الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يغتال فلسطينيا بالقدس ويشن حملة اعتقالات (مسعورة) بالضفة
الاحتلال يغتال فلسطينيا بالقدس ويشن حملة اعتقالات (مسعورة) بالضفة

الاحتلال يغتال فلسطينيا بالقدس ويشن حملة اعتقالات (مسعورة) بالضفة

الفلسطينيون يهددون ويتوعدون بتقديم ملف الإعدامات الميدانية لـ”الجنائية”

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
استشهد أمس الاثنين شاب فلسطيني من مخيم قلنديا بمحافظة القدس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. بينما شن الاحتلال حملة اعتقال مسعورة بقرى ومحافظات الضفة الغربية المحتلة. فيما هددت الرئاسة الفلسطينية باتخاذ قرارات هامة في حال استمرت تلك الانتهاكات الاسرائيلية على أراضيها المحتلة، في حين توعدت الخارجية الفلسطينية بتوثيق تلك الجرائم الميدانية للاحتلال وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية.
واغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي برصاصها، الشاب محمد عطا لافي أبو لطيفة (20 عاما)، حيث كانت داهمت في ساعات فجر أمس الاثنين مخيم قلنديا شمال القدس، وأطلقت النار وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه شبان المخيم الذين خرجوا للتصدي لها. وفي تفاصيل الجريمة، قال عم الشهيد، مسؤول اللجان الشعبية في مخيم قلنديا جمال لافي، إن “قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب أبو لطيفة خلال محاولة اعتقاله وإصابته في قدميه”. وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت أبو لطيفة حيا عن سطح منزل عائلته في المخيم، بعد إصابة في قدميه وكبلت يديه باستخدام اسلاك كهربائية، وأنها قامت بعد ذلك بإعدامه بدم بارد. ونفى لافي ما جاء في الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن إصابة الشاب أبو لطيفة وسقوطه عن سطح منزله خلال عملية اعتقاله. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أبو لطفية بعد إصابته وكان على قيد الحياة. وأشارت تلك المصادر إلى أن قوات الاحتلال أصابت شابين بالرصاص، واعتقلت آخرين خلال عملية اقتحام مخيم قلنديا.
من جانبه، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية من عمليات قتل الفلسطينيين واقتحامات متواصلة للأقصى يوميًا، واستمرار للاستيطان، سيدفع قيادة السلطة الفلسطينية لاتخاذ قرارات هامة. وأضاف أبو ردينة في تصريح صحفي لوكالة “وفا” الرسمية إن محاولات “إسرائيل” المستمرة لإنهاء أي محاولة للحفاظ على الأوضاع المستقرة، وأي إحياء للعملية السياسية، ستؤدي إلى عواقب وخيمة. بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة، اعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، الفلسطيني أبو لطيفة، في جريمة نكراء تضاف إلى سلسلة جرائم الإعدامات الميدانية التي تمارسها قوات الاحتلال. وحمّلت الوزارة في بيان الاثنين، حكومة الاحتلال الإسرائيلي ورئيسها بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الإعدامات، وعن التعليمات التي تخوّل الجنود والضباط بإطلاق النار بهذه البساطة والسهولة لقتل الفلسطينيين بشكل مباشر. وقالت” إن أجواء التحريض على القتل والتصريحات العنصرية التي يطلقها أقطاب اليمين في إسرائيل وفي حكومة الاحتلال هي المسؤولة عن هذا التصعيد الخطير في الأوضاع. وأضافت أنها ترى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ماضية في دعواتها العلنية، السياسية والميدانية، إلى العنف والعنف المضاد، وتلاحظ رغبتها الشديدة في إدخال الساحة الفلسطينية في دوامة العنف كمهرب من استحقاقات عملية السلام والحل التفاوضي للصراع، وفي محاولة منها لإفشال الجهود الدولية الرامية لإحياء مفاوضات ذات مغزى بين الجانبين. وطالبت الوزارة المنظمات الحقوقية والإنسانية العاملة في فلسطين بتوثيق هذه الجرائم، وتوعدت برفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهي ماضية في عملها ومتابعاتها الدبلوماسية والقانونية من أجل تقديم المجرمين والقتلة إلى المحاكم الدولية، لمحاسبتهم على جرائمهم.
