الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: توتر على الحدود مع السعودية أدى لمقتل مدني
اليمن: توتر على الحدود مع السعودية أدى لمقتل مدني

اليمن: توتر على الحدود مع السعودية أدى لمقتل مدني

طيران التحالف يقصف مواقع للحوثيين في لحج وعدة مدن

صنعاء ـ الرياض ـ وكالات:
عاد التوتر إلى المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية عبر مواجهات واشتباكات بين المقاتلين الحوثيين وعناصر الجيش السعودي. واعلن متحدث باسم الدفاع المدني السعودي مقتل مدني سعودي امس الاحد بقذيفة اطلقت من اليمن باتجاه جنوب السعودية التي تقود حملة الضربات الجوية ضد المتمردين الحوثيين في البلد المجاور. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المتحدث الإعلامي للدفاع المدني في منطقة نجران انه سقط “مقذوف عسكري من داخل الاراضي اليمنية على منزل بمدينة نجران نتج عنه استشهاد أحد المواطنين”. وبمقتله يرتفع الى 49 عدد الذين قتلوا على الحدود بين البلدين منذ بدء تحالف عربي بقيادة السعودية حملة الضربات الجوية على الحوثيين وحلفائهم في 26 مارس. على صعيد اخر قصف طيران التحالف العربي امس الأحد مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمدينة لحج جنوب اليمن. وقالت مصادر محلية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القصف استهدف معسكري لبوزه والعند وموقع الحمراء في لحج ، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات عنيفة وتصاعد أعمدة دخان بكثافة من هذه المواقع . وكان العميد أحمد عسيري الناطق الرسمي بإسم قوات التحالف ذكر في تصريحات صحفية سابقة أن “هناك عملا مكثفا للسيطرة الكاملة على قاعدة العند، وأن المقاومة وجدت صعوبات في اقتحامها لوجود عدد كبير من المحتجزين المدنيين بداخلها”. وحسب مصادر يمنية وأخرى سعودية فقد شهدت الأسابيع الماضية وصول تعزيزات من الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى مناطق قرب الحدود، وتحديدا في محافظتي حجة وصعدة. وذكرت المصادر تنفيذ العديد من الهجمات بالقذائف الصاروخية والمدفعية قوبلت بضربات مكثفة من قبل قوات التحالف العربي ، ما تسبب في إلحاق خسائر في المعدات والمقاتلين. وفي المقابل، أعلنت السعودية عن أعلى معدل ضحايا خلال الفترة الأخيرة هو 4 قتلى و8 جرحى من حرس الحدود، سقطوا بمقذوفات من الجانب اليمني في جيزان ومحافظة ظهران الجنوب التابعة لمنطقة عسير. في نفس السياق، أعلنت مصادر عسكرية يمنية أن الجيش واللجان الشعبية (القوات الحوثية والقوات الموالية لصالح) سيطرا على موقع جلاح السعودي في جيزان، مشيرة إلى سقوط عدد من القتلى بين الجنود السعوديين. في سياق آخر، أكد المتحدث باسم التحالف العربي أحمد عسيري أن “عدن اليوم باتت أكثر أمنا من ذي قبل”. فيما أشارت مصادر يمنية إلى أن المعلومات الواردة من هناك تفيد بتحريرها بنسبة 100%. وقال عسيري إن عملية تطهير عدن وبقية المحافظات من جيوب الحوثيين تجري حاليا، وتحتاج للوقت والصبر، حسب صحيفة “الوطن” السعودية. من جانبها، حددت عضو مؤتمر الرياض لإنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية ياسمين الفاطمي الخطورة القائمة حاليا على عدن ببعض المحافظات الأخرى التي لا تزال عناصر الحوثيين تتمركز فيها وتحاول أن تهاجم عدن عبرها، محذرة مما أسمته بـ”بقايا الوجود الحوثي في كل منطقة.. وخلاياه النائمة”. من جانبه، قال وزير الداخلية اليمني عبده الحذيفي في تصريح لـ”عكاظ” السعودية، إن “نائب رئيس الجمهورية ومعه أعضاء الحكومة وصل إلى عدن وأجرى جولة في مطار عدن وميناء الزيت وزار عددا من المديريات بينها كريتر واطلع على أوضاع المدنيين الذين دمرت منازلهم”. وأوضح أن مدينة عدن أصبحت مستقرة وآمنة، ولم يعد هناك أي تحديات من القوات الحوثية التي تتقهقر في بعض المواقع، مبينا أن بقاءه أو عودته إلى الرياض أمر مرتبط بالشأن الأمني. كما أفاد مصدر من المقاومة الشعبية اليمنية امس الأحد بمقتل خمسة حوثيين خلال مواجهات شهدتها مدينة مأرب شرقي اليمن. وقال المصدر لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) إن الاشتباكات اندلعت في جبهة المخدرة غرب مأرب، بعد هجوم شنه الحوثيون على مواقع المقاومة التي نجحت في صد الهجوم وقتل اثنان من عناصرها. وتشهد مأرب مواجهات مسلحة منذ زحف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح إليها قبل نحو أربعة أشهر، حيث يسعى الحوثيون وقوات صالح إلى فرض سيطرتهم على المدنية الغنية بالنفط.
على صعيد اخر أعلنت السلطات السعودية امس الأحد أن عدد اليمنيين الذين تم تصحيح أوضاعهم خلال الفترة الماضية بلغوا أكثر من 400 ألف مخالف لقانون الإقامة في المملكة. وقال مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالمديرية العقيد محمد بن عبدالعزيز السعد ، في بيان صحفي امس ، إن عدد اليمنيين المصححين لأوضاع إقامتهم في المملكة بلغوا 407516 حتى امس . وكانت السلطات السعودية قررت في التاسع من الشهر الحالي تمديد مهلة تصحيح أوضاع المقيمين في المملكة بطريقة غير مشروعة حتى منتصف شهر أغسطس الحالي . من جهته ثمن رئيس البرلمان العربي احمد بن محمدالجروان، عودة خالد بحاح نائب الرئيس رئيس الوزراء اليمني الى عدن ، مشيرا إلى أنه يعد مؤشرا هاما على مدى التقدم الذي تحرزه قوى التحالف العربي والمقاومة الشعبية اليمنية الباسلة على الأرض ضد مليشيات الإنقلاب الحوثي. وقال الجروان -في بيان له أمس ” الأحد”-ان البرلمان العربي يقف خلف حق الشعب اليمني الأصيل في إسترداد شرعيته ضد من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار ومقدرات اليمن، ويستبشر خيرا بمنجزات التحالف والمقاومة الشعبية اليمنية وآخرها عودة نائب الرئيس ورئيس الوزراء بحاح الى عدن المحررة. وأكد أن البرلمان العربي على يقين ان الشعب اليمني سينتصر بسواعد ابناءه ومعونة إخوانه من العرب على أعدائه ويستكمل تحرير أرضه ويعمل من أجل إعادة بناء وإعمار وتنمية اليمن السعيد.

إلى الأعلى