الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السالمي: الميثاق يهدف إلى تبني نظام يحكم عمل الشركات حتى تساهم في بناء اقتصاد وطني متين يتمتع بالشفافية والتنافسية

السالمي: الميثاق يهدف إلى تبني نظام يحكم عمل الشركات حتى تساهم في بناء اقتصاد وطني متين يتمتع بالشفافية والتنافسية

بين أن ميثاق حوكمة الشركات يختص بـ “المساهمة العامة”

مسقط ـ العمانية: أكد سعادة عبد الله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال على أن الميثاق الجديد لحوكمة الشركات يضم قواعد إضافية لتحسين بيئة العمل في الشركات وضمانات إضافية للتنظيم وتحري الدقة والوصول إلى أفضل مستويات الشفافية والافصاح التي تعتبر عناصر كفيلة في إدارة المخاطر ومواجهة الأزمات فضلاً عن دوره في تحقيق العدالة للجميع والحماية الفاعلة للمساهمين وتعزيز ثقة المتعاملين في سوق مسقط للأوراق المالية ويعتمد على مدى القناعة بأهمية هذه المتطلبات حتى تتمتع المؤسسة أو الشركة بأفضل ممارسات الإدارة الرشيدة.
وأضاف سعادته في تصريح صحفي أدلى به ـ بعد إعتماد مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال لميثاق حوكمة الشركات في صياغتها وتعديلاته الجديدة – بأن الهيئة وجهت تعميما إلى كافة الشركات وصناديق الاستثمار المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية المساهمة العامة تضمن توجيهها بالعمل على توفيق أوضاعها وفق ما يحتويه الميثاق في نسخته الجديدة، موضحا بأن تطبيق المبادئ سيكون استرشادياً لمدة عام كامل باستثناء الاشتراطات المتعلقة بالعضو المستقل وتعريفه وسيبدأ العمل بها بعد انتهاء الفترة الحالية لمجلس إدارة الشركة.
وأوضح سعادته أن مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال إعتمد في إجتماعه الأخير النسخة الجديدة من ميثاق حوكمة شركات المساهمة العامة الذي جاء ثمرة لجهود بذلت على مدى العامين الماضيين، حيث تم تشكيل لجنة عمل لتطوير ميثاق تنظيم وإدارة شركات المساهمة العامة، الذي صدر في عام 2002 وقد تم اختيار أعضاء هذه اللجنة من مختلف القطاعات ومن ذوي الخبرات المتعددة في مختلف المجالات الإدارية والمالية والقانونية لمراجعة الميثاق وإعداد مشروع جديد يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية وبما يتواكب مع المعايير والمبادئ المعمول بها على المستوى الاقليمي والعالمي.
وأشار سعادته إلى أنه من حسن الطالع أن يتزامن اعتماد مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال ميثاق حوكمة الشركات مع صدور المرسوم السلطاني السامي الذي قضى بتأسيس مركز عمان للحوكمة والإستدامة وهو ما يعتبر تتويجاً للجهود الكبيرة التي بذلت على مدى السنوات الماضية، معرباً عن ثقته في الأهداف العليا التي سيقوم بها المركز منها الترويج لمبادئ الحوكمة والاستدامة وإعطاء الاستشارات والدعم الفني للمؤسسات بشكل عام سواء مساهمة عامة أو عائلية أو خاصة أو حكومية في أي من جوانب الحوكمة أو الاستدامة.
وأوضح سعادة عبد الله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال حول ما يتضمنه الميثاق الجديد لحوكمة شركات المساهمة العامة بأنه عبارة عن قواعد إضافية لتحسين العمل وضمانات إضافية للتنظيم والدقة والشفافية، لذلك فإن أساس الالتزام بالميثاق يعتمد على مدى القناعة بأهمية هذه المتطلبات حتى تتمتع المؤسسة أو الشركة بشفافية وحوكمة، معربا عن امله أن يكون لكل شركة ومؤسسة ميثاقها الخاص الذي يضع أسساً لكل موظفيها في التعامل سواء بين الموظفين أو مع الموردين أو مع المجتمع ككل، لذلك فالغرض الرئيسي من ميثاق الحوكمة أن يغرس هذه الثقافة في مجتمع الأعمال في السلطنة وأطلق عليه مسمى ميثاق وليس قانون.
وأضاف سعادته أن الهيئة قد درجت على عرض لوائحها للجمهور لاستقطاب آرائهم وملاحظاتهم، وقد قامت بوضع المسودة الأولية على موقع الهيئة على شبكة المعلومات العالمية وتلقت الهيئة العديد من الأفكار والآراء التي ساهمت في الخروج بصيغة جديدة للميثاق بتعاون وتضافر الكثير من الجهود.
وأعرب سعادته عن ارتياحه للتجاوب الذي تبديه شركات المساهمة العامة في السلطنة مع توجهات الهيئة ومتطلباتها، موضحا أن موضوع حوكمة الشركات له أهميةً متزايدةً في مواجهة التحديات والتطورات وتعزيز قدرة الشركات على الصمود والـمنافسة الناجحة وإدراك نقاط القوة والضعف واغتنام الفرص ومواجهة التحديات.
وقال سعادته ان الشركات تلمست أهمية الإلتزام بمبادئ ومعايير الحوكمة إثر الأزمة المالية في عام 2008م وما تبعها من سياسات وقرارات تناقش الفرص والتحديات التي تواجهها الشركات، واصبح مفهوم حوكمة الشركات ضمن أهمِ الأولويات في السياسات الـمتخذة لـمعالجة تلك التحديات.
وأكد سعادته على أن الهيئة واصلت بذل جهودها لإرساء قواعد الحوكمة وبث الوعي وتطوير الأحكام ذات العلاقة بالحوكمة إيمانا منها بأهمية إرساء ثقافة حوكمة الشركات على المستوى المؤسسي لدى الشركات المدرجة وتعزيز جهود الشركات من خلال تدريب أعضاء مجالس الإدارات والمدريرين التنفيذيين وغيرهم من المعنيين بإدارة تلك الشركات.
وحول أسباب إصدار ميثاق جديد لحوكمة الشركات أوضح سعادة عبد الله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن الحاجة برزت إلى تعديل ميثاق تنظيم وإدارة شركات المساهمة العامة من منطلق سعي الهيئة العامة لسوق المال ممثلة في مركز عمان للحوكمة والاستدامة للمساهمة في دعم العملية الاقتصادية بالسلطنة نظرا للأثر المباشر لذلك في تحقيق اقتصاد متين يتسم بالشفافية والتنافسية.
وأضاف سعادته “ان هذا العصر يتسم بسرعة التطور والتغيير ويفرض علينا ضرورة المراجعة المستمرة لتشريعاتنا ونظمنا ومنها ميثاق حوكمة الشركات بهدف تحسين الممارسات المحلية وفق أفضل الممارسات الدولية الأمر الذي يحد من أية مخالفات وينعكس إيجاباً على جودة عمليات إدارة شركات المساهمة العامة”، موضحاً أن لجنة عمل تطوير ميثاق حوكمة الشركات قد استرشدت ببعض المواثيق العالمية وتوصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).
وبين سعادته أن الميثاق الجديد يختص بشركات المساهمة العامة وهناك توجه بأن يوضع ميثاق لحوكمة الشركات الحكومية والعائلية وإلى أن يتم ذلك فيمكن لهذه الشركات أن تتبنى تطبيق بعض أو كل ما يأتي في الميثاق الموجود من عناصر ولكنه يبقى تبنياً اختيارياً لها، والفكرة هنا أن ميثاق الحوكمة هو عبارة عن أسس وقواعد تضمن أداءً أفضل للعمل، مشيرا إلى أن تطبيق مبادئ الحوكمة في السلطنة يساهم في بناء مؤسسات تجارية تعمل وفق متطلبات مهنية،
من جهته قال السيد حامد بن سلطان البوسعيدي مدير عام الخدمات المساندة بالهيئة العامة لسوق المال القائم بأعمال مركز عمان للحوكمة والاستدامة رئيس لجنة عمل تطوير حوكمة الشركات أن مسيرة الحوكمة في السلطنة تنتقل إلى مرحلة جديدة من مراحل التطور بتأسيس مركز متخصص مستقل للحوكمة والاستدامة وله استقلالاً ماليا واداريا، يجسد القناعة التامة بأهمية ودور الحوكمة ويعتبر مطلباً اساسياً في إيجاد منظومة اقتصاد وطني متين تعتمد على كيانات تجارية قائمة على بناء مؤسسي ومعايير إدارية مهنية عالية تمكنها نحو الانطلاق والعمل وفق مستويات نمو وتطور في أدائها يجعلها قادرة على الاستمرار ويؤهلها للمنافسة محلياً ودولياً.
وأضاف ان الميثاق الجديد تضمن 14 مبدأ تتناول الأغراض من مبادئ الحوكمة التي تهدف في مجملها إلى تبني نظام يحكم عمل الشركات ويضبط ممارساتها، بغية إيجاد مؤسسات ذات كفاءة تساهم في بناء اقتصاد وطني متين يتمتع بالشفافية والتنافسية والحد من أية تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني ومصالح المجتمع بشكل عام.

إلى الأعلى