الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الكلباني يترأس اجتماع المصادقة الأول على استراتيجية العمل الاجتماعي
الكلباني يترأس اجتماع المصادقة الأول على استراتيجية العمل الاجتماعي

الكلباني يترأس اجتماع المصادقة الأول على استراتيجية العمل الاجتماعي

رعى معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية يوم أمس اجتماع المصادقة الأول لاستراتيجية العمل الاجتماعي ( 2016-2025م ) والخطة التنفيذية المصاحبة لمحاورها الستة، بحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وعدد من مديري العموم بالوزارة ومساعديهم ، وخبراء اليونيسيف إلى جانب حضور ممثلي بعض المؤسسات ذات العلاقة بالمجال الاجتماعي.
ويهدف الاجتماع الذي عقد بفندق سيتي سيزن بالخوير إلى المصادقة على الإطار العام لمحاور استراتيجية العمل الاجتماعي ، ودراسة العلاقة بين المحاور والقضايا المتقاطعة ، وكذلك دراسة أية فجوات في مجال بناء القدرات ، حيث تأتي هذه الاستراتيجية لترسم ملامح خطة تطوير عمل وزارة التنمية الاجتماعية بحلول عام 2040م وأن مجالات العمل التي تقدمها الوازرة في الوقت الراهن تشمل أربعة محاور وهي : محور الرعاية الاجتماعية ، ومحور التنمية الأسرية ، ومحور الجمعيات الأهلية ، ومحور المؤسساتية والخدمات المساندة، وأن المساعدات الاجتماعية للفئات المستهدفة تشمل : فئة الضمان الاجتماعي ، والمساعدات الطارئة ، ومساعدات الإغاثة ، وكذلك التسهيلات ومزايا الدعم المقدم لأسر الضمان الاجتماعي ، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص ، إلى جانب منح التعليم العالي والتشغيل ومنح الحج لأسر الضمان الاجتماعي.
تطوير مجالات العمل
بدأ الاجتماع بكلمة ألقاها سعادة الدكتور وكيل الوزارة بين فيها بأن هذا الاجتماع سيكون حافلاً بالعروض العملية والمناقشات الجادة ، موضحاً بأن هذا الاجتماع يأتي ضمن اجتماعات سابقة تجسد الجهود المبذولة خلال الفترة السابقة بما يتعلق بموضوع استراتيجية العمل الاجتماعي، والتي من خلالها يمكن إعداد وثيقة رسمية بهذا الشأن ، مؤكداً بأن هذه الاستراتيجية هي خدمة للجميع والتي ستساعدنا بأن نخطو خطوات ثابتة في مجال العمل الاجتماعي ، مشيراً في كلمته إلى أن الوزارة من خلال هذه الاستراتيجية تسعى لتحقيق عدد من الأهداف تتمثل في : تطوير مجالات العمل الاجتماعي في المرحلة القادمة التي سيتم التركيز فيها على البعد الاجتماعي ، وتعزيز الجانب التنموي الاجتماعي من خلال تطوير مبادرات خلاقة ، ومشروعات وبرامج تناسب الشرائح الاجتماعية المختلفة المستهدفة ، وكذلك تحسين نوعية الخدمات وتوظيف الإمكانات المتاحة بشكل أمثل من خلال تسهيل وتبسيط الإجراءات ، بالإضافة إلى تحقيق اللامركزية في العمل بالاستفادة من تقنية المعلومات.
المحور الأول
بعد ذلك قدم نضال ابن الشيخ خبير لدى اليونيسيف المحور الأول المتعلق بالحماية الاجتماعية والذي أوضح من خلاله أهم الإنجازات في هذا المجال، والفجوات الحالية ورهانات الاستراتيجية ، وأيضاً المخرجات والأنشطة المبرمجة للفترة 2016-2040م.
دور تنموي
