الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / إسرائيل تنتهك الإنسانية وتقنن إطعام الأسرى قسريا

إسرائيل تنتهك الإنسانية وتقنن إطعام الأسرى قسريا

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أقرت دولة الاحتلال الإسرائيلي قانونا جديدا أقل ما يوصف به هو انتهاكه لكل المواثيق الدولية، بل إنه قانون ضد الإنسانية وذلك بالمصادقة على قانون يتيح الإطعام القسري للأسرى المضربين عن الطعام حين تكون حياتهم معرضة للخطر أو يواجهون مشاكل صحية مزمنة، بحسب ما أعلن متحدث. وفي يونيو 2014 في غمرة إضراب جماعي عن الطعام نفذه أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية، بينهم 80 أسيرا استدعى تدهور أحوالهم الصحية نقلهم إلى المستشفى، صوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في قراءة أولى ثم ثانية ثم ثالثة لمصلحة مشروع القانون نفسه، ولكن البرلمان حل قبل أن تنتهي آلية إقرار المشروع. وأقر القانون بأغلبية 46 صوتا مقابل 40 عارضوه. ونددت القائمة العربية المشتركة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في بيان “بقانون لتعذيب وإعدام الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ولتقويض نضالهم المشروع”. وبحسب البيان فإن القانون قائم على “أساس أمني” مشيرة إلى أن “الأسير الفلسطيني يعتمد وسيلة الإضراب عن الطعام كإحدى وسائل النضال لتحقيق مطالبه من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة الاحتجاج على الاعتقال الإداري الذي تنتهجه إسرائيل”. وعارضت نقابة الأطباء الإسرائيليين بشدة مشروع القانون، محذرة أنها “ستأمر الأطباء بالعمل فقط استنادا إلى القواعد والأخلاقيات، وعدم إطعام أو تغذية المضربين عن الطعام رغما عنهم”. وأكدت النقابة أمس أن القانون “مضر وغير ضروري” مؤكدة أن أطباءها “سيواصلون العمل وفقا لأخلاقيات مهنة الطب التي تمنع الأطباء من المشاركة في تعذيب السجناء”. وبحسب النقابة فإن التغذية القسرية “ترقى إلى مصاف التعذيب”. بينما نددت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل بالقانون “المشين” مشيرة إلى أنه يكشف عن “الوجه غير الديمقراطي” للبرلمان الإسرائيلي، وأكدت أنها ستواصل معارضة القانون وتطبيقه “وستقدم الدعم لكل من يرفض تطبيق القانون”. وأكد متحدثون باسم كل من نقابة الأطباء ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أنهم ينظرون في امكانية تقديم التماس الى المحكمة العليا ضد القانون. ورأت مؤسسة الضمير لرعاية الاسير الفلسطينية ان المصادقة على القانون تهدف الى ” توفير غطاء قانوني لجرائم التعذيب التي ترتكبها قوات مصلحة السجون الاسرائيلية”. وبحسب المؤسسة فإن هذا القانون “يصرح لقوات مصلحة السجون الاسرائيلية وطاقمها الطبي بقتل المزيد من المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام” غير الاسرى الخمسة الذين توفوا في السابق في السجون الاسرائيلية بفعل التغذية القسرية. ورأت جمعية حقوق المواطن في اسرائيل ان غالبية الاسرى الذين يضربون عن الطعام هم الذين يقبعون في الاعتقال الاداري.

إلى الأعلى