط وبرامج الإدارة التنفيذية لهذه الشركات.
وإن المتتبع لأداء السوق خلال العام الحالي وخصوصا في الأسابيع الثلاثة الماضية يجد بأن العامل والمحرك الرئيسي في أداء وتوجهات السوق كان متمثلا في إفصاحات ومقترحات مجالس إدارة الشركات خاصة، فيما يتعلق بالتوزيعات ونوعيتها وتوقيتها الأمر الذي أدى الى استقطاب مستثمرين جدد خصوصا الصناديق الاستثمارية من خارج السلطنة وذلك بهدف الاستفادة من التوزيعات النقدية للشركات والعائد النقدي الذي جاء بحدود 5% وهو بكل تأكيد من أفضل العوائد في المنطقة، الأمر الذي استفاد منه صغار المستثمرين عن طريق الدخول والخروج من شركات معينة مستفيدين من تحرك هذه الصناديق.
إلا أنه في الوقت ذاته فإن انخفاض مستويات قيم التداولات بشكل عام خاصة في الأسبوع الماضي قد يكون في صلب النقاشات التي قد تحدث خلال الأيام القليلة القادمة بين المستثمرين.
وعلى الرغم من ذلك فإننا نتوقع في هذا السياق أن تشهد الأسواق تحسنا في السيولة النقدية والتي بدأت بالفعل هذه الأسواق باستقطابها خلال الفترة السابقة والتي كما ذكرنا قد جاءت بهدف الاستفادة من موسم الجمعيات العمومية وأحقية الأرباح بالإضافة الى إعادة تشكيل عدد من مجالس إدارات الشركات القيادية مثل عُمانتل وذلك بعد نية الحكومة لتخفيض جزء من حصتها في الشركة.
وبالعودة الى أداء السوق ، فقد أنهى المؤشر العام تداولات الأسبوع الماضي على تراجع طفيف جدا نسبته 0.09% على اساس أسبوعي ليغلق عند مستوى 7,166.67 نقطة وذلك على الرغم من الضغوط التي تعرض لها المؤشر من عدد من الأسهم قيادية في القطاع المالي وقطاع الصناعة.
وخلال الأسبوع نفسه سجل “مؤشر العربي عُمان 20″ ارتفاعاً بنسبة 0.15% ليغلق عند مستوى 1,289.36 نقطة بقيمة تداولات بلغت 27.79 مليون ر.ع. وسجل خلال الأسبوع نفسه “مؤشر العربي خليجي 50″ ارتفاعاً بنسبة 1.44% ليغلق عند مستوى 1,317.42 نقطة. كما وسجل “مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200″ ارتفاعاً أيضاً بنسبة 1.32% ليغلق عند مستوى 1,217.05 نقطة.
وفي الأسبوع الماضي ارتفع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 1,134.47 نقطة.
وبتحليل أداء المؤشرات الفرعية، نجد بأن مؤشر الخدمات كان الناجي الوحيد حيث سجل ارتفاعا بنسبة 0.61% ليغلق عند مستوى 3,827.93 نقطة بدعم من أسهم عدة مثل شركات الاتصالات وشركة عُمان للاستثمارات والتمويل ومؤسسة خدمات الموانئ.
وأما مؤشر الصناعة فقد سجل تراجعا بنسبة 0.66% الى مستوى 11,001.69 نقطة بضغط رئيسي من أسهم مثل شركة جلفار الهندسية و شركة أعلاف ظفار والشركة الوطنية لمنتجات الالمنيوم و شركة الأنوار لبلاط السيراميك.
وسجل المؤشر المالي تراجعا أيضا بنسبة 0.13% الى مستوى 8,519.45 نقطة بضغط من عدد من الأسهم البنكية وأسهم الشركات القابضة والاستثمارية.