وأشارت سعاد بنت سعيد اليزيدية مديرة دائرة شؤون الطفل في المحور الثاني والذي حمل عنوان ” تنمية الأسرة والمجتمع ” القيمة المضافة لهذا المحور وهو الانتقال من التركيز في دعم الأسر على استحقاقات الضمان إلى الدور التنموي في تمكين أفراد الأسر من خلال تشخيص الحالات وتحويلها للدعم والتمكين ، والتحول من التركيز على أسر الضمان الاجتماعي إلى النظر لاحتياجات جميع الأسر العُمانية ، وكذلك بناء البرامج بالاعتماد على الدراسات التقييمية ، إلى جانب تعزيز التعاون الفعال مع الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص للتوسع في تقديم الخدمات والوصول إلى جميع المناطق.
مبادئ استقلالية
وتطرقت الدكتورة شيرين حسين من الجامعة الملكية بلندن للحديث عن محور الرعاية الاجتماعية في استراتيجية العمل الاجتماعي ، والتي بينت فيه بأن المقترح يشمل قطاعات مختلفة (الدولة والأسرة والقطاع التطوعي والخاص والمجتمع المدني) وعلى ذلك يجب توفير الرعاية الاجتماعية لهم ، وأن معايير الاستحقاق يجب أن تكون على حسب الاحتياج وليس حسب الدخل أو عدد أفراد الأسرة ، موضحةً بأن القيم الأساسية لهذا المفهوم تعتمد على مبادئ الاستقلالية والخيار والدمج والمساواة والتمكين ، وكذلك يجب التعامل مع الأفراد على أن لديهم جوانب قوة وأولويات ، إلى جانب الاستثمار في الأنشطة الاجتماعية التي تؤدي إلى نمو رأس المال الاجتماعي.
تطوير الكوادر
تلا ذلك الحديث عن المحور الرابع المتعلق بالإعاقة في استراتيجية العمل الاجتماعي قدمه حمود بن مرداد الشبيبي مدير عام مساعد بالمديرية العامة للأشخاص ذوي الإعاقة ذكر من خلاله أهم التحديات في وزارة التنمية الاجتماعية، والقيمة المضافة من محور الإعاقة في استراتيجية العمل الاجتماعي، وكذلك عرض محور الإعاقة خصوصاً بأن الأشخاص ذوي الاعاقة يتمتعون بكافة الحقوق ومشاركين بفعالية في المجتمع، إلى جانب بناء القدرات والتي تتم عن طريق الاستمرار في تطوير كوادر الوزارة في مجالات التأهيل والدعم الحياتي مع ضرورة ربطها بمعايير قياسية وطنية، وتعزيز مجال الرعاية المتمحورة حول الفرد ، وتعزيز برامج الرعاية المنزلية، والتعامل مع الإعاقات الشديدة وأساليب التأهيل مع حالات التوحد.
المؤسسات التطوعية
عقب ذلك تم استعراض المحور المتعلق بالمؤسسات التطوعية حيث تحدث الدكتور عصام العدوي خبير محور المجتمع المدني عن الجمعيات الأهلية موضحاً القيمة المضافة من وجودها من حيث الكفاءة: الجمعيات الأهلية القوية يمكن أن تقوم ببرامج وتقدم خدمات ذات كفاءة عالية، وأيضاً تقديم الخدمات التي لا يقدمها القطاع الحكومي أو القطاع الخاص بصورة مناسبة ، والتوعية من خلال السماح بمناقشة وتناول القضايا الشائكة بطريقة عملية ، إلى جانب كثافة وتنوع الجمعيات الأهلية تزيد من التعددية المؤسسية ، وتمد المواطنين بالمزيد من الفرص والخيارات للتعبير عن أفكارهم.
الدعم المؤسسي
وجاء المحور الأخير حول الدعم المؤسسي وتطوير القدرات والإدارة المالية قدمه الدكتور محمد بن علي السعدي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية ، وأشار من خلاله إلى التحديات التي تواجه هذا المحور ومنها: الحاجة لإعادة التأهيل وبناء القدرات، والحاجة لإعادة النظر في توزيع مخصصات الميزانية بين الخدمات المختلفة ومديريات المحافظات ، وكذلك الحاجة إلى تطوير النظم التقنية وخدمات الحكومة الإلكترونية.

إلى الأعلى