الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر : عقبة العامرات؛ دروس وعبر

بداية سطر : عقبة العامرات؛ دروس وعبر

نظرية بنيت منذ مئات السنين مفادها التعلم عن طريق المحاولة والخطأ لعالم النفس السلوكي (ثروندايك) تلك النظرية تصلح في كل مكان وزمان خصوصا فيما يتعلق بالتعليم وما يرافقه من مجالات أخرى. وطبقا لهذا الاتجاه؛ فإنّ ارتباط المتعلم يكون بين المثير والاستجابة، وأنّ التعلم يمثل ميلا مكتسبا لدى الكائن الحي للاستجابة بطريقة معينة عندما يواجه بمثير معين في موقف ما . فسائق السيارة يتعلم أن يقف في الطريق عندما يواجه أمامه الضوء الأحمر، والطالب عندما تسلم له ورقة الاختبار فإنه يستجيب للأسئلة الموجهة له ونحن كأفراد وجماعات نستثار حينما نواجه مأزقا ما في شوارعنا الأساسية أو في الحياة على وجه العموم، فنستجيب لذلك بمطالبات ومناشدات تعديل سلوك المعنيين في أثناء توقيع اتفاقيات صيانة الشوارع بهدف سلامة مرتادي الطريق.
إلا أنه يحزّ في نفسي كثيراً عندما نسقط هذه النظرية على كثير من المشاريع الحيوية في البلاد لسنا هنا بصدد ذكر المناقب دون طرح الحلول بل لتقديم أنجع التصورات والعلاجات للمشكل القائم في كثير من مشاريعنا الحيوية التي بني بعضها على أساس هش بوعي أو دون وعي.
نريد القول بأن الطريق المؤدي إلى العامرات والمتعارف بتسميته (العقبة) أصبح لا يطاق فالوضع فيه جد معقد حين تبقى السيارات تمشي فيه كمشية السلحفاة فتفقد وقتا طويلا وأنت تنفذ بجلدك وتفر من ذلك المأزق الذي خطط له ليكون منفذا سهلا للمتساكنين هنالك، إلا أنه بات كابوسا جاثما في أذهاننا في الوقت الراهن الذي لن ينتهي سوى بعد ردح من الزمن، ناهيك عن تجاوزات بعض السائقين التي تزيد الطين بله فتعقد الأمور أكثر وأكثر فيبقى سالكو الطريق في (حيص بيص) لا يلوون على شيء فيتبرمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويشتكون لإدارة الشرطة بإيجاد حلول سحرية للتخلص من (حمى) زحام الصباح والتي تأتي في الفترة الصباحية إلا أن شكواهم تذهب جفاء دونما أية ردود تذكر ولا اعتبارات تصاغ ولا اعتذارات تنسج لهؤلاء السائقين الذين يجوبون شارع العقبة كل صباح وهم لا غنى عنه، ولا بديل لهم سواه، فماذا عسانا فاعلون وماذا نتصرف إزاء ذلك ؟ ولماذا لا تطرح حلولا أخرى أكثر جدية من الواقع المرير الذي نعيش في عقبة العامرات؟ اليس من المهم ومن السلامة إبعاد الأذى عن مرتادي الطريق أثناء العبور خصوصا حينما تصبح حجارة الجبال هي الخصم في الطريق..!! أليس جديرا بالأمر أن تخصص ساعات للعمل في ذلك الطريق في فترات أخرى غير فترات ذهاب الموظفين حتى لا تعيق السير.
إنّ ما نهدف طرحه من اقتراح عبر هذه الصحيفة الغراء أن ينال المارة قسطا وفيرا من العدل والحرية عند توقيع العقود والاتفاقيات وأن يصبح المارة جزء لا يتجزأ من هذه الاتفاقية وأن تراعى مشاعرهم قبل الاقبال على أي مشروع فالمار عبر الطريق ينوي تحقيق هدف مهم في يومه وليس اعتباطا أن يقف مرتصا في انتظار حركة الطريق وسير المركبات لذا فهدر وقته في الانتظار مضيعة لمصالح أكبر وربما يعمل على بتر تحقيق أهداف مهمة في المجتمع فمن سيعوضنا أوقاتنا المهدرة في صفوف انتظار مسار المركبات، ومن سيحسب لنا حسابا في أثناء توقيع الاتفاقيات فعسى أن تصبح عقبة العامرات دروس وعبر للقادم من المشاريع. فعسى بذلك يأتي الحل من حيث لا نحتسب وتوجد التسهيلات لمرتادي طريق العامرات من حيث لا ندرك، وعسى أن يجد النص آذانا صغواء تستجيب لمطالبنا وتستثير لرغباتنا فيصبح تحقيقها ميلا مكتسبا للمعنيين بالاستجابة التي نحلم بتحقيقها وفي ذلك فليعي أولو البصائر والألباب.

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan1oman@gmail.com

إلى الأعلى