الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

الإصدارات العمانية المطبوعة تعد أحد أهم منابر التوثيق في الجوانب الأدبية والعلمية بمختلف تفرعاتها، ودائما ما كان الكاتب العماني يرى غياب دور نشر المحلية، هاجسا مؤرقا يدفعه للاتجاه إلى ما هو أبعد؛ للوصول إلى القارئ الذي بين يديه، وكان هذا الأمر في سنوات سابقة عائقا تجاه ضخ المكتبة العمانية بإصدارات كتابها كما وكيفا، وكانت الآمال تعلق على قادم الوقت في الدعم الذي تقدمه المؤسسة الرسمية، فكانت احتفالات مسقط عاصمة الثقافة العربية، متنفسا شهد إقبالا لافتا من الكتاب العمانيين في توثيق تجاربهم. وجاء النادي الثقافي والجمعية العمانية للكتاب والأدباء ليبعدا عن الكاتب العماني هاجس الاغتراب؛ فأتيحت له مساحات تقديم إبداعاته في إصدارات مطبوعة. وتأسست دار الغشام للنشر والترجمة؛ فكانت نقلة نوعية للكاتب العماني، حيث أسست لمرحلة جديدة، ففتحت آفاقا واسعة له وساهمت في ترويج إصداراته ونقلت صوته إلى فضاءات عربية وعالمية في معارض الكتب الدولية .. وللاقتراب أكثر من دور الغشام في الساحة الأدبية العمانية وأهدافها وتطلعاتها، استضاف الزميل فيصل العلوي في العدد الجديد من “أشرعة” الروائي والكاتب والإعلامي محمد بن سيف الرحبي مدير عام مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة.
تعرف قراء “أشرعة” في عدده الماضي على التعريفات اللغوية لمصطلح القهوة، ومعنى اسم القهوة في اللغة العربية، وكيف كان العرب قديما يطلقون على القهوة اسم “الخمر”، وللتعرف أكثر على بداية اكتشاف القهوة وشربها وانتشارها عند المتصوفة، وظاهرة انتشار القهوة في البلاد العربية، نقرأ للباحث فهد بن محمود الرحبي “القهوة في الثقافة العربية”. يونس بن جميل النعماني يقدم لنا قراءة في رواية “يا مريم” للكاتب سنان أنطون، التي رشحت ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية لعام 2013م.
وقد صور الكاتب أحداث روايته منطلقا من حادثة حقيقية في العراق، حيث اقتحمت مجموعة إرهابية مسلحة كنيسة النجاة في منطقة الكرادة ببغداد، وتدور أحداثها حول شخصيتين متناقضتين.
تفاصيل قراءة يونس النعماني في ” يا مريم … تفاصيل ذاكرة في مرايا مقعرة”. في ظل التطور السريع للتقنية والفنون، تحولت العروض المسرحية إلى عروض تفضل الصورة على الكلمة، حيث يشعر المتفرج وهو يتابع العرض كأنه أمام مجموعة من الفنون المركبة، الأقرب إلى حلقة عمل فنية، ويأتي ذلك نتيجة حتمية لكون الفن المسرحي مثل باقي الفنون والأجناس الأدبية التي تأثرت بالتيارات الحداثية التي هي نتاج لتداخل المدارس الفنية والفلسفية والسياسية تاريخيا.
الكاتبة والناقدة المسرحية عزة القصابية، تبين لنا مدى تأثر أبي الفنون بالتطور التقني متسارع الخطى، فتنقل أوجاع الإنسان في الشارع العراقي، من خلال قراءتها لمسرحية “كامب”.
ويحفل العدد الجديد من “أشرعة” بالعديد من القراءات السردية والشعرية والفنية لمجموعة من النصوص التي أثرت الساحة الثقافية والأدبية والفنية، محليا وعربيا ودوليا.

إلى الأعلى