الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أولويات الشركة هي ضبط الأضرار الناتجة عن المخلفات واستبدال المكبات القديمة بمرادم هندسية حديثة
أولويات الشركة هي ضبط الأضرار الناتجة عن المخلفات واستبدال المكبات القديمة بمرادم هندسية حديثة

أولويات الشركة هي ضبط الأضرار الناتجة عن المخلفات واستبدال المكبات القديمة بمرادم هندسية حديثة

نائب الرئيس التنفيذي للتطوير الاستراتيجي بشركة بيئة لـ ( الوطن)

المرادم الهندسية الحديثة مجهزة بطبقات عازلة تحمي المياه الجوفية والتربة

مع نهاية عام 2016 سيتم نقل القطاع بمختلف محافظات السلطنة إلى شركة “بيئة”

كتب – مصطفى بن أحمد القاسم:
أكد الشيخ محمد بن سليمان الحارثي نائب الرئيس التنفيذي للتطوير الاستراتيجي بشركة “بيئة” أن الشركة ستبدأ قريبا في تقديم خدماتها فيما يتعلق بإدارة النفايات من خلال مشاريع واعدة تغير جذريا من سياسة ادارة قطاع النفايات في السلطنة وتعمل على إيجاد أفضل السبل للتغلب على التحديات التي تواجه القطاع حتى عام 2020م.
إغلاق المكبات التقليدية الرئيسة
وأوضح الحارثي في حديثه عن مشاريع الشركة التطويرية ان خطة “بيئة” لعام 2015م تدعو إلى البدء في إغلاق معظم المكبات التقليدية الرئيسة وإستبدالها بمرادم هندسية حديثة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي فيما يتعلق بالتخلص من النفايات عن طريق الردم في المكبات التقليدية لا يرقى للمستوى البيئي الذي نطمح إليه في السلطنة، وأن أولويات الشركة في الوقت الحالي هو التحكم بالأضرار الناتجة عن المكبات التقليدية واستبدالها بمرادم هندسية حديثة ذات خصائص ومواصفات عالمية صديقة للبيئة حيث تحتوي هذه المرادم على طبقات عازلة تحمي المياه الجوفية والتربة من العصارة التي تخرج من النفايات وأيضا يوجد بهذه المرادم الهندسية نظام تجميع لهذه العصارة والغازات الضارة والتي يمكن الاستفادة منها مستقبلاً في مجال الطاقة وغيرها. ومقابل أكثر من 300 مكب تقليدي موزع على أرجاء السلطنة سيكون هناك فقط 12 – 13 مردم هندسي مدعوم بمحطات تحويلية لوجستية تعمل كمحطات مؤقتة لجمع النفايات التي تصل إليها بواسطة شاحنات صغيرة ومنها تفرغ في شاحنات اكبر تضغط النفايات وبالتالي الشاحنات الكبيرة بإستطاعتها أخذ حمولة 5 – 7 شاحنات صغيرة وبالتالي تقليل عدد الشاحنات الصغيرة في الطرق.
وأضاف الحارثي في لقاء خاص لــ ( الوطن ) انه قد تم في مطلع شهر يوليو البدء في تشغيل مردم بركاء الهندسي، مما يضيف لمنظومة “بيئة” للمرادم الهندسية المتوفرة حاليا. والجدير بالذكر انه تم استلام 3 مرادم هندسية سابقا. حيث تم استلام مردم هندسي في العامرات من بلدية مسقط والتي قامت بتنفيذه في السابق كما تم استلام مردمين هندسيين آخرين في طهوة بجنوب الشرقية والتي أنشأته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ومردم آخر تم تشغيله بداية السنة في عز في محافظة الداخلية والتي استكملت “بيئة” إنشائه بعد استلامه أيضا من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، وما زال العمل جاريا على تنفيذ عدد من المرادم والتي لا زالت قيد الإنشاء وسوف ينتهي العمل بها في العام القادم.
