الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مؤتمر “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان” الحادي عشر بجامعة آل البيت يختتم أعماله
مؤتمر “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان” الحادي عشر بجامعة آل البيت يختتم أعماله

مؤتمر “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان” الحادي عشر بجامعة آل البيت يختتم أعماله

أوصى بإعداد موسوعة أدبية تجمع الأعمال الإبداعية والدراسات العلمية في السلطنة وتعميمها على المواقع الإلكترونية

المفرق ـ (الأردن) من علي بن صالح السليمي:
خرج المؤتمر العلمي “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عمان” الحادي عشر – الذي أقيم بتنظيم من وحدة الدراسات العمانية بجامعة آل البيت بالتعاون مع مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس وسفارة السلطنة بالأردن بعدد من التوصيات أهمها: إعداد موسوعة أدبية تجمع الأعمال الإبداعية والدراسات العلمية وجميع متعلقات الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في السلطنة وتعميمها على المواقع الإلكترونية، والمراكز الثقافية والعلمية في الدول العربية، والعمل على نشر أعمال المؤتمر على موقع الوحدة الموجود على الموقع الإلكتروني للجامعة من أجل الإفادة والتواصل، ومخاطبة الجهات العُمانية ذات الصلة في السلطنة (وزارة التراث والثقافة، جمعية الكتاب والأدباء) لجمع الأعمال الإبداعية العُمانية المعاصرة في حقلي الأدب واللغة ونشرها على مواقع الإنترنت لإتاحة الفرصة أمام المثقفين والمهتمين، مما ينعكس إيجابا على الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان، والعمل على مواصلة الجهود العلمية للكشف عن إبداعات الأدباء واللغويين العُمانيين والعرب، والعمل على دعم طباعة الأعمال الإبداعية وتوزيعها، وتوظيف توصيات الملتقى في المناهج الدراسية في عُمان.
كما أوصى المؤتمر بالمحافظة على استدامة انعقاد مثل هذه الملتقيات بصورة دورية بالتناوب مع سلطنة عُمان والدول العربية وطباعة البحوث المشاركة في الملتقى في هيئة كتاب بعد تعديلها بالتنسيق مع مركز الدراسات العُمانية بجامعة السلطان قابوس، وأيضاً الوصية بتوجيه طلبة الدراسات العليا نحو دراسة جوانب ذات صلة بالحركة الأدبية واللغوية في عُمان وعلى إقامة الملتقى الدولي المقبل حول ظاهرة علمية عُمانية بارزة تحددها إدارة وحدة الدراسات العُمانية بالتعاون مع سفارة السلطنة في المملكة الأردنية ومكتب الإفتاء في السلطنة. وأخيرا أوصى المؤتمر بتشكيل لجنة لمتابعة توصيات الندوة، وتخويل جامعة آل البيت اختيار أعضائها وتسمية رئيسها. وفي ختام أعمال المؤتمر تم تكريم المشاركين والباحثين من السلطنة والأردن وعدد من الدول العربية.

