السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يتقدم ويستعيد السيطرة على جامعة الأنبار
العراق: الجيش يتقدم ويستعيد السيطرة على جامعة الأنبار

العراق: الجيش يتقدم ويستعيد السيطرة على جامعة الأنبار

مقتل 11 من داعش في بعقوبة

بغداد ـ وكالات: تمكنت القوات العراقية امس الاحد من تحرير جامعة الأنبار الواقعة في مدينة الرمادي (غرب بغداد)، من قبضة داعش في اطار تنفيذها خطة لتحرير المحافظة من سيطرة الجهاديين الذين احتلوا اغلب مناطقها، حسبما افادت مصادر امنية ومحلية. وقال العميد عبد الامير الخزرجي نائب قائد الفرقة الذهبية احدى تشكيلات قوات مكافحة الارهاب، ان “قوات الفرقة الذهبية تمكنت من تحرير جامعة الانبار بمساندة قوات الجيش العراقي ودعم طيران التحالف الدولي والطيران العراقي”. واضاف ان “قواتنا استطاعت فجر امس (الاحد) من اقتحام جامعة الانبار والسيطرة عليها بالكامل بعد ان خاضت معارك عنيفة استمرت نحو اسبوع”. واسفرت المواجهات التي وقعت امس عن مقتل 29 وجرح 15 من المسلحين وتدمير مركبتين تابعة للمسلحين، وفقا للخزرجي. واكد ان “القوات العراقية تفرض كامل سيطرتها على جامعة الانبار ورفعت العلم العراقي فوق بناية رئاسة الجامعة”. كما اكد جهاز مكافحة الارهاب في بيان، ان “قوات مكافحة الارهاب حررت جامعة الانبار من عصابات داعش والحقت خسائر فادحة بصفوف العدو من معدات واشخاص”. وقال ان “مبنى جامعة الانبار اصبح تحت سيطرة قوات مكافحة الارهاب”. وتحاصر قوة اخرى من مكافحة الارهاب حي التاميم” المحاذي لجامعة الانبار. وسيطر المسلحون على جامعة الانبار التي تقع في الاطراف الجنوبية الغربية من الرمادي، في مطلع يونيو 2014. بدوره، اكد قائممقام قضاء الرمادي دلف الكبيسي ان “القوات العراقية استطاعت تحرير جامعة الانبار من عصابات داعش الاجرامية وفرض سيطرتها على جميع المباني”. واشار الى هروب عناصر في التنظيم بعد الحاقهم بخسائر مادية وبشرية كبيرة. ويأتي التقدم الذي حققته القوات العراقية بعد يومين من زيارة وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر الذي اكد خلال زياته لبغداد استعداد بلاده “للقيام بالمزيد” في مواجهة المسلحين. واعلنت القوات العراقية في 13 يوليو تكثيف عملياتها في الانبار بهدف “تحرير” المحافظة، بدعم من ضربات جوية للائتلاف الدولي. ويسيطر المسلحون على مناطق واسعة في محافظة الانبار بينها مدن رئيسية مثل الرمادي والفلوجة، فيما تواصل قوات عراقية بدعم من التحالف الدولي تنفيذ عمليات لاستعادة السيطرة على المحافظة. وأعلن مسؤولون محليون وعسكريون عن تحقيق القوات الأمنية العراقية المدعومة بفصائل الحشد الشعبي تقدما ملحوظا في مدينة الرمادي عاصمة الأنبار. وقال عضو الحكومة المحلية بالأنبار جاسم العسل لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن تنظيم داعش يعيش أياما قاسية وحالة من التخبط والعشوائية في اتخاذ القرارات من قبل قياداته نتيجة التقدم الكبير للقطعات العسكرية العراقية المدعومة بفصائل الحشد الشعبي والعشائر. وأضاف :”هناك خلافات ما بين عناصر وقيادات داعش في الرمادي بسبب الانسحابات المتتالية وخاصة في الجزء الشرقي من المدينة”، لافتا إلى أن تلك الخلافات والهزائم رسالة واضحة مفادها بأن الدولة التي أقامها التنظيم هي زائلة وتتقهقر. وأوضح العسل أن القوات الأمنية قامت بفرض حصار خانق في الرمادي وعزلها عن المدن الآخرى وقطع الامدادات عنها ، مؤكدا أن القوات العراقية تتقدم ببطء خوفا على حياة المواطنين الأبرياء، لافتا إلى أن الرمادي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحريرها خلال الفترة القريبة. ويتخوف مختصون ان يقوم تنظيم داعش بعد تحول موقفه من هجومي إلى دفاعي وخاصة في مدينتي الرمادي والفلوجة بتنفيذ هجمات كبيرة على مناطق أخرى ما زالت تحت سيطرة الجيش العراقي . وتوقع الخبير العقيد الركن المتقاعد مناجد احمد تنفيذ تنظيم داعش هجمات كبرى على مدن في الأنبار التي لا تزال تحت سيطرة الدولة العراقية مثل ناحية الخالدية وناحية البغدادي وقضاء حديثة بالإضافة الى ناحية العامرية لتغير المعادلة ضمن تكتيك عسكري حديث”. وأضاف أحمد أن التنظيم المتطرف يمتلك خبراء وعسكريين استراتيجيين ينفذون خططا عسكرية حديثة تضاهي الخطط التي يمتلكها قادة الجيش العراقي، لافتا إلى أن التنظيم يقوم بفتح جبهات جديدة عندما يقوم الجيش العراقي بمهاجمة مناطقه. وتشهد مدن الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق عمليات عسكرية كبرى منذ 10 أيام تنفذها القوات الأمنية العراقية ومتطوعي الحشد الشعبي والعشائر لتحريرهما، فيما دعا القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ضرورة الحفاظ على حياة المدنيين. ودعا البرلماني عن محافظة الأنبار فارس الفهداوي لـ (د.ب.أ) إلى المحافظة على ارواح المدنيين خلال العمليات العسكرية التي تنفذها القوات العسكرية العراقية المدعومة بفصائل الحشد الشعبي لتحرير مدن الأنبار. وأضاف الفهداوي أن هناك المئات من العوائل الآمنة ما زالت موجودة في الرمادي والفلوجة ويعيشون مع التنظيم بالإكراه ” ، مطالبا بإيجاد مخرج لتلك العوائل بغية خروجها قبل اقتحام المدن. على صعيد اخر أفادت مصادر أمنية عراقية امس الأحد بمقتل 11 من داعش و11 مدنيا وإصابة 13 آخرين في أعمال عنف متفرقة شهدتها مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى / 57 كم شمال شرقي بغداد./ وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن طيران التحالف الدولي قصف مواقع تابعة لتنظيم داعش في منطقة كوبرات الحدودية مع محافظة كركوك بعد رصدها رتلا عسكرياً للتنظيم و تمكنت من قتل 11 من عناصر التنظيم بينهم قيادات عربية وتدمير ثلاث عجلات عسكرية. وأشارت إلى مقتل 11 مدنيا وإصابة 13 آخرين في انفجار مزدوج بعبوة ناسفة في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية داخل مقهى شعبي في منطقة العروبة.

إلى الأعلى