الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: لا يملك الفلسطيني إلا الأسف!

باختصار: لا يملك الفلسطيني إلا الأسف!

زهير ماجد

الجريمة الاسرائيلية الجديدة هل تستفيد منها السلطة الفلسطينية ام انها تراكم للمشهد الفلسطيني المستسلم تماما للتنسيق الامني المشين بينه وبين الاسرائيلي، وبالتالي، يضاف الشهيد الصغير او الشهداء الجدد الى قائمة طويلة لن تنتهي ولن تتوقف ..
الاسرائيلي مستأسد لمعرفته بضعف الفلسطيني وتابعيته له، وهو لم ينفذ جريمته الا لأنه لن يعاقب، هو سوبر بشري تلك هي مشاعره، اما الفلسطيني فلا يملك الا الاسف والتأسف والاحساس بالثأر بدون وجود ادواته، لأن السلطة تمنع السلاح، تصادره وتلاحق من يحمله، مع ان ردود الفعل الاولية لبعض القيادات الفلسطينية كانت مطالبة باقتناء السلاح.
من الواضح ان المستوطن الاسرائيلي الذي كرر عملية القتل والحرق والدهس وما إلى هنالك من تصرف ارعن، لن يتوقف عن غيه طالما ان دولته تكافئه على فعله، تشد على يده سرا وتنافق علنا على تسمية ما جرى بالجريمة. لولا احتضان الكيان لجرائم مستوطنيه لما تكرر المشهد الدامي بحق الفلسطينيين ولما عبث الاسرائيلي بكل القوانين التي يفترض ان تحمي الفلسطيني، حتى انه لم يأخذ بعين الاعتبار التنسيق الأمني.
اذن، المطلوب من السلطة الفلسطينية، حفاظا على شعبها وعلى ماء وجهها وعلى عروبتها، ان توقف التنسيق الامني مع العدو الاسرائيلي اولا، وان تتوقف عن التجسس على شعبها وملاحقة مالكي السلاح ثانيا، ورد الصاع صاعين ثالثا .. فلقد شهد العالم كله الى جانبها، حتى الولايات المتحدة ادانت عملية حرق الطفل واهله، وكذلك الامم المتحدة ومجلس الامن والعالم الغربي .. حين لم يفهم هذا العالم سببا لارتكاب هذا النوع من الجرائم، فهو لن يتوانى عن تقديم الدعم المعنوي للفلسطينيين .. ثم ان تمسك السلطة بالمحكمة الجنائية الدولية او بمحكمة العدل الدولية لا يعفيها من موقف اصلب مما هي عليه، ومن تلويح كما قلنا بإعادة الاعتبار إلى السلاح، او الضرب على الطاولة بوقف التنسيق مع الاسرائيلي.
من المؤسف ان الفلسطيني سيظل يملك الأسف فقط، والتأسف وكل العبارات التي لا تحرر شعبا ولا تؤمن له الحقوق الدنيا، فكيف هي حقوقه الوطنية التاريخية ..
ان من يحرق منزلا بهذه الطريقة، يحرق قرية او مدينة بكاملها، ولأن التربية الصهيونية في رأس اولوياتها معاداة الشعب الفلسطيني وتدميره، فكل صهيوني يحمل في داخله طريقة معينة لتنفيذها بوجه الفلسطيني الاعزل الذي ما زالت سلطته تضعف من شأنه امام عدوه ظنا انها قد تحصل على مبتغاها، وهي تعرف وقد تأكدت كثيرا انها من فشل الى آخر، ومن تراجع الى آخر، وانها امام طريق مسدود لن يفتحه سوى الخروج من الضعف والهزال الى الحقيقة التاريخية بتأكيد القوة التي تعني اعادة الاعتبار للسلاح في كل اشكاله.
مدعو كل فلسطيني لممارسة حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه، وخاصة في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، والتي بات فيها وحيدا لا يحميه الا سيفه .. ومن الواضح ان الاسرائيلي الذي يعرف حقيقة هزال الفلسطيني لاسباب ذاتية والأحرى عربية، سوف يزيد من جرائمه التي ستأخذ اشكالا مختلفة، والجريمة الاخيرة لن تكون سوى جزء من سلسلة مفتوحة لن تغلق ابدا.

إلى الأعلى