بحوث الأمس

وقد ناقش المشاركون على مدار يومين في خمس جلسات من خلال (34) بحثاً تناولت موضوع الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان، وبحثوا جوانب مهمة من حالات التواصل العماني المغاربي في العصر الحديث فعرضوا لدور العلماء ومراسلاتهم ورحلاتهم وجهودهم في الإصلاح، فضلا عن جهود المؤسسات العلمية الرسمية والأهلية.
وقد ألقيت في اليوم الختامي أمس عدد من البحوث حول محوري الحركة النقدية، والدراسات اللغوية في عُمان بينها ” الحركة النثرية المعاصرة في عُمان من خلال كتاب عمرو النامي بقلم سلطان الشيباني” للدكتور عيسى البجَّاحي الذي ذكر أن سبب اختيار هذا الموضوع أو هذا الكتاب لجعله كمحور لهذه المشاركة المتواضعة، هو عدة أسباب منها، أن مفهوم أو فحوى الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان، تتفق وما يرمي إليه صاحب الكتاب ومؤلفه سلطان الشيباني، وما يرمي إليه صاحب التقديم الأستاذ الدكتور محمد صالح ناصر الجزائري، وما سبقهم إليه المكتوب عنه، المفقود والمغيب عمرو خليفة النامي، فيما ذهب إليه منذ عقود، وهو يكافح وينافح عن دين وتراث هذه الأمة الإسلامية، التي يستهدفها الخصم والعدو الغاشم منذ أكثر من 1400عام، وهو ما يتأملونه من الداعين لهذا اللقاء العلمي، الذي وصل في دوراته للحادي عشر، وهم في خطى وئيدة ثابتة، يخدمون فيه بهدوء وصمت، ما كان في السابق من تراث وذلك خدمة للحضارة الإسلامية ورسالتها الخالدة، لينيروا به ويعبدوا الطريق للأجيال اللاحقة، حتى لا تنفصم العرى ولا تضعف الحلقات، وهو ما نجده في طيات هذا البحث، عندما تكتمل خطواته وتتضح مراميه، وذلك من خلال تتبع وتحسس خطوات الكاتب والمؤلف في كتابه المذكور، الذي يمثل في واقعه لبنة من لبنات الأدب العماني المعاصر، الأدب الذي يحمل هم قضية ورسالة أمة لها تاريخ وحضارة تنضح وتشع بالخيرات واليمن والبركات، وله هدف سام وواضح وضوح الشمس، لا كما يكتب البعض وهو ما سنجده فيما قاله المكتوب عنه الدكتور النامي، فيما قاله بخصوص أدب الأمة وتراثها.

