الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / منوعات / الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في بورما

الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في بورما

رانجون ـ ا.ف.ب: حذرت الامم المتحدة امس الاحد من ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات وتزايد حوادث انزلاق التربة في بورما مع استمرار هطول الامطار الغزيرة منذ ايام مما يلحق اضرارا بآلاف الاشخاص في جميع انحاء بورما. وقتل 27 شخصا على الاقل وتضرر اكثر من 150 الفا آخرين في بورما بسبب الفيضانات في الايام الاخيرة. واعلنت السلطات في المناطق الاربع الاكثر تضررا في وسط بورما وغربها حالة “كارثة وطنية”. وادت الامطار الموسمية الغزيرة وحوادث انزلاق التربة الناجمة عنها الى سقوط ضحايا في الهند والنيبال وباكستان وفيتنام ايضا. ويعرقل استمرار هطول الامطار وصعوبة الوصول الى المناطق الاكثر تضررا بالفيضانات اعمال الاغاثة. وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية امس ان ادارة الاغاثة واعادة الاسكان في الحكومة البورمية ابلغته بأن 156 الف شخص على الاقل تضرروا بالفيضانات. واضاف مكتب الامم المتحدة ان الارقام ستكون “اكبر بكثير” على الارجح لان “هناك مناطق لم يتم الوصول اليها حتى الآن ولم تشملها ارقام فرق” الاغاثة. وتابع المكتب ان حصيلة الضحايا التي تتحدث عن مصرع 27 شخصا، اقل مما هي عليه في الواقع. واضاف “مع توفر معلومات جديدة، يتوقع ان ترتفع هذه الارقام”. وادت الامطار الموسمية الى سقوط قتلى ودمار في دول آسيوية اخرى. ففي الهند، قال مصدر محلي انه يخشى ان يكون اكثر من عشرين شخصا لقوا حتفهم في انهيار تلة فوق قرية في ولاية مانيبور شمال شرق بورما امس الاول السبت بعد الامطار الغزيرة. ويتسلق المسعفون اكوام الوحل والحطام بحثا عن جثث او ناجين في هذا الحادث الذي وقع في قرية نائية في منطقة شانديل المحاذية لبورما. وقالت القاضية ميمي ماري في اتصال هاتفي مع الصحافة الفرنسية “حتى الآن لدينا عشرون قتيلا بعد انهيار التلة التي علق تحتها سكان القرية”. وادت الامطار الغزيرة الى فيضانات في مناطق اخرى في الهند بما في ذلك في ولاية غوجرات الغربية حيث ارتفعت حصيلة الضحايا الى 53 قتيلا. وفي فيتنام يبذل عمال الاغاثة جهودا كبيرة للتصدي لانزلاق وحلي سام بعدما ضربت الفيضانات مناجم الفحم في كوانغ نين (شمال) التي تضم موقع هالونغ باي السياحي المدرج على لائحة التراث البشري لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو). وقال تو تي هوين (37 عاما) الذي يعلم في مدرسة ابتدائية لفرانس برس “في ثانية واحدة سحقت الصخور والوحول منزلي. من حسن حظنا اننا تمكنا من النجاة مع ابنتنا”. واضاف “لم يعد لدينا شيء الآن وكل ممتلكاتنا تغطيها الوحول. لا نعرف ماذا سيحدث بعد ذلك”. وفي باكستان لقي 81 شخصا على الأقل مصرعهم وتضرر نحو 300 الف آخرين في الاسبوعين الاخيرين بينما لقي 36 شخصا حتفهم في حوادث انزلاق للتربة في النيبال. واكثر ولايتين متضررتين بالفيضانات في بورما هما راخين وتشين. وقالت جمعية الصليب الاحمر البورمية ان 300 منزل في راخين دمرت او تضررت بينما تم نقل 1500 شخص الى ملاجئ. وقال رئيس الجمعية مونغ مونغ خين في بيان نشر الاحد انه “يتوقع ان ترتفع هذه الارقام في الايام المقبلة مع وصول تقارير فرق الاغاثة التي ارسلت الى مناطق نائية متضررة بالفيضانات في ولاية راخين”. وتشهد بورما سنويا امطارا موسمية اساسية للمزارعين. لكن هذه الامطار والاعاصير تتسبب احيانا بسقوط قتلى وانزلاقات في التربة. وفي مايو 2008 دمر الاعصار نرجس منطقة دلتا ايراوادي في بورما وادى الى سقوط 140 الف قتيل. واثار التحرك البطيء للسلطات العسكرية التي كانت حاكمة حينذاك بعد الكارثة انتقادات دولية. وبعد ثلاث سنوات على ذلك تخلى العسكريون عن الحكم لسلطة شبه مدنية اصلاحية. وسعى قادة البلاد الى تأكيد اهتمامهم بالاغاثة بعد الفيضانات.

إلى الأعلى