الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أوراق الخريف : حب الوطن..!!

أوراق الخريف : حب الوطن..!!

حبّ الوطن غريزة مكنونة في الانسان، وهو فطرة وتربط الإنسان بأرضه وأهله وولي امره. ومن خلال هذا الارتباط تتشكل هويته، لذا علينا ان نغرس هذا الحب في ابنائنا منذ الصغر، فحماية الوطن واجب على الجميع وأمنه خط أحمر لا جدال أو خلاف حوله.!! وحماية الوطن والحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره وسلامة حدوده متفق عليها، لذا ادعو الى تعميق هذا الحب في مناهجنا الدراسية لتكون مدارسنا وجامعاتنا نموذجا للتقارب وحب الوطن وحماية مقدراته وانجازاته والدفاع عنه عملاً وفعلا، وليس مجرد شعارات أو عبارات عابرة.
فحماية الوطن مسؤولية الجميع ذكورا واناثا، فنعمة الأمن والامان للوطن تتحقق من خلال التوافق التعليمي والديني والإعلامي، وأحقية الوطن علينا في حمايته كواجب مقدس لا اختلاف حوله والعمل بجدية على تعميق مفهوم الوطنية ليس عبر الخطاب فقط، بل ومن خلال أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام حيث ضرورة الارتقاء بالأداء الحكومي لتحقيق تطلعات المواطن وتأكيد حقه في عدالة اجتماعية تقابل احتياجه دون واسطة أو شفاعة او منة من الاخرين.
لقد حبا الله هذه الارض بسلطان حكيم وشعب يكن الولاء والحب لسلطانه ولوطنه دوما، وهذا له دلالة كبيرة على عمق العلاقة بين القيادة والمواطنين، والثقة المتناهية التي يشعر بها جلالة السلطان قابوس تجاه شعبه الوفي الذي أبلى بلاء حسناً في مواقف عديدة ، والذي جسدها شعب هذا الوطن بكل اطيافه في الخروج بمسيرات حاشدة ترحيبا بعودة السلطان من المانيا وفي مواقف كثيرة لا تعد ولا تحصى.
الحقيقة أن عُمان – عن بكرة أبيها – خرجت صف واحد، للترحيب بعودة جلالة القائد وولي الامر، السلطان المعظم ، وهو الموقف الذي لا يتغير ولا يتلون أبداً في حب ابناء الوطن للسلطان. صحيح يمكن ان يكون هناك من يغردون في اتجاه او آخر ولكنهم بحمد الله قلة قليلة ، لهم احترامهم وارائهم التي لا تصادر ، ولكن الاغلبية على قلب رجل واحد في حب السلطان والوطن.
فالنسيج الاجتماعي العائلي في السلطنة أقوى من كل محاولات التأثير أو إثارة أي خلاف من أي نوع، وأن كل من يحاول ذلك بين حين واخر لن يجنى سوى الفشل والخسارة، فحب الوطن من الشعب ومختلف فئاته العمرية وبكل مكوناته والدفاع عن أمنه واستقراره وانجازاته وتاريخه هو الرد القوي من الشعب الذي لا يتردد في الدفاع عن وطنه في مختلف الظروف والمناسبات.
واخيرا وليس اخر نقول قبل التوقف عن الكتابة لقضاء اجازة إن عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلي الوراء.. وما كان يحدث في الماضي لا يمكن أن يحدث اليوم.. وإلا فسوف يكون علينا أن نبدأ المشوار ثانية، لذلك يجب أن نتعلم من أخطائنا فلا نكررها.. والأمر لا يحتاج منا غير اليقظة والعمل بجد واخلاص من اجل الوطن والشعب.
كما انه من الضروري الاهتمام بقيمة المواطنة بصورة كبيرة ، وان تحل المعوقات والتحديات، التي مازالت اجراءات حل البعض منها حبراً على ورق، خاصة ما يتعلق بالقوى العاملة الوافدة ، والاقتصاديات البديلة، والهدر المالي، وتأخر مشاريع البنية التحتية، وغيرها.!
فالتخطيط علم ونظام وليس شعار او مشاريع فقط، واستراتيجية تعتمد على رؤية مستقبلية للاهتمام بالمواطن واركان الدولة، وهي إستراتيجية ملزمة للدولة عليها أن تنفذها وتحاسب من يتسبب في تعطيلها او إهمالها.. كذلك المواطنة هي قول وفعل. وليس شعارات. فحب السلطان والوطن يسري في الدماء، والجميع مهمومون بما يحدث حولنا.. والكل على استعداد للتضحية والفداء ، فلا خوف على الوطن طالما لدينا قيادة حكيمة وعادلة وحكومة متفتحة ومجالس تشريعية وتنفيذية قوية.
* اخر الحبر..
المشاركة في التصويت بانتخابات مجلس الشوري القادمة واجب وطني ، سارعوا للتجديد ، واختارو الاصلح والافضل للمجلس ليكون اضافة للعمل الوطني وليس اسما فقط ، والكفاءه ليس بالضرورة شهادة علمية ، بل حضور فعال ونشط وكاريزما.

د. احمد بن سالم فرج باتميرة
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى