الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / جامعة آل البيت بالأردن تنظم المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر: “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان”
جامعة آل البيت بالأردن تنظم المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر: “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان”

جامعة آل البيت بالأردن تنظم المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر: “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان”

بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية بجامعة السلطان قابوس ويناقش (34) بحثاً في 5 جلسات عمل
أحمد السيابي: المشهد الأدبي والثقافي العُماني في العصر الحاضر متنوع بين شعر وفكر وعلم وأدب

الأردن (المفرق) من علي بن صالح السليمي:
يناقش المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر: (الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان) (34) بحثاً من خلال (5) جلسات عمل والذي تنظمه جامعة آل البيت في الأردن بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس ويختتم اعماله اليوم. وقد بدأت صباح أمس فعاليات المؤتمر بثلاث جلسات عمل من خلال (20) بحثاً قدمها باحثون ومفكرون من السلطنة ومشاركة عدد من الدول العربية.
رعى افتتاح المؤتمر الأستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة رئيس جامعة آل البيت بحضور سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب الافتاء بالسلطنة والأستاذ الدكتور زيد القرالة مدير وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت وسعادة خميس الفارسي سفير السلطنة المقيم لدى المملكة الاردنية الهاشمية وإسماعيل البلوشي الملحق الثقافي العُماني والأستاذ الدكتور محمد السميران نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية وعمداء الكليات وجمع غفير من الطلبة والمدعوين.
* عمق العلاقات الأخوية بين البلدين
وقد ألقى سعادة الشيخ احمد بن سعود السيابي أمين مكتب الإفتاء بالسلطنة كلمة أشاد خلالها جهود جامعة آل البيت ودعمها اللا محدود لأنشطة وفعاليات وحدة الدراسات العُمانية في الجامعة والتي تؤكد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وهذا يعكس العلاقة المثمرة الراسخة بين البلدين في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وجلالة السلطان قابوس.
مشيرا إلى أن المشهد الأدبي والثقافي العُماني في العصر الحاضر متنوع بين شعر وفكر وعلم وأدب ورواية وقصة ومسرح ومقال تنوع يعبر عن نضوج في الطرح والمعالجة، منوهاً بأنه ما جاء الإسلام حتى كان الشعر العُماني بدأ يأخذ نصيبه من التطور بدليل ما نشاهده من انجازات أدبية يشهد لها الجميع على المستوى المحلي والعربي.
* خدمة العلماء والمثقفين
كما ألقى عطوفة الاستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة رئيس جامعة آل البيت كلمة أوضح فيها بأن انعقاد هذا المؤتمر تحت عنوان “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عٌمان في العصر الحديث” ما هو إلا تأكيد على العناية بالمثقف العُماني الذي هو أنموذج للمثقف العربي، ويأتي ذلك انسجاماً مع الأهداف التي تسعى الجامعة لتحقيقها من جهة، ومن جهة أخرى يؤكد على تميز العلاقات بين البلدين الشقيقين المملكة الأردنية الهاشمية والسلطنة.
وقال: انه تعزيزاً لدور الوحدة في خدمة العلماء والمثقفين، تسعى إدارة الجامعة وبالتنسيق مع الجهات المختصة في السلطنة إلى تطوير أداء الوحدة واستحداث البناء الموائم لتحقيق أهدافها والارتقاء بدورها مستقبلاً، موضحاً أن إدارة الجامعة تحرص على إثراء الوحدة والتوسع بأنشطتها نحو البحث العلمي الرصين وتحقيق التراث العربي عامة والعُماني خاصة بما يعود على الأمة بالنفع والفائدة.
* رافد مهم للمكتبة العربية
