السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رئيس الغرفة: ندعم رفع الدعم عن المحروقات ولكن وفق ضوابط وآليات وجدول زمني محدد
رئيس الغرفة: ندعم رفع الدعم عن المحروقات ولكن وفق ضوابط وآليات وجدول زمني محدد

رئيس الغرفة: ندعم رفع الدعم عن المحروقات ولكن وفق ضوابط وآليات وجدول زمني محدد

أكد ضرورة الاتفاق مع الغرفة والقطاع الخاص لإيجاد لية مناسبة لرفع الضرر
ـ دراسة عمل بطاقة تموينية للمتضررين بصورة مباشرة من رفع الدعم
ـ الاستثمار في الطاقة الشمسية واستعمال السيارات الكهربائية من البدائل المستقبلية
ـ قطاع النقل والمعدات اكبر القطاعات تضررا ورفع الدعم سيقضي على قضية تهريب المحروقات

قال سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان أن رفع الدعم عن المحروقات وعلى وجه خاص الديزل كمرحلة اولى أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات والظروف الاقتصادية .
واضاف أن الشعور العام بأن مواردنا متاحة ومفتوحة دون قيود أيضا يجب أن يتغير إذ أن ذلك من شأنه تبديد الموارد الطبيعية واحتياطيات أجيال المستقبل، وفي المقابل فإن الشعور بالمسؤولية تجاه الاقتصاد الوطني هو واجب على المؤسسات الانتاجية والأفراد في آن معا . لذا فعاجلا أم أجلا سنضطر كحكومة وقطاع خاص ومواطنين بصورة عامة لمواجهة الآثار المترتبة على رفع الدعم عن المحروقات، بما يؤمّن الحفاظ على موارد الدولة، ويساهم في تغيير سلوكيات المستهلك للأفضل.
وأكد سعادته في تصريحات صحفية أمس على أهمية أن يتم رفع الدعم على مراحل وضمن جدول زمني واضح ومحدد وفي اطار متابعة وتقييم متواصلين لأثار وتبعات القرار على مجمل الاوضاع لا سيما على مستوى الخدمات والاسعار داعيا الى التفكير بجدية وقبل فترة كافية من رفع الدعم في الحلول والبدائل لتخفيف الضرر على المجتمع والاقتصاد من جهة وللتأسيس لمرحلة متطورة من التنمية المستدامة في السلطنة من جهة اخرى ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر تبني خطة طموحة لتطوير استخدامات الطاقة البديلة وتشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي في هذا المجال الذي من المتوقع ان يشكل المورد الرئيسي للطاقة على مدى عشرين السنة القادمة وذلك عوضا عن النفط الذي يعتبر موردا ناضبا.
الطاقة البديلة
واشار سعادة رئيس الغرفة قائلا: إن التحول الى استخدام الطاقة البديلة سيستدعي تعزيز التحول الى استخدام السيارات الكهربائية وذلك سيفتح المجال للاستثمار في انشاء محطات كهربائية لتعبئة السيارات وسيفتح آفاقا جديدة من خلال التوسع في استيراد مثل تلك السيارات الى اسواق السلطنة وفي السياق ذاته اشار سعيد بن صالح الكيومي الى التفكير ايضا في صرف بطاقات تموينية لسلعة الديزل للفئات المتضررة من المواطنين وذلك وفق ضوابط معينة ومدد زمنية محددة وايضا ضمن برنامج رقابي محكم يضمن استفادة الفئة المستهدفه بصورة مباشرة ويمنع بصورة قاطعة التلاعب واساءة استخدام مثل تلك البطاقات.
واوضح سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان في تعليقه على توجه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات بان كلفة دعم المنتجات النفطية بلغت في عام 2013 ( 1,119 مليار ريال عماني ) فيما بلغت في عام 2014م ( 1,134 مليار عماني ) مشيرا الى أن الدعم بالآلية المتبعة في الوقت الراهن لا يصل الى الفئة المستهدفة من المواطنين وخصوصا دعم الديزل الذي تستهلك الحكومة نسبة 60% منه وتتوزع النسبة المتبقية بين القطاع الخاص والمشروعات الاستثمارية بينما الفئة المستهدفة بهذا الدعم وهو المواطن العادي غير مستفيد بصورة مباشرة لا سيما من دعم الديزل مؤكدا سعادته على انه من الاجدى التفكير في آليات جديدة تضمن استفادة الفئات المستهدفة من المواطنين من مثل ذلك الدعم .
تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين
