الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

أكد الروائي الفلسطيني الدكتور صافي صافي انه يجب على المثقف أن ينأى عن السياسي بالشكل المباشر، وأن يجعل قضيته السياسية متطابقة مع رؤيته الثقافية، وليس هناك انعزال بين ما يقوله الإنسان وما يقوم به. وأضاف “صافي” في حواره مع ” اشرعة ” في هذا العدد ان وظيفة الكاتب أن يقف إلى جانب الذين يتحيز إليهم.
في هذا العدد يواصل الأكاديمي في الجامعة العربية المفتوحة الكاتب والباحث محمد بن حمد الشعيلي تاريخياته المتجددة حيث يواصل في هذا العدد طرح موضوع “أهمية الخليج العربي وأحواله المحلية” بعد تناول في أعداد سابقة أهمية الخليج العربي، وحرص القوى الاستعمارية الأوروبية على استثمار تلك الأهمية في خدمة مصالحها الاستعمارية، مستعرضا أبرز القوى المحلية التي كان لها دور مؤثر في المنطقة قبل عام 1763م، وهو العام الذي تأسست فيه شركة الهند الشرقية الإنجليزية، والتي كانت من أهم محطات الاستعماري الأوروبي في منطقة الخليج، متطرقا إلى مايتعلق بالقواسم وبنو ياس وبنو خالد، يواصل الكاتب في هذا العدد ذكر بقية القوى المحلية.
اما الباحثة التشكيلية التونسية دلال صماري فتقرأ في هذا العدد الإبداعات التشكيلية للفنان سنان حسين بعنوان “فانتازيا الصورة الافتراضية الممسرحة” حيث تشير “صماري” إلى ان سنان حسين يصافح مكتشفات الحداثة التشكيلية من خلال مسرحة الصورة الغرائبية، التي اغتربت بفعل العولمة الثقافية الكونية، فشكلت أجساد كائناته الهجينة غير المألوفة لغته الافصاحية كشكل من أشكال تكريس اللغة الاشارية للجسد من خلال مختلف أبعادها الحركية المقننة بمشاهد افتراضية سكنت مخيلة الفنان، حيث اقتطع أغلب مشاهده مما سكن روحه وذاكرته الجامحة فحولها إلى صورة ممسرحة بصرية تأويلية. غالبا ما يندمج نصها البصري المرسوم مع سينوغرافيا لغتها المشهدية فشخصيات سنان تتعدد أشكالها الأدائية غالبا ما كان للأثر الثقافي والمنهج السياسي والديني…دورا في إخراجها.
اما المعماري الدكتور وليد أحمد السيد فيعود للكتابة مجددا في زاويته “من مذكرات عربي مهاجر” ليقدم للقارئ موضوع منتدى الكوفة ومذكرات الدكتور مكية حيث يقول الباحث انه كتب هذه الخواطر بعد أكثر من عقد من التعرف على البروفيسور محمد صالح مكية (1914 ـ 2015) والذي رحل قبل أيام، بعد مائة عام وعام من حياة حافلة بالعطاء سطرها كشخصية عزّ نظيرها. حيث يسرد للقارئ انطباعاته الأولية في أول مقابلة مع هذا المعماري في منتدى الكوفة بلندن، حينما كان طالبا في جامعة لندن ، شارحا كيف قادته الظروف للتعرف على المنتدى والعمل معه لثلاث سنوات.
وفي نافذته اللغوية يختتم الدكتور أحمد بن عبدالرحمن بالخير استاذ الدراسات اللغوية بكلية العلوم التطبيقية بصلالة موضوعه “عن اللغة في الصحف” مشيرا إلى ان الإدراك بمستويات للفصاحة ـ بين العربيَّة العامية والعربيَّة الفصيحة ثمَّ الفصحى ـ يرشد إلى تقبّل العمل على نشر العربية الفصيحة، بمعنى الحد الأدنى من الفصاحة مع الاحتفاظ بالصواب؛ إذ هو الهدف الأقرب إلى التحقيق، ومن الصعوبة بمكان أن نضع الفصحى هدفًا.
ويسرد لنا الزميل علي بن صالح السليمي تفاصيل المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر “الحركة الأدبية واللغوية المعاصرة في عُمان” الذي نظمته جامعة آل البيت في الأردن بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس والذي اختتم مؤخرا وقدم 34 بحثاً من خلال خمس جلسات عمل بواقع 20 بحثاً قدمها باحثون ومفكرون من السلطنة بمشاركة عدد من الدول العربية. وتناولت ملخصات البحوث عدة مواضيع منها “تجربة تشكيل المكان الفنّي في القصة القصيرة العمانية المعاصرة ـ مجموعة (الذاكرة ممتلئة تقريباً) لمازن حبيب أنموذجاً ” وقدمها الدكتور عـلاَّل سنـﭭوﭭـة أستاذ محاضر بجامعة الجزائر، كما قدمت الدكتورة جميلة روباش من جامعة المسيلة بالجزائر بحثها بعنوان “اللغة الشعرية وجمالية القص العماني”، كما قدمت الدكتورة نهلة عبد العزيز مبارك الشقران من جامعة اليرموك بالأردن بحث بعنوان “جماليات اللغة في القصة القصيرة جدا في عمان ـ الخطاب المزروعي أنموذجا”، وتحت عنوان “القصة القصيرة جدا في السلطنة (استحياء الحضور وغياب النقد)” قدمت الدكتورة جميلة بنت سالم بن عبود الجعدية ـ من وزارة التعليم العالي بكلية العلوم التطبيقية بصلالة بحثها، اما الدكتور محمد عباس محمد عرابي الباحث التربوي والأكاديمي بالمملكة العربية السعودية فقدم بحثا بعنوان “أضواء على القصة القصيرة في سلطنة عُمان (واقعها ـ عوامل نشاطها ـ تحدياتها ـ جوانب نقدية لها)”، اما الدكتور طه حسين علي الحضرمي من جامعة حضرموت باليمن فقدم بحثه بعنوان “البنية السردية في الرواية العمانية (سنين مبعثرة أنموذجا)”.
كما يختتم في هذا العدد الدكتور عبدالناصر علي بن علي الفكي من مركز البحوث والدراسات الإفريقية- جامعة افريقيا العالمية- السودان موضوع “مظاهر التراث العماني لدي سكان مدينتي ممبسا وماليني ولامو في كيني.

إلى الأعلى