الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: هادي يقرر دمج مناصريه بالجيش وقرب سيطرة قواته على لحج
اليمن: هادي يقرر دمج مناصريه بالجيش وقرب سيطرة قواته على لحج

اليمن: هادي يقرر دمج مناصريه بالجيش وقرب سيطرة قواته على لحج

عدن ـ وكالات: اصدرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قرارا بدمج “المقاومين” الذين يقاتلون الحوثيين بالجيش، في حين استمرت الاشتباكات امس الاربعاء في جنوب اليمن. وقرر مجلس الدفاع الاعلى في الرياض “دمج عناصر المقاومة الشعبية في القوات العسكرية والامنية” اليمنية، حسبما ذكرت وكالة سبأ التي يسيطر عليها الموالون. واشاد المجتمعون برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي المقيم في المنفى في السعودية ب”مساهمة المقاومة في الدفاع عن الوطن”. و”المقاومة الشعبية” هي تحالف حركات معادية للحوثيين، تجمع الانفصاليين الجنوبيين والمتطوعين ومسلحي القبائل الذين حملوا السلاح ضد الحوثيين ومن يحالفهم لدى توسيع مجال سيطرتهم على اليمن اواخر 2014. الى ذلك، استمرت الاشتباكات حول عدن التي استعادها الموالون من الحوثيين بعد اربعة أشهر من الحرب. وقالت مصادر عسكرية ان الموالين صدوا الحوثيين في احدى ضواحي شمال عدن.
وادت المعارك الى مقتل 12 شخصا في صفوف المتمردين وثلاثة من الموالين وفقا لهذه المصادر. وتدور معارك حول الطريق المؤدية إلى لحج. وقالت المصادر ان الموالين يسعون للسيطرة على هذا المحور للمضي قدما باتجاه قاعدة العند الاستراتيجية الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتؤكد هذه المعارك فشل هدنة انسانية قررها التحالف. وقد انهارت الهدنة وكان متوقعا ان تستمر خمسة أيام للسماح بوصول المساعدات الانسانية إلى المدنيين. وأوقع النزاع في اليمن 3984 قتيلا في أربعة أشهر، وفقا للأمم المتحدة. أفادت مصادر صحفية يمنية امس الأربعاء بتقدم المقاومة الشعبية نحو مواقع جديدة كانت في قبضة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمدينة لحج جنوبي اليمن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المقاومة تقدمت نحو منطقة المحلة والجلاجل التي تبعد عن مدينة الحوطة عاصمة المحافظة حوالي أربعة كيلو مترات. ولفتت إلى أن اشتباكات لا تزال مستمرة بين المقاومة والحوثيين المدعومين بقوات صالح في محيط قاعدة العند الجوية التي يسيطر عليها الحوثيون وقوات صالح. وأوضحت المصادر أن المقاومة سيطرت على جبل الزيتون ومثلث العند ما يعني انها تحاصر القاعدة من جميع الاتجاهات، “وقد تسيطر على القاعدة خلال الساعات القادمة”. وأشارت إلى أن قتلى وجرحى من الحوثيين وقوات صالح سقطوا خلال تلك الاشتباكات. وتعتبر قاعدة العند الجوية من أهم القواعد العسكرية في اليمن، ويستخدمها الحوثيون وقوات صالح بعد سيطرتهم عليها في تزويد مقاتليهم بالتعزيزات العسكرية في عدن وتعز ومناطق جنوبية أخرى. على صعيد آخر انفجرت سيارة مفخخة بعد ظهر امس الاربعاء قرب مسجد في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون مما اوقع قتيلين واربعة جرحى حسب حصيلة اولية من مصدر طبي. وقال شهود عيان ان الانفجار وقع قرب مسجد للاسماعيليين البهرة. ويقع المسجد في حي الرماح القريب من مستشفى الثورة في جنوب شرق العاصمة اليمنية. وشهدت صنعاء في الأشهر القليلة الماضية اعتداءات عدة ضد الشيعة تبناها داعش. وكان اخر هذه الاعتداءات في الحادي والعشرين من /يوليو واوقع اربعة قتلى حسب حصيلة قدمها الحوثيون الذين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن وهم مستهدفون ايضا من غارات جوية يقودها تحالف عربي. واستهدف داعش مساجد في الحادي والعشرين من مارس الماضي ما ادى الى وقوع 142 قتيلا. وفي السابع من يوليو اوقع تفجير سيارة مفخخة استهدف الحوثيين قتيلا وخمسة جرحى وتبنى داعش مسؤوليته. من جهته صرح قائد المقاومة الشعبية اليمنية في
مدينة تعز حمود المخلافي امس الأربعاء بأن المقاومة في تعز بحاجة أكبر إلى دعم قوات التحالف ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. وقال المخلافي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “هناك بطئا في تنفذ الغارات الجوية من قبل التحالف على الأهداف التي يتم تحديدها مسبقاً من قبل المقاومة، ما يضعف من تقدم المقاومة نحو تلك التي يسيطر عليها الحوثيون وقوات صالح”. وأشار إلى أن المقاومة في تعز بحاجة ماسة إلى دعم أكبر في الآليات العسكرية والأسلحة من قبل التحالف” وهذا ما لم تحصل عليه حتى الآن”، لافتاً إلى أنه على الرغم من ذلك فقد حققت المقاومة الشعبية في تعز تقدماً كبيراً نحو المواقع التي كانت في قبضة الحوثيين وقوات صالح وحررتها منهم. وأكد المخلافي أن المقاومة ستسمر في قتال الحوثيين وقوات صالح إلى أن يتم تحرير المدينة منهم بشكل كلي، وقال :”بعدها سنتقدم نحو المدن الأخرى التي لا تزال في قبضة الحوثيين وقوات صالح ونحررها منهم إلى أن نصل إلى مران في صعدة (المعقل الرئيسي للحوثيين) على حد تعبيره. وقال:”الحوثيون في حال تقدمت المقاومة فر مقاتليهم وتركوا أسلحتهم خلفهم لتغتنمها المقاومة بعد ذلك”. وأشار المخلافي إلى أن هناك العديد من الأسرى الحوثيين لديهم من بينهم قادة، مؤكدا أنهم حريصون على التعامل معهم معاملة جيدة، وقال :”إذا كنا متأكدين أن هؤلاء الأسرى سيعودون إلى منازلهم ويتركون القتال مع جماعة الحوثي لأفرجنا عنهم”. ودعا المخلافي الوجهاء والمشايخ في مدينة صعدة إلى الكف عن دعوة أبنائهم لقتال أبناء تعز، وقال “نحن ليس بيننا وبين الآخرين شيء ولا نريد سوى السلام”.

إلى الأعلى