الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: لقاء سوري سعودي في الرياض ووفد أمني ودبلوماسي إماراتي في دمشق

سوريا: لقاء سوري سعودي في الرياض ووفد أمني ودبلوماسي إماراتي في دمشق

الجيش يعلن “الحسكة” آمنة .. ويسيطر على محطة زيزون بريف حماة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
كشفت مصادر عن لقاء غير معلن جمع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك، في الرياض. في الوقت الذي اكدت روسيا ان موسكو 3 يمكن أن تعقد في سبتمبر. فيما رأى دي ميستورا ان هزيمة داعش تتطلب التغيير السياسي في سوريا. وتزامن هذا مع اعلان الجيش الحسكة مدينة امنة. فقد كشفت مصادر قريبة من حزب الله أن رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك زار الرياض والتقى ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بوساطة روسية. واوضحت المصادر، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى في 19 يونيو الماضي وزير الدفاع، وليّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتناول اللقاء ملفات عدة على رأسها سوريا والارهاب، وبعد أيام وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووفد برفقته إلى موسكو والتقى بوتين، الذي طرح فكرة إقامة تحالف رباعي ضد الإرهاب يضم سوريا والسعودية وتركيا والأردن. وتم تكليف الاستخبارات الروسية بالتواصل مع مملوك لإنضاج الفكرة، وجرى اتصال ثان نقل فيه الروس شرط السعوديين بأن يكون اللقاء في الرياض، فلم تبد دمشق أي ممانعة. وفي غضون أسابيع قليلة، توجه مملوك على متن طائرة روسية خاصة، من مطار دمشق الدولي إلى الرياض، حيث توجه الى مكتب محمد بن سلمان في العاصمة السعودية، وعقد اللقاء في حضور رئيس الاستخبارات السعودية صالح الحميدان. وفي سياق متصل قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف إن الجولة القادمة من مشاورات موسكو بشأن التسوية السورية يمكن أن تعقد قبل نهاية سبتمبر. مشيرا إلى أن روسيا والولايات المتحدة والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا قد يشاركون في هذه المشاورات، وأنها يمكن أن تجري في مكان آخر غير موسكو. وأضاف” نحن لا نستبعد أن تكون هذه المشاورات “موسكو-3″، ولكن قد تكون جزءا من عملية أوسع نطاقا، وربما بمشاركة روسيا وأميركا، وبطبيعة الحال، نحن ندعم المشاركة الفعالة للأمم المتحدة في مثل هذه الاتصالات ممثلة بدي ميستورا ونائبه، ومن المرجح أن تجري المشاورات قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي قبل نهاية سبتمبر”. وكاشف بوجدانوف إن مجلس الأمن الدولي سيتخذ قرارا في الأيام القادمة يدعم اقتراحات دي مستورا بشأن التسوية في سوريا. من جانب آخر، أعلن بوجدانوف أن لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن التسوية السورية سيتم في الـ 3 من أغسطس في العاصمة القطرية الدوحة، وأن من الممكن أن تنضم السعودية إلى المحادثات الروسية الأميركية من جانبه أكد دي ميستورا، امس، أن محاربة تنظيم داعش وهزيمته تتطلب التغيير السياسي في سوريا. وشدد «دي ميستورا»، في تصريح صحفي، على ضرورة إيجاد تسوية سياسية للنزاع السوري، مؤكدا أن هزيمة «داعش» لن تتحقق دون التوصل إلى حل سياسي عادل هناك. من جانبها أعادت دولة الإمارات تفعيل قنوات التواصل مع الحكومة السورية. وفي هذا الإطار، زار وفد دبلوماسي وامني دمشق قبل يومين. وكانت وتيرة التواصل بين الطرفين قد انخفضت خلال العامين الماضيين، رغم الزيارات الكثيرة التي قام بها رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك إلى أبو ظبي، واستقباله