الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / قتلى وجرحى بغارات تركية على (الكردستاني) ومطالبات عر اقية بتجنيب أراضيه الصراع
قتلى وجرحى بغارات تركية على (الكردستاني) ومطالبات عر اقية بتجنيب أراضيه الصراع

قتلى وجرحى بغارات تركية على (الكردستاني) ومطالبات عر اقية بتجنيب أراضيه الصراع

واشنطن وأنقرة تبحثان تفعيل اتفاق مكافحة (داعش)

ديار بكر (تركيا) ـ عواصم ـ وكالات: قتل ستة اشخاص على الاقل أمس في غارات شنتها الطائرات التركية ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق مع دخول القصف التركي للمتمردين الاكراد اسبوعه الثاني، حسبما ذكرت مصادر محلية, فيما طالبت حكومة اقليم كردستان العراق طرفي الازمة بتجنيب أراضيه الصراع الدائر بينهما.
واستهدفت المقاتلات التركية قرية زركلة في منطقة رواندز في شرق اربيل، عاصمة اقليم كردستان العراق.
وقال المسؤول المحلي نهرو عبدالله انه قتل في الغارات التركية ستة اشخاص بينهم امرأتان وقد دمرت مبان عدة بالكامل.
ولم يوضح ما اذا كان الضحايا الآخرين من اعضاء حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه الحكومة التركية بـ”الارهابي” ولجأت قيادته العسكرية طوال سنوات الى منطقة جبال قنديل على الجانب العراقي من الحدود.
من جهته قال الطبيب مقصود اسماعيل عمر، رئيس مديرية الصحة في مدينة سوران القريبة، “تلقينا ست جثث وثمانية مصابين بعد الغارات التركية”.
واطلقت انقرة عملية عسكرية “لمكافحة الارهاب” ضد تنظيم داعش في سوريا وضد متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي شهدتها تركيا من التنظيمين والمصنفين ارهابيين.
ونقلت وكالة انباء الاناضول امس ان الغارات التركية اسفرت خلال اسبوع عن مقتل حوالى 260 عنصرا من حزب العمال الكردستاني واصابة حوالى 400 آخرين، من بينهم ضحايا سقطوا في تركيا كما في العراق. ولم تنقل الوكالة معلوماتها عن اي مصدر محدد.
اما حزب العمال الكردستاني في العراق فتحدث عن مقتل خمسة اشخاص فقط قبل غارات أمي، الا انه اقر بان الاتصال محدود او غير متوفر تماما مع بعض المناطق التي استهدفتها الغارات التركية، وبالنتيجة ليس بمقدوره تقدير الخسائر بالكامل.
وفي ذات السياق طلبت رئاسة اقليم كردستان العراق أمس من حزب العمال الكردستاني “اخراج قواعده من اراضي الاقليم” لتفادي وقوع ضحايا مدنيين في الغارات التي يشنها الجيش التركي ضد معاقله في شمال العراق، بعد مقتل سكان في قرية زاركلي شمال اربيل.
وجاء في بيان رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني “يجب على قوات حزب العمال الكردستاني ابعاد ساحة الحرب عن اقليم كردستان لكي لايصبح العراقيون ضحايا هذه الحرب والصراع”. كذلك اكد كفاح محمود المستشار الاعلامي في رئاسة الاقليم “نحن نطالب من حزب العمال باخراج قواعده من اراضي الاقليم لانه يعطي المبررات للحكومة التركية للقيام بهذا القصف”.
كما طالب مسؤول في اقليم كردستان العراقي خلال زيارة الى واشنطن أمس الحكومة التركية بوقف غاراتها الجوية على متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في اراضيه، داعيا الى حل سلمي للنزاع.
واذ انتقد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم فلاح مصطفى قرار حزب العمال الكردستاني بانهاء الهدنة التي كانت سارية بين المتمردين وتركيا، شدد على ان قصف مواقع المتمردين ليس الحل الانسب.
وقال مصطفى للصحافيين في واشنطن “بالطبع نحن لا نريد لبلدنا ان يتعرض للقصف ولا نعتقد ان هذا الامر يساعد في حل النزاع”.
واضاف ان الغارات الجوية التركية “لن تؤدي الا الى تصعيد التوتر. لهذا السبب تطالب الطرفين بالعودة الى وقف اطلاق النار”.
وتابع المسؤول الكردي “نعتقد ان ليس هناك حلا عسكريا لهذا النوع من المشاكل. السبيل الانسب للتقدم هو مفاوضات سلام”.
واضاف ان انقرة لم تبلغ حكومة اقليم كردستان بالغارات التي شنتها اخيرا على مواقع المتمردين في الاقليم.
واكد مصطفى ان هذا الفصل الجديد من النزاع بين المتمردين الاكراد وتركيا لا يساعد مطلقا حكومة الاقليم في الجهود التي تبذلها لمواجهة مشكلة تدفق اللاجئين الذين فروا من مناطقهم اثر سيطرة تنظيم داعش عليها.
من جهة اخرى رحب المسؤول الكردي بقرار تركيا الانضمام الى الحملة الجوية التي يشنها تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.
وفي ذات السياق بحث نائب مستشار وزارة الخارجية الأميركي بريت ماكجورك في العاصمة التركية أنقرة مع المسؤولين الأتراك حول الاتفاق الذي توصل إليه البلدان بخصوص مكافحة (داعش).
وذكر ماكجورك في حسابه على موقع تويتر إنه قدم إلى تركيا للقاء مستشار وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو، وعدد من المسؤولين الأتراك لبحث تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه البلدان بخصوص مكافحة داعش. بحسب موقع ترك برس الاخباري.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلجيتش في تصريحات سابقة أن بلاده والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بخصوص إنشاء منطقة آمنة في سورية، وإن مجلس الوزراء التركي وافق على استخدام الطائرات الأميركية لقاعدة إنجرليك الجوية العسكرية التركية.
يذكر ان الاتفاق الخاص بالقاعدة الجوية جاء بعد هجوم داعش على موقع للجيش التركي على الحدود مع سوريا اسفر عن مقتل ضابط وجرح جنديين في الثالث والعشرين من الشهر الماضي مما دفع تركيا الى شن هجمات على موقع التنظيم في سوريا.

إلى الأعلى