الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (التحالف) ييصقف موقع تابع لأنصار هادي بـ(الخطأ) والحوثيون يواصلون هجومهم على عدة مدن

اليمن: (التحالف) ييصقف موقع تابع لأنصار هادي بـ(الخطأ) والحوثيون يواصلون هجومهم على عدة مدن

مساعدات سعودية وإمارتية إلى عدن

صنعاء ـ وكالات: ذكرت مصادر عسكرية ان طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية قصفت “خطأ” امس الاثنين مواقع لقوات موالية لحكومة عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليا في جنوب اليمن مما ادى الى سقوط 12 قتيلا في اليوم الاول من الهدنة الانسانية. وقالت هذه المصادر ان الغارات اصابت مواقع لهذه القوات في محيط قاعدة العند التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون في محافظة لحج. واضافت ان هذه المواقع تقع في التلال المطلة على قاعدة العند في المنطقة القريبة من ردفان.
وقال احد قادة القوات الحكومية ان طائرات التحالف شنت غارتين في جبل الزيتون مما ادى الى “مقتل 12 مقاتلا وجرح ثلاثين آخرين”. وتعذر الاتصال حاليا بقيادة التحالف للحصول على توضيحات عن هذه الغارات.
لم يشن التحالف العربي بقيادة السعودية غارات جوية في اليمن الاثنين في اول ايام الهدنة الانسانية لكن المعارك استمرت في الجنوب رغم مناشدة الامم المتحدة المتمردين احترام الهدنة. ودخلت الهدنة التي اعلنها التحالف من جانب واحد حيز التنفيذ منتصف ليل الاحد الاثنين بالتوقيت المحلي للسماح بايصال المساعدات الانسانية للمدنيين الذين يعانون منذ اندلاع النزاع قبل اربعة اشهر. ولم تسجل اي غارة امس الاثنين في اليمن حيث الاوضاع هادئة باستثناء تعز وعدن بحسب تاكيد مصادر موالية. وقال المتحدث باسم “المقاومة الشعبية” في مأرب الشيخ صالح الانجف أن طائرات التحالف لم تشن غارات جوية. واتهم “الحوثيين بخرق الهدنة في الساعة الأولى الا ان طيران التحالف لا يزال ملتزم بالهدنة حتى الان”. وفي تعز، أكد عضو “المكتب الاعلامي للمقاومة” عبد العزيز الصبري ان تعز “لم تعرف الهدنة إلا من طرف واحد وهو الطيران أما الحوثيين فلم توقف عملياتها”. واتهم الحوثيين بمواصلة عملياتهم العسكرية في منطقة جبل صبر. وقالت مصادر عسكرية ان خمسة مدنيين و11 من المتمردين واربعة من الموالين قتلوا في المعارك التي اندلعت خلال الليل في هذه المنطقة. وفي شمال عدن، استمرت الاشتباكات بين المسلحين ووقعت ثلاثة صواريخ كاتيوشا قرب المطار بعد الظهر من دون اصابات وفقا لمصادر عسكرية.
يذكر ان المتمردين لم يحددوا موقفهم ازاء الهدنة لكن محمد علي الحوثي “رئيس اللجنة العليا للثورة” اكتفى بالتصريح ان “الامم المتحدة لم تبلغ التمرد بالهدنة”.
لكن التحالف الذي بدا ضرباته في 26 مارس الماضي لمنع المتمردين من السيطرة على اليمن بشكل كلي حذر من انه يحتفظ بحق الرد بمواجهة “اي تحرك عسكري” خلال الهدنة. ولم تمنع هدنة سابقة مدتها خمسة ايام اقرت في مايو استئناف المعارك كما ان هدنة دعت اليها الامم المتحدة في العاشر من الشهر الحالي لم تتحول الى واقع ملموس ايضا. ورحب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد بالهدنة الانسانية لمدة خمسة ايام اعتبارا من منتصف ليل الاحد الاثنين، ودعا المتمردين الحوثيين الى احترامها. وقال الامين العام انه “يحض” الحوثيين وحلفاءهم على “الموافقة (على الهدنة) والتزام الهدنة الانسانية لما فيه خير جميع اليمنيين”، كما طالب اطراف النزاع ب”العمل بحسن نية طيلة فترة سريان الهدنة”. واكد ان ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين “يجعل الالتزام بهدنة وامكان تمديدها امرين لا بد منهما”. وطالب الامين العام طرفي النزاع ب”تعليق العمليات العسكرية خلال الهدنة وعدم استغلال الهدنة لنقل اسلحة او الاستيلاء على اراض”. ودعا ايضا المتحاربين الى “ابداء اكبر قدر من ضبط النفس في حال حصول انتهاكات معزولة (للهدنة) وتجنب اي تصعيد”. كما طالب الامين العام طرفي النزاع ب”تسهيل وصول المساعدات الانسانية بشكل عاجل الى كل مناطق اليمن” وكذلك اتاحة الوصول السريع والآمن لوكالات الاغاثة الانسانية الى الاشخاص الذين يحتاجون الى مساعدة. وتؤكد ارقام الامم المتحدة ان المدنيين يشكلون اكثر من نصف 3700 شخص قتلوا خلال اربعة اشهر من النزاع. ونقلت ثلاث طائرات سعودية وطائرة اماراتية مساعدات الى اليمن منذ اعادة فتح مطار عدن الاربعاء. واكدت مصادر يمنية وبرنامج الامم المتحدة للاغذية تخزين وتفريغ الاف الاطنان من المواد الغذائية والطبية والادوية.
وتم توزيع جزء بسيط من المساعدات في بعض احياء عدن لكن الوصول الى المحافظات الاخرى لا يزال صعبا وخطرا بسبب الانتشار الكثيف للمسلحين.
وافادت وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحكومة ان السلطات المحلية عقدت امس الاحد اجتماعا مع منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية يوهانس فان در كلاف الذي يزور عدن للاطلاع على
احتياجات اليمن. من جهته، قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في صنعاء عدنان حزام ان هدنة مدتها خمسة ايام “ليست كافية لتلبية الحاجات الانسانية” معربا عن الامل في التوصل الى هدنة يحترمها المتحاربون. من جهتها دعت الحكومة الألمانية طرفي الصراع في
اليمن إلى احترام الهدنة التي أعلن عنها. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية امس الاثنين إن الوضع الإنساني في اليمن ازداد سوءا خلال الأسابيع الماضية مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار يتيح الفرصة لرعاية السكان كما أنه يمكن أن يكون في نفس الوقت بادرة لحل سياسي للصراع. من جهتها أعلنت المقاومة الشعبية اليمنية في إقليم آزال امس الاثنين مقتل سبعة وإصابة 10 من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمدينة عمران شمالي اليمن. وقالت المقاومة ، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، إنها نفذت في وقت متأخر مساء أمس الأحد، هجومين متزامنين بعبوات ناسفة استهدفا نقطة تفتيش وتعزيزات تابعة للحوثيين وقوات صالح بعمران. على صعيد متصل واصلت جماعة انصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح امس الاثنين قصفهم بعض المدن اليمنية. وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الحوثيين وقوات صالح قصفوا بشكل عنيف بالمدفعية قرى في جبل صبر بمحافظة تعز. وفي مدينة لحج جنوب اليمن، قصف الحوثيون وقوات صالح عدد من المناطق في مديرية كرش بالكاتيوشا، إلى جانب قصف مواقع أخرى في مديرية صبر التي تسيطر عليها المقاومة الشعبية ، حسبما أفاد سكان محليون. وأشارت المصادر إلى أن القصف أسفر عن سقوط جرحى ، مشيرين في الوقت ذاته إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين الحوثيين والمقاومة الشعبية في محيط قاعدة العند الجوية، وقرب منطقة الحوطة. وشهدت مدينة مأرب هي الأخرى قصفاً بالقذائف من قبل الحوثيين، واستهدفوا مواقع المقاومة الشعبية بمنطقة الجفينة جنوب المدينة ما أسفر عن مقتل اثنين من المقاومة وإصابة ثلاثة آخرين.

إلى الأعلى