وقال الحارثي ان التكلفة المالية الإجمالية بالمرادم الهندسية تختلف من مردم الى آخر حيث أن المردم الواحد يتكون من خلايا تكلف 4 مليون ريال تقريبا لإنشاء الخلية الواحدة، والقيمة الإجمالية التقريبية قد تصل إلى 12 مليون ريال عماني خلال العمر الافتراضي للخلية شاملاً التشغيل والإغلاق.
مواصفات العالمية
وأكد ان هذه المنظومة من المرادم الهندسية والمحطات التحويلية تؤكد على سياسة الحكومة وسياسة الشركة كمشرفة على هذا القطاع وكمشغلة لهذه المنظومة على أنها مبنية على أسس علمية متوافقة مع المواصفات العالمية لهذا القطاع وذلك بمجرد ان تكتمل البنية الأساسية في كل محافظة وتسند المناقصات لهذه الخدمة من خلال شركات عالمية ذات خبرة في هذا المجال ستبدأ مرحلة نقل القطاع من البلديات المختلفة إلى الشركة. وسوف يتم اعتماد ما يقارب 10 عقود في السلطنة وقد تم الإعلان عن 5 مناقصات أسندت ثلاث منها حيث اسندت مناقصات لمحافظات جنوب الشرقية وجنوب الباطنة والداخلية أيضا وتم إستلام عروض مناقصات لمحافظة ظفار وأيضا تم طرح مناقصة محافظتي الظاهرة والبريمي ضمن مناقصة واحدة.
اشراف مباشر
وأضاف الحارثي :أن الشركات المشغلة مسؤوليتها توفير الحاويات وتحديد عددها بحسب خصائص المنطقة ويأتي على عاتق الشركة الإشراف المباشر على عمليات نقل النفايات بمؤشرات أداء من شأنها ضمان جودة الخدمة المقدمة من الشركات المشغلة. والعقود واضحة من ناحية المسؤولية التي سيقدمها المشغل في كل محافظة وستدير الشركة جميع هذه العقود بالمؤشرات العامة بدون تحديد لعدد الحاويات أو لعدد شاحنات تجميع ونقل النفايات ولكن مؤشرات الأداء تتضمن نظافة الحاويات ونظافة الشاحنات ووجود نظام كامل يتيح للشركة مراقبة كل الشاحنات المسجلة ومعرفة أوقات تفريغ الحاويات وحجم النفايات المستلمة، وسيكون هناك كوادر إشرافية تابعة للشركة في الميدان تتابع الأعمال التي تنفذها الشركات المتخصصة. ويجدر بالذكر أنه تم إسناد مناقصتين وستبدأ عملية تقديم الخدمة مع نهاية ديسمبر القادم في جنوب الشرقية ومن المؤمل أيضا بدء تقديم الخدمة في جنوب الباطنة في يناير المقبل ومع نهاية عام 2016 سوف ينقل كامل القطاع الى الشركة وهذا في ما يخص النفايات البلدية .
بيئة شركة حكومية بالكامل
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للتطوير الاستراتيجي بشركة بيئة ان الشركة مملوكة بالكامل من قبل الحكومة وأسست في العام 2007 بهدف إدارة النفايات الصلبة في السلطنة بشكل عام وذلك من خلال صدور المرسوم السلطاني في 2009 أما فيما يختص بمهام الشركة وبالنفايات الصلبة تحديدا فهناك العديد من الأنواع والتصنيفات لهذه النفايات فيمكن تصنيف النفايات على أنها نفايات بلدية وغير بلدية. فالنفايات البلدية هي التي تخرج من المنازل ومن المؤسسات العامة والنفايات الغير بلدية هي التي تنتج عن تصنيع بضاعة معينة سواء كانت خارجة من المصانع أم من المزارع أو مخلفات الحدائق والمزارع أو الناتجة عن عمليات البناء والهدم وبعض النفايات قد تكون خطرة أو غير خطرة والبعض قابلة للاشتعال أو غير قابلة للاشتعال فالتصنيف يأتي بأشكال مختلفة وبحسب خصائص النفايات ومصدرها.