وفي السياق، أدانت حكومة الوفاق الوطني جريمة الاحتلال البشعة بمخيم قلنديا، وطالبت الحكومة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المختصة بالتدخل العاجل لوقف مسلسل عمليات القتل الإسرائيلية اليومية للمواطنين الفلسطينيين وكذلك عمليات التوغل في المدن والمخيمات الفلسطينية، والاعتقالات الليلية واقتحام منازل المواطنين الآمنين، وكذلك تقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية والمستوطنات، موضحة ان جميع هذه الانتهاكات مخالفة للقوانين والاتفاقات الدولية بخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي أوجبت توفير كامل الحماية للشعوب التي ترزح تحت الاحتلال. وحملت الحكومة الفلسطينية، حكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ودعت المجتمع الدولي إلى ضرورة محاسبتها وفق ما تقتضيه الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية، مشيرة الى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، هو السبيل الوحيد لمنع تكرار هذه الجرائم. واعتبرت الحكومة أن إسرائيل باعتمادها سياسة التصعيد ضد الشعب الفلسطيني وأرضهم ومقدساتهم تحاول جر المنطقة بأكملها إلى دوامة جديدة من العنف، ومن أجل التنصل من الالتزامات تجاه العملية السياسية، وتقويض الجهود الفلسطينية والدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
الى ذلك، نددت القوى القوى الوطنية والإسلامية، بالصمت الدولي المطبق امام تصاعد جرائم الاحتلال، واستباحة الدم الفلسطيني وعمليات القتل اليومي بدم بارد التي تقوم بها قوات الاحتلال بدون اي تحرك دولي فعلي وجدي لايقاف هذه الجرائم، الذي ترى فيه دولة الاحتلال تشجيعا على استمرار هذه الممارسات المنافية لابسط المواثيق والاعراف الدولية، والتي كان اخرها جريمة مخيم قلنديا معتبرة ما يجري وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يصل لدرجة التماهي مع الاحتلال بسكوته عن هذه الجرائم. وأكدت القوى في بيان صحفي عقب استشهاد الشاب ابو لطيفة “ان هذه الجرائم لن تمر دون عقاب وان الشعب الفلسطيني الذي قدم عشرات الاف من الشهداء والجرحى والأسرى سيواصل مسيرته الكفاحية حتى نيل حقوقه المشروعة ولن ترهبه جرائم الاحتلال في مواصلة البذل والعطاء حتى نيل حريته واستقلاله في دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس خالية من الاستيطان والاحتلال بكل اشكاله وتعبيراته”. وشددت القوى على ضرورة تفويت الفرصة على الاحتلال بالعمل فورا على استعادة الوحدة الوطنية، وتعزيز مقومات الصمود الوطني والذهاب الى برنامج وطني يتوافق عليه الجميع ووقف كل اشكال الفرقة والانقسام والعبث بالوضع الداخلي الفلسطيني من اي جهة كانت، ووقف الرهان على تسوية للقضية الوطنية في ظل المجازر وارهاب االدولة المنظم الذي تواصله دولة الاحتلال، في اطار سعيها لفرض حل الامر الواقع وفصل القطاع عن الضفة الغربية لتصفية المشروع الوطني برمته، وهو ما يحتاح الى تظافر كل الجهود وحشد كل الامكانات للدفاع عن مقدرات الشعب، بتوسيع المقاومة الشعبية بكل اشكالها ضد الاحتلال ومستوطنيه في ارجاء فلسطين، ووضع استراتيجية موحدة للنهوض الوطني العارم في وجه الاحتلال ومغادرة طريق المفاوضات العبثية واعادة القضية الوطنية للهيئات الدولية لتطبيق القرارت وليس لاستمرار التفاوض حولها. كما دعت القوى لتوفير الحماية الدولية الفورية لشعب فلسطين تحت الاحتلال الذي يتعرض لابشع حملات التنكيل والقمع والتطهير العرقي بشكل يومي في محاولات الاحتلال البائسة لاقتلاعه من أرضه وزرع المستوطنين ليحلو محله. ودعت لممارسة الضغوط على دولة الاحتلال لوقف جرائمها فورا ، كما دعت لتوسيع المقاطعة وفرض العزلة الدولية على إسرائيل دولة الاحتلال الفاشية التي تستهتر بالقانون الدولي وتمارس جرائمها على مرأى ومسمع العالم اجمع. وعاهدت القوى في ختام بيانها روح الشهيد ابو لطيفة وشهداء الفلسطينيين ان تستمر المقاومة ورايات الكفاح الوطني حتى النصر والحرية. ودعت الى المشاركة الواسعة في جنازة الشهيد واعتبارها مرحلة جديدة للعمل الميداني المقاوم على طريق الانتفاضة الشعبية حتى كنس الاحتلال، واحقاق حقوق الفلسطينيين الوطنية وفي مقدمتها حق العدوة وتقرير المصير والسيادة الوطنية.