وكانت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني قد قالت في تقرير حديث لها من أن الرؤية المستقبلية للنظام البنكي العُماني تبقى مستقرة كما هو الحال منذ عام 2007. وقد بنت المؤسسة رؤيتها هذه على التوقعات باستقرار الاقتصاد الكلي للسلطنة والذي بدوره سيدعم المستويات المتدنية للقروض غير العاملة والمستويات الصحية لهكلية رأس المال والأرباح. كذلك فإن السيولة الجيدة التي يتمتع بها القطاع مدعوما باستقرار تمويل قاعدة الودائع يدعم أيضا هذه النظرة المستقبلية. واضافت المؤسسة بأن هذه العوامل الداعمة ستستمر بامتصاص أية صدمات محتملة قد تنتج في حالة تراجعت أسعار النفط بشكل غير متوقع إضافة الى المخاطر الناجمة عن تركزات القروض العالية لدى البنوك ومخاطر التعرض للقطاع العقاري.
ومن أخبار الشركات في القطاع المالي، أعلنت شركة الباطنة للتنمية والاستثمار عن موافقة مجلس إدارة الشركة على العروض المقدمة لشراء حصة الشركة الام في إحدى شركاتها التابعة إضافة الى شراء أحد الاستثمارات المتاحة للبيع وهو ما سينتج عنه ربحا للشركة الأم خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014 طبقا للتصريح. وسجل سهم الشركة ردة فعل قوية في يوم الإعلان مرتفعا بالحد الأقصى ليوم واحد منهيا تدولات الأسبوع على ارتفاع نسبته 30.9% الى 0.110 ر.ع. للسهم وعند تحليل أحجام وقيم التداولات نجد بأن المتوسط اليومي لهما قد استقرعند حوالي 28 مليون سهم و9.9 مليون ر.ع. بتراجع نسبته 12.5% و5.8% على التوالي صاحبه تراجع في حدة المضاربات واستمرار التركيز على الأسهم القيادية.
وفيما يتعلق بالجنسيات المتداولة فقد سجل الاستثمار المؤسسي الأجنبي تواجدا واضحا في السوق مسجلا صافي شراء بمبلغ 2.76 مليون ر.ع. ممتصا الضغوط المتأتية من الاستثمار المؤسسي المحلي والأفراد المحليين.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، تجاوز مؤشر السوق كما توقعنا في تقاريرنا السابقة مستوى 7,160 نقطة، والتي دعمت كما أشرنا في قراءتنا الفنية للشموع اليابانية اليومية التوقع باستمرار السوق في اتجاهه الصاعد فوق هذا المستوى. وبالنظرة التحليلية الفنية لمؤشر السوق الذي مازال يقف فوق جملة المتوسطات المتحركة (10،50،100 و200 يوم) نجد بأن ذلك هو إشارة فنية جيدة. ويستعد المؤشر حالياً كما نلاحظ من حركته في بناء مراكز عند هذه المستويات للصعود مرة أخرى الى مستوى 7,200 نقطة
وفيما يتعلق بالشركات التي تنتهي سنتها المالية في مارس، فقد سجل إجمالي صافي ربحها للأشهر التسعة الأولى نموا بنسبة 244.8% الى 8.13 مليون ر.ع. بفضل رئيسي يعود الى الأداء القوي لشركة عٌمان للاستثمارات والتمويل. وللشركات التي تنتهي سنتها المالية في يونيو فقد سجل إجمالي صافي ربحها للأشهر الستة الأولى نموا بنسبة 13.4% الى 5.1 مليون ر.ع.
تجدر الإشارة الى أن الأرقام المذكورة أعلاه قد تتغير لاحقا قليلا وذلك بسبب الاختلاف الذي يحصل أحيانا بين القوائم المالية المدققة والأرقام الأولية.
