الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مطالبات فلسطينية بمحاكمة إسرائيل دوليا لانتهاكاتها بحق المقدسات
مطالبات فلسطينية بمحاكمة إسرائيل دوليا لانتهاكاتها بحق المقدسات

مطالبات فلسطينية بمحاكمة إسرائيل دوليا لانتهاكاتها بحق المقدسات

تأكيد على الوحدة في مواجهة التهديدات ودعوات لشد الرحال إلى الأقصى

القدس المحتلة:
دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، إلى محاكمة سلطات الاحتلال دوليا على جرائمها الخاصة بتدنيس المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين المتواجدين فيه بقنابل الصوت والأعيرة المطاطية والرصاص الحي.
وقال المفتي خلال تواجده مع المرابطين في جنبات المسجد الأقصى المبارك وهم يتصدون لمقتحميه من الجنود والشرطة والوزراء الإسرائيليين والمستوطنين صباح أمس الأحد، ‘إن استمرار الاعتداء على المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، يحول المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة’. وبين أن سلطات الاحتلال تحاصر المسجد الأقصى المبارك وتمنع المصلين من الدخول إليه، وتفرض عليه حصارا مشددا، وتعمل على إفراغه من أبنائه الشرعيين، ليستفرد المتطرفون به، مستخدمة وسائل القمع المختلفة ضد المواطنين الأبرياء العزل.
وقال المفتي، ‘إن استمرار العدوان على المسجد قد يقود إلى مجزرة، كما حدث في مرات سابقة، ومن ثم إلى نتائج لا يمكن التكهن بمداها وعواقبها’، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية التامة عن ذلك. ونوه إلى أن جهات إسرائيلية متطرفة ومؤثرة تدعو جهارا إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك وإقامة طقوسهم فيه وبسط اليد عليه، داعيا الفلسطينيين الذين يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى أن يكثفوا شد الرحال إليه على مدار الأسبوع لنصرته، والوقوف سدا منيعا في مواجهة ما يحاك من مكائد للنيل من قدسيته. وناشد المفتي الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس، ضرورة التدخل العاجل لحماية المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان.
من جانبه دعا رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، لاتخاذ إجراءات دولية من شأنها وضع حد لانتهاكات الاحتلال المتواصلة ضد الفلسطينيين.
جاء هذا خلال لقاء عساف بأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الفلسطينية البرتغالية لاطلاعهم على آخر مستجدات الوضع الراهن على صعيد الجدار والاستيطان.
وحذر عساف من الخطة الإسرائيلية الرامية للاستيلاء على الأراضي وإفراغها من أصحابها الأصليين، والتي تجلت مؤخرا في محاولات الاحتلال ترحيل التجمعات البدوية من اماكن تواجدها خاصة تجمعي سوسيا وأبو النوار. استعدادا لنقلهم لأماكن جديدة تشبه ‘الكنتونات’ المعزولة. وأضاف أن الاحتلال يمارس أبشع أنواع الهمجية والعنصرية مستهدفا ليس البشر فقط بل الماء والأرض والهوية الفلسطينية. وقدم طاقم من الهيئة نهاية الاجتماع عرضا للوفد يتناول دراسات وخرائط دقيقة تبين مدى تسارع وتيرة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي من خلال الجدار العنصري، وكيف يعمل الاحتلال على افراغ الأغوار الفلسطينية المتاخمة للحدود مع الأردن من اهلها وتحويلها لمناطق تخدم أهدافه.
من جهة أخرى حذر مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، من تداعيات اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة بقيادة وزير الاستيطان أوري اريئيل وبحماية قوات الاحتلال، التي اعتدت على المصلين الذين تصدوا لعمليات الاقتحام، ما أدى إلى اعتقال وإصابة العشرات منهم بجروح. وحذر الهباش في بيان أمس الأحد، صناع القرار في دولة الاحتلال من استغلال أي محاولات تقوم بها الجماعات اليهودية المتطرفة بحق المدينة المقدسة ومقدساتها من أجل فرض أمر واقع على الأرض، وصولا للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك. وطالب المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية باتخاذ إجراءات رادعة وفرض عقوبات بحق دولة إسرائيل، كونها دولة راعية للإرهاب وتعمل على خلق الفوضى في المنطقة من خلال إشعال حرب دينية ستطول الجميع وسيكتوي بنارها البعيد قبل القريب.
وأكد الهباش أن القدس هي مفتاح الحل، والأقصى ليس وحيدا في المعركة، فهو مهجة فؤاد أكثر من مليار مسلم منتشرين في كافة بقاع الأرض، معتبرا أن محاولات تهويد القدس المتواصلة ستقود إلى إشعال المنطقة.

إلى الأعلى