السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يسمن استيطانه بـ800 وحدة في الضفة والقدس .. ويشدد الخناق بالأغوار
الاحتلال يسمن استيطانه بـ800 وحدة في الضفة والقدس .. ويشدد الخناق بالأغوار

الاحتلال يسمن استيطانه بـ800 وحدة في الضفة والقدس .. ويشدد الخناق بالأغوار

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
قرر أمس الأربعاء، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السماح ببناء 800 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلين. في خطوة نددت بها الرئاسة الفلسطينية، في حين أكد الرئيس الفلسطيني أن اسرائيل بذلك تدمر جهود إنقاذ عملية السلام، يأتي ذلك فيما، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها على حاجز الحمرا في الأغوار الشمالية وأوقفت فلسطينيين واستجوبتهم لفترات طويلة.
وفي اجتماع عاجل عقد في مكتب رئيس وزراء الاحتلال، تقرر بناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة “بيت ايل” شرقي مدينة رام الله وفقا لما نشرته المواقع الاسرائيلية أمس. وجاء هذا القرار الفوري في اعقاب الدعوات الصادرة عن اقطاب حكومة الاحتلال بالرد على قرار المحكمة العليا بهدم المنزلين بمزيد من الاستيطان، حيث باشر جيش الاحتلال الاسرائيلي بعملية الهدم تنفيذا لقرار المحكمة العليا وسط احتجاجات واسعة من قبل المستوطنين المحتشدين في المستوطنة . وأشارت بعض الموقع الى وقوع اصابات وصفت بالبسيطة في صفوف المستوطنين في حين قام قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية بتوقيف عدد منهم. كذلك تقرر تقديم مشاريع بناء للعديد من الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية ، وذلك استجابة للضغوطات التي مورست من قبل حزب “البيت اليهودي” بزعامة نفتالي بينت الشريك ارئيسي لنتنياهو في الحكومة ، حيث تقرر تسريع مخططات بناء 115 وحدة استيطانية في مستوطنة “بزغات زئيف” شرقي القدس ، وبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة “رموت” شمال مدينة القدس ، و70 وحدة استيطانية في مستوطنة “جيلو” جنوب القدس و19 وحدة استيطانية في مستوطنة “جبل ابو غنيم” جنوب مدينة القدس . وسارع وزراء حكومة نتنياهو بالدعوة لمزيد من الاستيطان ردا على قرار المحكمة العليا الاسرائيلية أمس الاربعاء، القاضي بهدم مبنيين في مستوطنة “بيت إيل” شرقي مدينة رام الله. ودعا وزير التعليم نفتالي بينت زعيم حزب “البيت اليهودي” رئيس الوزراء نتنياهو للرد الفوري على قرار المحكمة العليا، باعطاء التراخيص لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة، كما وعد لدى اخلاء البؤرة الاستيطانية “لبونا”. في حين قالت ماتسمى بوزيرة قضاء الاحتلال ايلات شكيد من حزب “البيت اليهودي” إنه سيتم اعادة بناء المنزلين فور هدمهما.
من جانبه، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إعلان الحكومة الاسرائيلية بناء 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة ‘بيت ايل’ القريبة من مدينة رام الله. وقال أبو ردينة: إن ‘هذه سياسة مدمرة لكل الجهود التي تبذل حتى شهر سبتمبر من قبل الولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي التي تحاول ايجاد مخرج للمأزق الحالي’. وأضاف: ‘هذا يتطلب سرعة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه السياسية الاسرائيلية الخطيرة التي ستؤدي الى مزيد من تدهور الأوضاع، الأمر الذي يمثل رسالة اسرائيلية للمجتمع الدولي بانها غير معنية بالسلام أو بأية جهود تبذل لخلق مناخ يمهد للسلام’.
بدوره، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس” إن استمرار اسرائيل في مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، سيدمر كل الجهود الدولية الرامية لإنقاذ عملية السلام”. وأكد لدى استقباله، أمس الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفد البرلمان الدولي، برئاسة الامين العام مارتن شانغونغ، أن الجانب الفلسطيني تجاوب مع كل الأفكار الهادفة لاستئناف المسيرة السلمية، وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967. وأطلع عباس الوفد على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والعقبات التي تعترض طريق المسيرة السياسية. بدوره، أكد رئيس الوفد البرلماني الدولي، دعم البرلمان لعملية السلام في الشرق الأوسط القائمة على مبدأ حل الدولتين. وأشار إلى تطلع البرلمان للتعاون مع البرلمان الفلسطيني. وحضر اللقاء: رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، وعضو المجلس التشريعي بسام الصالحي، وأمين عام المجلس التشريعي إبراهيم خريشة.
الى ذلك، نددت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي باعلان اسرائيل عن بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين ووصفتها ب “التصعيد الاستيطاني الجنوني”. وقالت عشراوي في بيان “هذه الممارسات وجرائم الحرب الاستيطانية تأتي في سياق مخطط القيادة الاسرائيلية الممنهج لفرض مشروع +اسرائيل الكبرى+ على فلسطين التاريخية وسعيها المتواصل لتدمير حل الدولتين وفرص السلام”. في سياق متصل، جدد وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية الدكتور حسن الصيفي استنكاره تسمين الاحتلال لاستيطانه بالضفة والقدس، وحذر من مغبة ممارسات ومخططات الاحتلال الرامية إلى التهويد وطمس المعالم المقدسية ، محملا المسئولية لحكومة الاحتلال التي تفتح النار بسياستها حيث تدفع بعجلة التهويد بشكل غير مسبوق. ودعا العالم اجمع إلى ثني الاحتلال عن مخططاته ووقف انتهاكاته المتواصلة بحق القدس والأقصى والمقدسيين على حد سواء.
وفي الاغوار، قال شهود لوكالة “صفا” الفلسطينية إن جنود الاحتلال على الحاجز أوقفوا صباح أمس عمالا من سكان المنطقة واستجوبوهم واحتجزوهم تحت أشعة الشمس الحارة لفترات. كما تعمدوا إيقاف المركبات لفترات طويلة في حين انتشرت وحدات مشاة في البيارات المجاورة للحاجز وقامت بعمليات تمشيط. يذكر أن حاجز الحمرا يفصل الأغوار عن محافظات شمال الضفة، وهو حاجز سيء الصيت.

إلى الأعلى