من جهة اخرى اشار سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان الى ان الوفر المحقق من رفع الدعم سيصنع فارق كبير في قدرة الحكومة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطن على الخدمات لا سيما الاساسية منها كخدمات الكهرباء والماء والاتصالات وغيرها من الخدمات الاخرى بل وسيرتقي بمستوى الخدمة ويضيف اليها وذلك مما يجب ان تحرص الحكومة على ان يلمسه المواطن بصورة واضحة وجلية .كما وسيمكن ذلك الوفر الحكومة من الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة لا سيما الطاقة الشمسية.
وعلى صعيد القطاع الخاص أكد سعادة رئيس الغرفة قائلا: نتوقع أن يتفاوت حجم الأثر ألذي سينتج عن رفع الدعم عن الديزل من قطاع لآخر وقد يكون قطاع النقل هو المتضرر الأكبر، كذلك ستتأثر قطاعات اخرى بشكل جزئي ومنها قطاع الصناعة.. لذا من الاهمية مراعاة اعطاء مهلة كافية للشركات والمؤسسات قبل التطبيق لتتمكن من تلافي أية تبعات مالية وفنية قد تترتب على رفع الدعم.
وفي هذا الاطار اكد سعادته على الشركات والمؤسسات في كافة القطاعات والانشطة الخدمية منها والانتاجية ضرورة ضمان استقرار أسعار السلع والخدمات والحفاظ على مستوياتها والحرص على توفرها في الاسواق ، والتنسيق في كل ما يتعلق بالأسعار مع الجهات ذات العلاقة ووفق الانظمة والقوانين والأليات المعمول بها في السلطنة .
في الوقت ذاته دعا سعادته الحكومة بأن تكون جاهزة لجميع التبعات التي ستترتب على رفع الدعم وأن تتبنى الحلول لها سلفا لذا من المهم قيام الجهات المختصة في الحكومة بدراسة القطاعات المحتمل تضررها وتحديد مدى الضرر المتوقع بدقة وذلك قبل اتخاذ قرار الرفع ومن ثم الاتفاق مع الغرفة والقطاع الخاص على آلية مناسبة لتعويض تلك القطاعات وتخفيف الضرر الواقع عليها ، ويمكن الاستفادة من خبرات المنظمات الدولية المتخصصة والخبرات المحلية كذلك في اعداد برنامج كفؤ لرفع الدعم . واشار سعادة رئيس الغرفة الآن القطاع الخاص قطاع يعمل في اطار منافسة اقليمية وعالمية شديدة فضلا عن ان لديه التزامات داخلية تجاه عملية التنمية لا سيما الاقتصادية والبشرية والمجتمع بصورة عامة لذا من المناسب ان تأخذ الحكومة في الحسبان الاعتبارات والتحديات المحلية والخارجية التي تواجه القطاع الخاص للحفاظ وايضا تعزيز القدرة التنافسية للقطاع وبالتالي تمكينه من اداء ادوار ومسئولياته المنتظرة والمتطورة على صعيد العمل التنموي بفاعلية وكفاءة اكبر .
من جهة اخرى اشار سعادة سعيد الكيومي الى ان رفع الدعم عن الديزل بصورة خاصة سيسهم الى حد كبير في معالجة قضية مهمة وخطيرة وهي قضية تهريب الوقود الى خارج السلطنة نتيجة لفارق السعر فيتراوح سعر الديزل في السلطنة بين 36% و39% من السعر العالمي؛ ويباع اللتر الواحد داخل السلطنة بسعر 0.38 دولار اميركي، والفارق أيضاً بالنسبة لوقود السيارات حيث لا يزيد عن 37% من المتوسط العالمي وذلك اغرى الكثير من ضعاف النفوس للاستفادة غير المشروعة من جراء تهريبه الى خارج الحدود وذلك بالطبع أوجد وضعا مقلقا للسلطنة وللجهات المشرفة على المنافذ الحدودية لا سيما البرية منها وادى الى استنزاف الكثير من الموارد المالية التي كان من الممكن الاستفادة منها في برامج وخطط التنمية المستدامة . كذلك بالنسبة لسعر البترول حيث ان السعر الحالي للبترول في السلطنة هو نفسه منذ العام 1980 م وهو ضمن الأرخص عالميا ، إذ تأتي السلطنة ضمن المراكز الأولى في تصنيف الدول الأرخص في أسعار البنزين ، فلم يطرأ أي تعديل على أسعار بيع الوقود محليا منذ 1980 م سوى تعديل بسيط في أسعار الديزل عام 2006 ، ذلك رغم ارتفاع سعر النفط إلى أربعة أضعاف منذ الثمانينات .. وهنا لا بد من الاشارة الى اهمية تبني معالجات خاصة لمحطات تعبئة الوقود الواقعة في المناطق الحدودية التي لا شك بانها ستواجه وضعا مختلفا يتطلب معالجة مختلفة كذلك.
وأكد سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان في ختام تصريحه على أنه ليس من صالح الحكومة والمواطن والتنمية بصورة عامة الاستمرار في تقديم الدعم الحكومي للمحروقات (الديزل على سبيل المثال) لذا من الاهمية بمكان اعادة النظر لرفع الدعم في القريب العاجل .

إلى الأعلى