الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مواجهة (داعش) و(الكردستان) على طاولة البرلمان واعتقال المئات في إطار الحملة
تركيا: مواجهة (داعش) و(الكردستان) على طاولة البرلمان واعتقال المئات في إطار الحملة

تركيا: مواجهة (داعش) و(الكردستان) على طاولة البرلمان واعتقال المئات في إطار الحملة

انقرة ـ عواصم ـ وكالات: بحث البرلمان التركي أمس الهجمات التي يشنها الجيش التركي على تنظيم داعش ومواقع حزب العمال الكردستاني, فيما واصلت المقاتلات التركية استهداف مواقع التنظيم والحزب في سوريا والعراق, كما أعلنت مصادر أمنية اعتقال ما يقرب من 1300 مشتبه في كونهم أعضاء في التنظيمين واللذان تتهمهما انقرة بـ”الارهاب”.
تاتي الماورات البرلمانية في وقت حصلت فيه الحكومة التركية على “دعم قوي” من حلف شمال الاطلسي مع ان الحلفاء دعوا الى عدم التضحية بعملية السلام مع حركة التمرد الكردي على مذبح حملة واسعة ضد الارهاب.
ويرى حزب العدالة والتنمية الحاكم ان هذه الدورة البرلمانية ستكون مناسبة لتوقيع بيان مشترك حول مكافحة الارهاب تعبيرا عن “وحدة وطنية”.
ويعقد البرلمان دورته بينما تتزايد يوميا الهجمات المعزولة على عسكريين وتنسب الى حزب العمال الكردستاني وكذلك الغارات الجوية للجيش على مواقع المتمردين الاكراد في العراق وحتى في الاراضي التركية.
كما يستمر اعتقال مؤيدين داعش وناشطين اكراد بالعشرات يوميا، حسب الصحف.
وأعلنت الحكومة التركية أنه جرى إلقاء القبض على 1302 من الأشخاص حتى الأن ضمن الحملة.
ولم يتم تحديد عدد الذين تم اعتقالهم من كل مجموعة، وعدد الذين مازالوا قيد الاحتجاز.
كما اعلنت الحكومة ان الطيران الحربي سلسلة من الغارات الجوية على قواعد للمتمردين الاكراد في شمال العراق وجنوب شرق تركيا.
وقال رئيس الحكومة التركي في بيان صادر عن مكتبه ان هذه العمليات الجوية جرت ضد “المجموعة الارهابية” حزب العمال الكردستاني. وذكر ستة مواقع مختلفة استهدفت في شمال العراق، القاعدة الخلفية للمتمردين الاكراد.
واضاف البيان ان “ملاجئ ومستودعات وقواعد لوجستية وكهوف يستخدمها حزب العمال الكردستاني دمرت”.
ومنذ اعتداء 20 يوليو في سوروتش بالقرب من الحدود السورية الذي اسفر عن مقتل 32 من الناشطين الشباب المدافعين عن القضية الكردية، يقوم الجيش التركي بقصف مواقع لتنظيم داعش في سوريا وكذلك حزب العمال الكردستاني.
وألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل مغادرته بلاده في زيارة رسمية إلى الصين أنه ربما يسعى لابرام اتفاق أفضل مع بكين بشأن إنشاء نظام دفاعي صاروخي محل جدل بشكل كبير.
ونقلت صحيفة (حريت ديلي نيوز) عن أردوغان قوله في مؤتمر صحفي “جمهورية الصين الشعبية هي البلد التي قدمت العطاء الاكثر جدوى للصواريخ الباليستية”.
وأضاف “بعد ذلك حدثت بعض التطورات وواجهنا بعض الاضطرابات بسبب تلك التطورات. في تلك الزيارة، سنعيد النظر في تلك القضايا”.
يذكر أنه في عام 2013، اختارت تركيا شركة “تشاينا بريسيشن ماشينرى للاستيراد والتصدير” (سبميك) من أجل المشروع الذي بلغت تكلفته 4ر3 مليار دولار لكن جرى تأجيل الاتفاق بعد ذلك.
وتخشى أميركا وحلفاؤها الاوروبيون من أنه إذا اختارت تركيا وهي عضو في حلف شمال الاطلسي (الناتو) نظاما صاروخيا تصنعه الصين، فإنه قد لا يتوافق مع البنية التحتية للناتو.
وطبقا لتحليل في مجلة ” ذا دبلومات ” المختصة في الشؤون الدولية نشر العام الماضي “أعادت الحكومة التركية فتح العطاء للمشروع عدة مرات وسط تكاليف أكثر من المتوقع وبسبب ضغوط من الناتو والولايات المتحدة”.
ونقل تقرير لصحيفة “حريت” عن أردوغان قوله إن المفاوضات مازالت جارية مع شركة “يوروسام” الاوروبية وشركتي”رايثيون” و”لوكهيد مارتن” الأميركيتين.
ويسعى أردوان الى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بكين وانقرة رغم التوتر الشديد حول اقلية الاويغور المسلمة الناطقة بالتركية.
واذا كانت العلاقات الاقتصادية تتصدر جدول اعمال الزيارة، الا ان الخلاف بين البلدين حول الاويغور الذين يقيمون في اقليم شينج يانج (شرق) سيلقي بظلاله عليها.
وكان اردوغان الذي التقى نظيره الصيني شي جينبينج اتهم بكين في العام 2009 بارتكاب “ما يشبه الابادة” في الاقليم، ومن المرجح ان يزيد التباين في وجهات النظر بين بكين وانقرة من تعقيد المحادثات بين المسؤولين.
وتنسب بكين دائما اعمال العنف الدامية في الاقليم الى “مجموعات ارهابية” و”متطرفة”.
وكتبت صحيفة “تشاينا ديلي” الحكومية الصينية أمس ان “مسألة الاويجور اذا لم يتم حلها فستؤدي الى تسميم العلاقات وعرقلة التعاون”.
والمحت الى ان بكين ستضغط على اردوغان ليمنع المسؤولين الاتراك من منح الاويغور “الذين غادروا الصين بشكل غير قانوني” وثائق سفر.

إلى الأعلى