مسؤولين امنيين إماراتيين في سوريا. وقبل أسابيع، منحت الإمارات، التي لم تقفل البعثات الدبلوماسية السورية العاملة على أراضيها، عدداً من الدبلوماسيين السوريين الجدد تأشيرات دخول إلى أراضيها، علماً بأن الدول الداعمة للمعارضة السورية، والتي لم تقفل البعثات الدبلوماسية السورية، عمدت إلى تمديد أذونات الإقامة للدبلوماسيين السوريين المعتمدين لديها، من دون قبول اعتماد أي دبلوماسي جديد. على الصعيد الميداني قتل شخص وأصيب 5 آخرون جراء سقوط قذائف هاون على مناطق سكنية في دمشق وريفها. ونقلت سانا عن مصدر في قيادة شرطة دمشق قوله إنه “تم استهداف كراج السيدة زينب في منطقة ابن عساكر بقذيفة هاون أدت إلى لوقوع شهيد وإلحاق أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة”. وأشار المصدر إلى سقوط قذيفة أخرى على أحد المنازل في حارة أبو العاص بحي القزاز تسببت بإصابة 4 أشخاص بجروح وإلحاق أضرار مادية بأربع سيارات”. وفي مدينة جرمانا بريف دمشق سقطت ثلاث قذائف هاون حي القريات ما أسفر عن إصابة شخص بجروح. كما سقط قتلى وجرحى, امس, جراء قصف على بلدة مضايا بريف دمشق, بالتزامن مع استمرار الإشتباكات بمدينة الزبداني المجاوة لها. وأشارت المصادر إلى استمرار الإشتباكات بين الجيش السوري و”حزب الله” اللبناني من جهة، ومقاتلين معارضين من جهة أخرى, لافتةً إلى ارتفاع وتيرة الإشتباكات. وقالت “سانا” تمكن الجيش السوري مدعوما بعناصر من حزب الله من السيطرة على جامع بردى والكتل المحيطة به في مدينة الزبداني بريف دمشق. كما واصل تقدمه في اتجاه الحي الغربي موقعا عددا من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين. هذا وذكرت مصادر ميدانية أن اشتباكات أمس أوقعت 3 قتلى في صفوف عناصر من حزب الله. في حين ارتفع الى 8 عدد البراميل المتفجرة التي القاها الطيران المروحي امس على مناطق في مدينة الزبداني. ونفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في حي جوبر الذي شهد امس اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني من جهة والفصائل الاسلامية وجبهة النصرة من جهة اخرى. وفي سياق متصل تمكنت وحدات الجيش السوري واقوات الحماية الكردية ، من احكام سيطرتها على مدينة “الحسكة” بالكامل واعلنتها مدينة آمنة بعد القضاء على آخر تجمعات مسلحي “داعش”. ونقلت سانا عن مصادر ميدانية إن وحدة من الجيش نفذت الليلة الماضية عمليات مكثفة على بؤر إرهابيي داعش في كليتي الاقتصاد والهندسة المدنية شرق حي الزهور انتهت بسقوط عشرات القتلى والمصابين في صفوفهم. من جانبه، شن داعش، امس، هجوما عنيفا على مواقع مليشيا الحماية الشعبية في مناطق قبور الفاضل ورجم الطفيحي والسكمان بريف تل براك جنوب الحسكة، في حين دارت اشتباكات بين عناصر التنظيم والمليشيا في قرية أم الروس، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. وفي ريف حماة افادت (سانا) عن تمكن الجيش من السيطرة على محطة زيزون في ريف حماة الشمالي الغربي. كما واكد المرصد السوري لحقوق الانسان إن الجيش السوري والفصيل المتحالف معه استعادا السيطرة على عدد من القرى الشمالية الغربية من مقاتلي المعارضة في سهل الغاب المهم للدفاع عن المناطق الساحلية التي تسيطر عليها دمشق. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل 20 مقاتلاً من الفصائل بينهم 8 على الأقل من جنسيات غير سورية، و20 عناصر قوات الجيش، بالإضافة لأسر 9 آخرين . وذكر أن القوات الجوية السورية قصفت المنطقة أكثر من 270 ضربة جوية بالإضافة لمئات الصواريخ والقذائف الصاروخية التي استهدفت مناطق الاشتباك في أربعة أيام.

إلى الأعلى