الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: عنف متصاعد في (الرمادي) وتهريب سجناء (الفلوجة)
العراق: عنف متصاعد في (الرمادي) وتهريب سجناء (الفلوجة)

العراق: عنف متصاعد في (الرمادي) وتهريب سجناء (الفلوجة)

الرمادي (العراق) ـ وكالات: احرق مسلحون في الرمادي غرب بغداد أمس اربعة مراكز للشرطة وسط تواصل الاشتباكات مع الجيش الذي انسحب نحو غرب المدينة، فيما قام مسلحون في الفلوجة بتهريب عشرات السجناء اثر اقتحام مديرية الشرطة، وفقا لمصادر امنية.
وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) “قام المسلحون باحراق اربعة مراكز شرطة في وسط مدينة الرمادي، هي مركز شرطة الملعب ومركز النصر ومركز الحميرة ومركز الضباط”.
وقال شهود عيان هذه المراكز محترقة، وكانت لا تزال النيران مندلعة في واحدة منها، اضافة الى سيارتين محترقتين تعودان للجيش العراقي الذي غادر معظم مناطق المدينة وبقي عن طرفها الغربي.
وتشهد مدينة الرمادي لليوم الثالث على التوالي اشتباكات متقطعة في غربها بين مسلحين والجيش وذلك منذ فض الاعتصام المناهض للسلطات على الطريق السريع قرب الرمادي يوم الاثنين الماضي.
وفي مدينة الفلوجة القريبة (60 كلم غرب بغداد)، تمكن مسلحون من اقتحام مبنى مديرية الشرطة بعدما اخلاه عناصر الامن اثر تهديدهم بالقتل، واستلوا على اسلحة فيه واطلقوا سراح نحو مئة سجين، وفقا لنقيب في شرطة المدينة.
وازيلت خيم الاعتصام الذي استمر لعام من دون مواجهات بين المتظاهرين والقوات الامنية، الا ان مسلحين ينتمون الى عشائر رافضة لفض الاعتصام، واخرين مؤيدين للنائب النافذ الذي اعتقل السبت في الرمادي احمد العلواني، يخوضون مواجهات انتقامية مع الجيش.
وكان نوري المالكي رئيس الوزراء الذي يحكم منذ 2006، اعتبر قبل اكثر من اسبوع ان ساحة الاعتصام السني تحولت الى مقر لتنظيم القاعدة، مانحا المعتصمين فيها “فترة قليلة جدا” للانسحاب منها قبل ان تتحرك القوات المسلحة لانهائها.
وجاءت تحذيرات المالكي غداة مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش مع اربعة ضباط اخرين وعشرة جنود خلال اقتحامهم معسكرا لتنظيم القاعدة في غرب محافظة الانبار التي تشهد منذ ذلك الحين عمليات عسكرية تستهدف معسكرات للقاعدة على طول الحدود مع سوريا التي تمتد لنحو 600 كلم.
وقد اعلنت السلطات العراقية بعيد فض الاعتصام الذي اتهم القيمون عليه المالكي باتباع سياسة تهميش ضد السنة، ان عناصر من تنظيم القاعدة فروا نحو مدينتي الرمادي والفلوجة، في اشارة الى ان بعض من يقاتلون الجيش حاليا ينتمون الى هذا التنظيم.
وفي محاولة لنزع فتيل التوتر الامني في محافظة الانبار التي تسكنها غالبية سنية، دعا المالكي الجيش الى الانسحاب من المدن، في اشارة الى الرمادي والفلوجة.
وفي اعمال عنف اخرى أمس، قتل ثلاثة ضباط في الجيش وجندي ومدني، واصيب اربعة عسكريين وسبعة مدنيين بجروح، في انفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش للجيش في شرق الموصل (350 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية.
كما ذكرت مصادر من الشرطة العراقية أمس أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في حادثين منفصلين في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرق بغداد).
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على الرائد سعد علي الثابت معاون ضابط مركز ناحية بهرز أثناء توجهه إلى مكان عمله وسط ناحية بهرز ما أسفر عن مقتله في الحال وأحد أفراد حمايته.
كما أطلق مجهولون النار على مجلس عزاء في حي الشرطة وسط مدينة خانقين شرقي بعقوبة ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين بجروح بالغة.
فيما أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قوة أمنية قتلت أربعة قياديين من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) واعتقال 17 مطلوبا بتهمة “الإرهاب” خلال عمليات نفذتها في مناطق متفرقة بالموصل (405 كيلو متر شمال بغداد).
ونقل موقع “السومرية نيوز” عن المتحدث باسم الوزارة العميد سعد معن قوله إن قيادة عمليات نينوى نفذت عملية أمنية في مناطق متفرقة من الموصل ما أسفر عن مقتل أربعة قياديين من “داعشط واعتقال 17 مطلوبا بتهمة الإرهاب فضلا عن العثور على مخبأ يضم 23 عبوة ناسفة أسلحة ومتفجرات وعتاد.
وأضاف معن: “استندت العمليات إلى معلومات استخباراتية دقيقة”، مشيرا إلى أن “القوة اقتادت المعتقلين إلى مراكز أمنية للتحقيق معهم ومحتويات المخبأ إلى مكان امن تمهيدا لإبطال مفعولها”.

إلى الأعلى