وفي الضفة المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين فلسطينيين في العشرينيات من العمر، من بلدة طورة في محافظة جنين. وذكر نادي الأسير في بيان صحفي، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب فادي عمر قبها بعد مداهمة منزله في البلدة، كما اعتقلت الشاب عمران باسم قبها على حاجز ‘سالم’ العسكري غرب مدينة جنين. وفي خليل الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 فلسطينيين من المحافظة جنوب الضفة الغربية المحتلة، فيما اعتقلت خامسًا في نابلس. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية لـ (الوطن)، أنّ قوّات الاحتلال اعتقلت المواطن الفلسطيني عمر عبد الرحمن اغنيمات (55 عامًا) من بلدة صوريف شمال غرب الخليل، بعد مصادرة جراره الزراعي. وفي حيّ أبو كتيلة بمدينة الخليل، اعتقلت قوة عسكرية الطالب بجامعة بوليتكنك فلسطين بهاء أكرم أبو اشخيدم (22عامًا) بعد اقتحام منزل عائلته، في الوقت الذي اعتقلت فيه ذات القوة الشابين رامي محمد العويوي (30 عاما) ويوسف حمدي الجنيدي (35 عاما) من ذات الحي. وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل الشمالية، ومدخل بلدة سعير شمال شرق الخليل، وأوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها الشخصية. وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال فجرا، شابا فلسطينيا من بلدة بيتا جنوب المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل في بيتا وفتشتها، واعتقلت الشاب ذر محمد سليم عديلي (22 عاما). كما سلمت قوات الاحتلال بلاغا للأسير المحرر أيسر جاغوب الذي أفرج عنه قبل حوالي شهرين، لمراجعة مخابرات الاحتلال في معسكر حوارة.
وكانت اعتقلت قوّة عسكرية من جيش الاحتلال مساء الأحد الفتى حمزة أحمد خليل أبو هاشم (16 عاما) من مركبة والده المتوقفة بمحطة محروقات بيت أمر شمال محافظة الخليل بالضّفة الغربية، بعد شهور من الافراج عنه عقب اعتقاله أثناء مطاردته من جانب كلب بوليسي تابع لجيش الاحتلال في مواجهات بالبلدة. وبحسب ما أفاد الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ببيت أمر محمد عوض لوكالة “صفا” الفلسطينية، أنّ قوّة عسكرية هاجمت المركبة التي كان يجلس فيها الطفل أبو عاشم، وأنزلوه منها وقيدوا يديه، ومن ثمّ دفعه أحد الجنود وأسقطه أرضا، قبل أن يسحبوه على الأرض. كما ألقى الجنود القنابل الصوتية صوب المواطنين الفلسطينيين الذي حاولوا تخليصه من أيديهم، قبل أن يجري نقله عبر جيب عسكري إلى مستوطنة “كرميتسور” جنوب البلدة. وكان الطفل أبو هاشم اعتقل في شهر نوفمبر (2014) باستخدام كلب بوليسي، وقضى نحو خمسة شهور بالاعتقال، قبل أن يجري الافراج عنه بعد فضح ممارسات جنود الاحتلال عبر توثيق فيديو نهشه بالكلاب البوليسية.

إلى الأعلى