الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس الشورى وعلامات استفهام

مجلس الشورى وعلامات استفهام

نحن بحاجة الى حديث الشفافيه مع النفس اولا والجلوس مع الذات حتى نصل الى قناعه مطلقة مع التركيز الى عدة أمور نحن بأمس الحاجة اليها فليس كل باب يمكن ان ندخله بسهوله خاصة الباب الذي يلامس حاجة الشعب بوجه العموم وبوابة مجلس الشورى له ابعاده خاصة ونحن نعيش عالم المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعيه أضف الى ذلك فان مجلس الشورى ليس وليد العهد حتى نخوض تجاربه فقد اصبح يمثل عمان .فمجلس الشورى العُماني صوت يسمعه ابن البلد والمقيم والزائر والعالم بأسره والدخول الى بوابته ليس بأمر السهل الذي يمكن لأي مواطن ان يقتنيه ويتربع على مقعده وحريا بِنَا ان نفهم الواجبات والمسؤوليات التي تجعلنا نقدم على هذا العمل الوطني فمنذ انطلاقة هذا المجلس تحت مسمى المجلس الاستشاري وصولا الى مجلس الشورى الذي تعيشه عمان تحت ظل القيادة الحكيمة لمولانا جلالة السلطان قابوس ـ حفظه الله ورعاه ـ بثقة جلالته ـ أبقاه الله ـ جاءت بفكر حكيم عندما أعطى الشعب حرية الاختيار مدركا جلالته بثقافة هذا الشعب والفكر الذي وصل اليه من خلال اطلاعه بما يدور في العالم الواسع ويبقى السئوال الذي يطرح نفسه هل فعلا نحن قادرون على اختيار ممثلنا ؟وهل نحن باستطاعتنا ان نهيأ من يمثلنا والمتحدث بلسان حالنا ؟ لاسيما وانه في الاونه الاخيرة تم اختيار عدد من أعضاء من المجلس لتولي مناصب قيادية في الدولة وهذا تعزيز للمستوى الفكري الذي وصل اليه المجلس من حمل الأمانة وحديث الشفافية الذي يطرح نفسه بالنسبة للمترشح ماهي مقوماتي الفكرية بشتى ابعادها للدخول لقاعة المجلس؟ وهل انا فعلا قادر للمشاركة الفعالة في خضم المعطيات التي يواجهها العالم المتغير بين الحين والآخر؟ والعديد من الاسئله التي لابد من صياغتها وترجمتها فليس كل سلعة يمكن اقتناءها فهي ليس تجاره قابلة للربح او الخساره فقد اصبح مجلس الشورى مجلسا تشريعيا يعنى بالقضايا المصيرية التي تندرج عليها اتخاذ العديد من القرارات التي تصب لمصلحة المواطن والوطن بشكل عام وعذرا فما نلاحظه في دورتنا هذه الكثير من المفارقات فمنذ ان فتح باب الترشيح سارعت مختلف الفئات الى الترشح دون معرفة المهام والواجبات المطلوبه منها فبمجرد انه يحمل شهادة الدبلوم وضع في اعتباره انه قادر على المشاركة والتربع على كرسي البرلمان وهذا عين الخطأ وحديثي ليس للعموم بل مختصر على تلك الفئة التي لم تجلس مع نفسها ولم تأخذ قسطا من النظر للأبعاد التي قد تتعثر فيها خلال الأربع سوات القادمة ناهيك على ان تفكيرهم منحصر على لعبة الحظ التي قد تأتي في يوم من الأيام وتصبح فئة قياديه او ان تنتشل من ضيق المعيشه الى سعادة المال غير آلة بان ستصبح لسان الشعب وتوصياتها مصيرة منتخبيها، اما اذا عرجنا الى المنتخب فهنا تكمل الخطورة العظمى فهي بمثابة تحدي فكل فئة تحاول ان تنصر مرشحيها وان لم تكن مقتنعة به بمجرد انها من القبيله او الشلة او الصداقة الحميمة او العلاقة الاجتماعية او غير ذلك وهذا بطبيعة الحال أفكار رجعية لاتمد بصلة للصالح العام ناهيك عن المشاحنات التي قد تحدث بين أهالي الولاية المترشحين فيما بينهم وربما تولد الحقد والبغضاء ، والتي ستضل عالقة على مدى الازمان رحماك يارب لقاءنا الأسبوع القادم لسرد المعطيات الاخرى.

أحمد بن موسى الخروصي
abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى