السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بدء موسم صيد الحبار بسواحل السلطنة
بدء موسم صيد الحبار بسواحل السلطنة

بدء موسم صيد الحبار بسواحل السلطنة

يستمر حتى نهاية يناير المقبل

مسقط ـ العمانية: بدأ يوم أمس موسم صيد ثروة الحبار في سواحل السلطنة والذي يستمر حتى نهاية شهر يناير من العام المقبل حيث يتوجه الصيادون الحرفيون في محافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار على شكل مجموعات إلى مصائد هذه الثروة ـ ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة ـ وأماكن تجمعها في الولايات الساحلية بتلك المحافظات.
وتتم عملية اصطياد الحبار سنويا بالقرى الساحلية التابعة للمحافظات الثلاث، حيث يستبشر الصيادون بهذا الموسم كونه يحوي أبرز الثروات السمكية المهمة في السلطنة.
وقال سالم بن سلطان العريمي مدير دائرة التنمية السمكية بجعلان بني بوعلي ان ثروة الحبار تعد من الثروات السمكية المهمة في السلطنة وهي من الأسماك ذات فئة الرخويات كالحبار والاخطبوط وتعيش في بئيات متنوعة فبعض انواعها قاعية تعيش في مناطق الشعاب المرجانية ومسطحات الحشائش البحرية والبيئات الرملية والطينية والصخرية وانواع أخرى تكون شبة قاعية أو سطحية.
وأضاف مدير دائرة التنمية السمكية بجعلان بني بوعلي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية ان توفر اسماك الحبار يعتبر ابتداء من شهر اغسطس ويستمر الموسم حتى نهاية شهر يناير من العام المقبل الا أن تأخر صيد الحبار في أغلب القرى الساحلية التابعة لمحافظة جنوب الشرقية لهذا العام يرجع لأسباب وظروف طبيعية ومناخية، حيث كان بداية موسم الصيد العام الماضي في منتصف شهر يوليو، بينما شهدت ولاية مصيرة بدء صيد الحبار في منتصف شهر يوليو من هذا العام.
وبيّن العريمي ان كمية الحبار تقدر خلال اليوم الواحد للقارب الواحد ما بين 70 إلى 80 كيلو جراماً، مشيرا الى ان الحبار يصدر الى الكثير من الدول الآسيوية والأوربية وغيرها من بلدان العالم لقيمته الغذائية العالية وحاجة السوق الخارجي لهذا النوع من الاسماك.
وأوضح سالم بن سلطان العريمي ان دائرة التنمية السمكية بجعلان بني بوعلي تعمل على توعية الصيادين بالتقيد بالقوانين واتباع خطط وسياسة وزارة الزراعة والثروة السمكية للمحافظة على هذه الثروة الاقتصادية من الاسماك والعمل على الإلتزام باستخدام ادوات وطرق الصيد التي لا تتعارض مع القوانين.
وقد أكملت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار والمديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة جنوب الشرقية وإدارة الثروة السمكية بمحافظة الوسطى استعداداتها لإنجاح هذه الموسم ذي الأهمية الاقتصادية للصيادين الحرفيين وتم تكثيف الجهود التوعوية والإعلامية الموجهة للصيادين الحرفيين وتعريفهم بفترة موسم صيد الحبار والأدوات والمعدات المسموح بها في عمليات صيد الحبار وكيفية تجنب مخالفات الصيد في موسم صيد الحبار.
وسيتم تفعيل عمل فرق الرقابة السمكية من قبل دائرة الرقابة والتراخيص السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية لتطبيق قانون الصيد البحري ولائحته التنفيذية خلال الموسم وبالتعاون مع الصيادين الحرفيين وذلك للمحافظة على هذه الثروة واستدامتها وحمايتها من خطر النضوب والمحافظة على البيئة البحرية بمكوناتها المختلفة من مخاطر التلوث.
وتعتبر ثروة الحبار التي تعرف محليا بإسم (الغترو) من مجموعة الرخويات وتعيش في بيئات متنوعة فبعض أنواعها قاعية تعيش في مناطق الشعاب المرجانية ومسطحات الحشائش البحرية والبيئات الرملية والطينية والصخرية وأنواع أخرى تكون شبه قاعية أو سطحيه ويتواجد الحبار على طول الشريط الساحلي الممتد من محافظة جنوب الشرقية ومحافظة الوسطى إلى بعض ولايات محافظة ظفار والحبار من الثروات الموسمية التي تؤمن لقمة العيش لكثير من الأسر ويخرج أغلب صيادي القرى الساحلية في المحافظات الثلاث لاصطياد وجمع هذه الثروة لحاجة السوق المحلي والخارجي ولقيمته الغذائية والاقتصادية.
ويعد الحبار مصدرا أساسيا للبروتين وهو غذاء صحي لقلة الدهون فيه ويقي من العديد من الأمراض ويسمى بهذا الاسم الحبار لما يفرزه من مادة حبرية تتواجد في جسمه وفي وقت الخطر وأثناء الدفاع عن نفسه أمام الكائنات البحرية الأخرى، حيث يفرز تلك المادة المكونة من الحبر للتمويه وتعكير مياه البحر بالحبر، مما يتيح له الهروب من أعدائه أو حتى من شباك الصيادين وتصدر ثروة الحبار إلى الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية وغيرها من بلدان العالم لقيمته الغذائية العالية وحاجة السوق الخارجي إليه في صناعة الغذاء.

إلى الأعلى