وتُقدر التوزيعات المقترحة المعلنة حتى الآن لـ47 شركة وحتى الأسبوع المنتهي في 20 فبراير 2014 ما قيمته 396.8 مليون ر.ع. لعام 2013 وبارتفاع نسبته 7.5% عن التوزيعات المعلنة لنفس الشركات لعام 2012. ويبلغ عائد إجمالي التوزيعات حتى الآن 5.8% على أساس المعدل الموزون. وتراجعت نسبة الأرباح الموزعة إلى المحققة بشكل طفيف من 66% في عام 2012 إلى 63.1% في عام 2013 للشركات الـ 47 المُعلنة. وتبلغ قيمة الارتفاع في التوزيعات والتي كما ذكرنا سابقا ( 7.5%) حوالي 27.6 مليون ر.ع. وتشكل الزيادة في الأرباح الموزعة للبنوك والشركة العُمانية المتحدة للتأمين والشركة العُمانية القطرية للاتصالات (النورس) إضافة الى الشركة العُمانية للألياف البصرية الجزء الأكبر من الزيادة الإجمالية. وتشير التقديرات إلى أن التوزيعات النقدية قد نمت بنسبة 6.9%) مشكلة حوالي نسبة 81.48% من إجمالي الأرباح الموزعة أي ما قيمته حوالي 323.2 مليون ر.ع. (في حين أن الأسهم المجانية والسندات إلزامية التحويل إلى أسهم (من البنوك على وجه الخصوص) والتي بلغت حوالي 73.64 مليون ر.ع. قد نمت بنسبة 10.2% على أساس سنوي. هذا وبلغ عائد التوزيعات النقدي 4.72%. كذلك جاءت الزيادة في التوزيعات غير النقدية بشكل رئيسي من توزيع البنك الوطني العُماني لأسهم بنسبة 10% والتي لم تكن متواجدة في العام الماضي.
خليجيا وباستثناء سوق الكويت للأوراق المالية الذي أغلق على انخفاض بواقع 1.34% متأثراً بانخفاض مؤشر قطاع البنوك والتأمين والعقار وسوق مسقط للأوراق المالية الذي تراجع بنسبة 0.09%، ارتفعت بقية مؤشرات الأسواق الخليجية بقيادة بورصة البحرين الذي أغلق عند مستوى لم يشهده منذ شهر مايو من عام 2011 حيث تخطى حاجز 1,360 نقطة مرتفعاً بنسبة 3.64% مدعوماً من قطاع البنوك والاستثمار والخدمات. وقد حلت بورصة قطر ثانيا في الارتفاع تلاها سوق دبي المالي الذي أنهى تعاملاته على ارتفاع نسبته 2.05% بدعم من قطاع الاستثمار وقطاع البنوك. وعلى صعيد متصل، استمر مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بالارتفاع على مدار أربعة عشر اسبوعاً على التوالي لينهي الأسبوع بمكاسب طفيفة نسبتها 0.46%.
عالميا، أظهر نشاط المصانع في الصين بيانات دون التوقعات حيث انخفضت القراءة الاولية لمؤشر ماركت/إتش إس بي سي لمديري المشتريات في فبراير إلي 48.3 وهو أدنى مستوى في سبعة أشهر الأمر الذي يشير الى حدوث إنكماش. كذلك أظهرت محاضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمتعلق بالسياسة النقدية بأن المجلس سيستمر في تقليص إجراءات التحفيز النقدي ما لم تحدث مفاجآت اقتصادية غير متوقعة.
أهم أخبار الأسبوع:
* مجلس المناقصات يسند مشاريع تنموية بتكلفة أكثر من 6 ملايين ر.ع
* البنك المركزي العُـماني يصدر شهادات إيداع بـ 456 مليون ر.ع
* ارتفاع حجم الاستثمار بمنطقة سمائل الصناعية إلى 125 مليون ر.ع بنهاية عام 2013
التوصيات:
نوصي المستثمرين بتتبع إفصاحات الشركات المتعلقة بهيكلية رؤوس أموالها وحصول الزيادات فيها أو حدوث عمليات توسعية لديها وذلك بهدف الاستفادة من أية فرص نمو من المتوقع أن يشهدها الإقتصاد المحلي والإقليمي. وعليه فإن على المستثمرين التنبه للشركات التي تمتلك فرصا جيدة للنمو والتي ستستفيد من التطورات الإيجابية في إقتصادات المنطقة مع ملاحظة بأن زيادة الإيرادات لتلك الشركات تأتي عن طريق زيادة الانتاج أو المبيعات أو قيامها بتنفيذ العديد من المشاريع بشكل جيد. ولا زلنا متفائلين بأداء السوق وإمكانية نمو أحجام وقيم التداولات وذلك مع تسارع وتيرة الإفصاحات وطرح عدد من الشركات للاكتتابات الأولية خلال الأشهر القليلة القادمة.

إلى الأعلى