كما ألقى الأستاذ الدكتور زيد القرالة مدير وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت كلمة أوضح بدوره أن الوحدة أنجزت احد عشر مؤتمراً وكلها تُعنى بالشأن العُماني ماضياً وحاضراً، وقد طبعت أكثر هذه الأعمال التي شارك فيها مئات الباحثين من أقطار العالم، وهذه المؤلفات المنجزة بتداولها الباحثون وأصبحت تشكل رافداً مهماً للمكتبة العربية، ومن هذه الأعمال على سبيل المثال أعمال مؤتمر الخليل بن احمد الفراهيدي والمبرد الأزدي وابن دريد الأزدي.
* كلمة المشاركين
وفي كلمة للمشاركين للمؤتمر ألقاها الدكتور محمد المحفلي من جامعة حضرموت في اليمن عبر عن عظيم الامتنان للأردن المعطاء علماً ومعرفة ملكاً وشعبا، ورئاسة جامعة آل البيت ووحدة الدراسات العُمانية فيها، واللجنة المنظمة لفعاليات هذا المؤتمر، على كل ما قدم من إعداد وتحضير ومتابعة على أمل أن تسير فعالياته في الدرب الذي رسمته في خطى متقنة تسلك فيه الآن مؤتمرها الحادي عشر، بعد أن كانت قد حققت نجاحات محققة علمياً وأكاديمياً وفي جوانب معرفية مختلفة، فيأتي مؤتمر هذا العام الذي يخصص للحركة اللغوية والأدبية المعاصرة بوصفها امتداداً للحركة الثقافية والنهضة العلمية العامة في السلطنة.
وقال: وقد دأبت وحدة الدراسات العُمانيّة في جامعة آل البيت على استذكار المبدِعين ذوي الأصول العُمانيّة في شتى ميادين الحضارة العربيّة الإسلاميّة قديما وحديثا، حيث اختارت هذا العام موضوعاً مهماً حول (الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان).
وفي ختام أعمال افتتاح المؤتمر تم تقديم الدروع التكريمية لعدد من الشخصيات التي كان لها دور بارز في هذا المؤتمر.
* جلسات امس
تم أمس تقديم (20) بحثا من خلال (3) جلسات عمل، الأولى حول (القصة القصيرة في السلطنة) وترأسها الدكتور عيسى البجاحي وقدمت فيها (7) بحوث، ثم الجلسة الثانية حول الرؤية العمانية واعلامهما وترأت الجلسة جميلة بنت سالم الجعدية وقدمت فيها (6) بحوث، وأخيرا الجلسة الثالثة حول الحركة الشعرية المعاصرة في السلطنة وترأسها الدكتور احمد بن يحيى الكندي، وتناولت (7) بحوث.
* جلسات اليوم
ستقام اليوم جلستا عمل، الاولى حول الحركة النقدية في السلطنة ويترأسها الدكتور عبدالباسط مراشدة وتتناول (7) بحوث، اما الجلسة الثانية فستكون حول الدراسات اللغوية في السلطنة ويترأسها الاستاذ الدكتور العربي عميش وتتناول (7) بحوث، بعدها الجلسة الختامية بالتوصيات وتكريم المشاركين.
وتناولت ملخصات البحوث في جلسات اليوم الاول عدة مواضيع منها “تجربة تشكيل المكان الفنّي في القصة القصيرة العمانية المعاصرة ـ مجموعة (الذاكرة ممتلئة تقريباً) لمازن حبيب أنموذجاً ” وقدمها الدكتور عـلاَّل سنـﭭوﭭـة أستاذ محاضر بجامعة الجزائر، كما قدمت الدكتورة جميلة روباش من جامعة المسيلة بالجزائر بحثها بعنوان “اللغة الشعرية وجمالية القص العماني”، كما قدمت الدكتورة نهلة عبد العزيز مبارك الشقران من جامعة اليرموك بالأردن بحث بعنوان “جماليات اللغة في القصة القصيرة جدا في عمان ـ الخطاب المزروعي أنموذجا”، وتحت عنوان “القصة القصيرة جدا في السلطنة (استحياء الحضور وغياب النقد)” قدمت الدكتورة جميلة بنت سالم بن عبود الجعدية ـ من وزارة التعليم العالي بكلية العلوم التطبيقية بصلالة بحثها، اما الدكتور محمد عباس محمد عرابي الباحث التربوي والأكاديمي بالمملكة العربية السعودية فقدم بحثا بعنوان “أضواء على القصة القصيرة في سلطنة عُمان (واقعها ـ عوامل نشاطها ـ تحدياتها ـ جوانب نقدية لها)”، اما الدكتور طه حسين علي الحضرمي من جامعة حضرموت باليمن فقدم بحثه بعنوان “البنية السردية في الرواية العمانية (سنين مبعثرة أنموذجا)”.
يذكر أن قيام مثل هذه المؤتمرات تأتي في اطار العلاقات المتميزة بين السلطنة والأردن وتأكيداً على الحوار والانفتاح على ثقافات الأمم والشعوب العربية والإسلامية وتوفر الإطار العلمي للتقرب بين أتباع المذاهب الإسلامية وتعزيز نهج الحوار مع أهل العلم والمعرفة في شتى المجالات.

إلى الأعلى