وهناك بحث بعنوان “دور المسرح في دعم الحركة الأدبية والثقافية في سلطنة عُمان” للدكتور علي خالد النظامي من جامعة آل البيت قدم فيه الثوابت الأساسية التي يمكن أن ترتكز عليها الحركة المسرحية العُمانية ودورها في دعم الحركة الأدبية والثقافية في السلطنة – من وجهة نظره – بغية عقد مصالحة بين حاضر ومستقبل المسرح العُماني، ولكن كيف يمكن توقع مستقبل الحركة المسرحية في السلطنة، في حين يوجد خلل واضح في مفهوم المسرح لدى المجتمع؟ ومما لا شك فيه، أن إيجاد بيئة مسرحية حية، تسعى للارتقاء بالمسرح ودفع الحركة الثقافية، سيحيل دون الوقوع في براثن العروض التجارية الاستهلاكية أو التلقي السلبي الناتج من خلال الفضائيات غير الهادفة، ويكون صورة ذهنية إيجابية عن المسرح.
ويضيف: وعلى غرار ذلك، كان لزاماً إيجاد مناخ ملائم لازدهار الحركة الأدبية والثقافية، وذلك عن طريق توسيع قاعدة المسرح، لا بُد من فرضية وجود قاعدة جماهيرية عريضة له، وليس للنخبة المختصة. وبالرغم من التراكم الزمني لعمر المسرح العُماني، والذي يزيد عمره على خمسة وثلاثين عاماً، إلا أنه لا يوجد شباك تذاكر إلى الآن! وخير برهان ذلك، أن عامة الجمهور يفضلون شراء تذاكر لفنان طربي مفضل لديهم، حتى ولو كلفهم ذلك عشرات الريالات، في حين، نجدهم لا يرحبون بالذهاب إلى خشبة المسرح لمشاهدة عرض مسرحي ثقافي محلي، بمبلغ رمزي، يكاد لا يقارن بالآخر! وليست الشعوب الخليجية الوحيدة التي تفتقر إلى الثقافة المسرحية التراكمية – التي تجعل الفرد أو الأسرة يقومون بشراء تذكرة لمشاهدة عرض مسرحي جاد في نهاية الأسبوع – وإنما الوطن العربي بشكل عام يُعاني من تدني مبيعات التذاكر للعروض المسرحية. ولكن تظل مستويات الإقبال معقولة في بعض الدول مثل مصر وسوريا.
موضحاً انه لا مستقبل بدون تأسيس قاعدة صحيحة لانطلاقه المسرح العُماني، تمكنه من التطلع لمستقبل فني أفضل. ومن هُنا تأتي أهمية الكيانات المسرحية الأهلية التي تمثل النواة التي تحتضن الهواة من الشباب، إذ لا بُد من مساندة المختصين في الشأن المسرحي لهم، لتقديم التوجيه والعمل يداً بيد لتقديم منظومة مسرحية عُمانية، تزخر بالأعمال الحرة والأهلية وتناقش قضايا المجتمع وتدفع عملية التقدم الثقافي. وفي نفس الوقت، يأتي الاهتمام بالمسرح المدرسي، في قائمة الأوليات لكونه يشكل بذرة أساسية مهمة في التأسيس المسرحي، عن طريق إيجاد جيل يتفهم رسالة المسرح الجادة، مما يمكنه من تقديم قضاياه المعاصرة أو يستلهم من تاريخه وثقافته وتراثه الأعمال المسرحية الجيدة، فيجمع بين الأصالة والمعاصرة.
ويضيف: إن هناك تطوراً ملحوظاً حصل في التجربة المسرحية، وهو يبشر بالخير على مستوى الجوائز في دول الخليج العربي، حيث نجد المسارح الأهلية ومسارح الشباب، تتصدر قائمة فرق مجلس التعاون في المهرجانات والملتقيات المسرحية وتحصد جوائز عديدة كانت صعبة المنال في الماضي.
أما بحث “رسائل الماجستير، بقسم اللغة العربية وآدابها .. جامعة السلطان قابوس دراسة تقييمية” للدكتور محمود بن سليمان الريامي من جامعة السلطان قابوس فيشير الى ان قسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس يعتبر أول قسم يطرح برنامج الدكتوراه على مستوى الجامعة وعلى مستوى السلطنة عموما سنة1993م ، وقد انتهج منذ البداية خيار انجاز المواد الدراسية والرسالة لحصول الطالب على شهادة الماجستير، ورغم قدم البرنامج نسبيا إلا أنه لم تدرس هذه التجربة ولم تقيم وفق معايير علمية واضحة.
وسعت هذه الدراسة لتقييم الرسائل الجامعية التي أنجزت ونوقشت بجامعة السلطان قابوس في مرحلة الماجستير بداية من أول رسالة نوقشت عام 1994 وانتهاء برسالة نوقشت على نهاية 2014 لمدة عشرين سنة من عمر البرنامج، أي في حدود تسعين رسالة علمية.
وهدفت الدراسة لتقييم هذه الرسائل معتمدة على جملة من المعايير تتمثل في مدى ارتباط الرسائل بالأهداف التي وضعت للبرنامج منذ تأسيسه ومعيار الموضوعات الكبرى (موضوعات الأدب والنقد / اللغة والنحو) ومعيار التخصصات الدقيقة (التحقيق، المعجم، اللسانيات، النقد القديم …الخ) ومعيار المنهج (القديم / الحديث / المزج بين المنهجين .. الخ). ومعيار مدى ارتباط موضوعات الرسائل بالقضايا الفكرية للمجتمع العماني وتأسيسها لباحث يواصل الدراسات في مرحلة الدكتوراه من عدمه .
وان الدراسة التقييمية لهذا الأمر تضع تصورا واضحا للصورة التي سارت عليها الدراسات اللغوية والأدبية، وتتلمس تطورها واتجاهاتها في ذاتها ووفق اللوائح والأنظمة المتجددة في الجامعة، مع وضع محددات لاستشراف المستقبل.
وجاء بحث:”اتجاهات النحو التحويلي في الدراسات النحوية العمانية الحديثة (1995- 2015م) للدكتور مسعود بن سعيد الحديدي من جامعة نزوى ليتقصى الدراسات النحوية الحديثة في سلطنة عٍُمان؛ التي تأثرت بالاتجاه التحويلي في الحقبة الزمنية (1995-2015م) ،ويكون المنهج المتبع فيها (المنهج الوصفي التحليلي)، وبناء على ذلك فجاءت خطة البحث على مقدمة بتعريف مختصر عن النحو التحويلي، والتعريف بالدراسات النحوية العمانية المتعلقة بهذا المجال .. وغيرها.

إلى الأعلى