سياسة التحويل
وأكد الحارثي أن هناك خطة معينة للتعامل مع النفايات البلدية قي الوقت الحالي وجاري العمل على خطة للتعامل مع النفايات الصناعية ومن ثم خطة تحت مسمى سياسة التحويل والتي تتضمن إعادة التدوير بشكل عام واستخلاص الطاقة والمواد الخام من النفايات.
مرافق متكاملة
أما فيما يتعلق بالنفايات الصناعية فالخطة تتضمن بناء مرفق متكامل في شمال الباطنة لمناولة ومعالجة النفايات الصناعية المختلفة وهي عبارة عن منشأت مختلفة للمعالجة الحرارية للنفايات الخطرة وأخرى للمعالجة الفيزيائية الكيميائية وهناك منشأة للتجميد بالإضافة إلى مرادم خاصة تكون الطبقات العازلة بها أقوى وأسمك منها في المرادم الهندسية المخصصة للنفايات البلدية.
أما بالنسبة لنفايات الرعاية الصحية فتعمل الشركة على معالجتها في مرفق متكامل بالعامرات تعالج فيه حوالي 98% من النفايات التي تأتي من أنحاء مسقط وتتكون من 3 خطوط تشغيل، خطين للمعالجة الحرارية وخط للمعالجة عن طريق التعقيم وهناك مرفقين سيكونان جاهزين هذا العام في جنوب الباطنة وآخر في ظفار، وستكون هناك مرافق أخرى صغيرة في خصب والجبل الأخضر والدقم ومصيرة وبالتالي ستغطي هذه الخدمة مختلف محافظات السلطنة .
سياسة التحويل
أما فيما يتعلق بسياسة التحويل عامة والتي تتضمن تحويل النفايات التي تذهب الى المرادم فإن 100% من نفايات البلدية حاليا تنتهي في المرادم , وهناك هدف واضح في العام 2020 حيث تطمح الشركة لردم 40% فقط من النفايات البلدية وفي العام 2030 تطمح لتقليل كمية النفايات التي يتم ردمها بحيث تردم 20% فقط وتحويل الباقي (80%) ليتم إعادة تدويرها أو استخراج القيمة المضافة منها من خلال مشروع وطني يهدف إلى إنتاج الطاقة من النفايات وقد قامت الشركة بإجراء الدراسات الفنية اللازمة ورأت جدوى في إنتاج الطاقة من النفايات لحل مشكلة شح المياه في السلطنة بحيث ستستخدم الطاقة المنتجة في تغذية محطات تحلية المياه بالطاقة اللازمة لتشغيلها عوضا عن الغاز المدعوم من قبل الحكومة. وأظهرت الدراسات الأولية التي أجريت على أساس معالجة 2100 طن يوميا من النفايات أي ما يعادل 40% من نفايات السلطنة ككل سينتج 73 مليون مكعب من الماء سنويا أي ما يساوي 30% من إنتاج محطات التحلية في السلطنة ككل وهذه كمية هائلة وهذا جزء من سياسة التحويل. وقال فيما يتعلق بالنفايات التي يعاد تدويرها مثل الإطارات او السيارات والنفايات الالكترونية وغيرها , فالشركة تعمل الآن على وضع نظام متكامل لإيجاد فرص للشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تقوم بعملية التجميع من محلات الإطارات والورش وغيرها وكل شركة تقوم بالتجميع وسوف يفتح المجال للمستثمرين بحيث ينظر الى مسألة الاستثمار خاصة في مرافق اعادة التدوير. وتدرس الشركة الآن في ظفار مجال إنتاج السماد من مشتقات النفايات وهذه العملية عبارة عن فرز النفايات ثم إستخراج المواد العضوية منها كالسماد .وأيضا تدرس الشركة في ظفارإستغلال المواد الخام الموجودة في بعض النفايات لقيمتها الحرارية وإستخدامها كوقود في مصانع الاسمنت كبديل للغاز.
كما تعمل الشركة على دراسة مشاريع أخرى للوصول الى هدف ردم 40 % فقط من النفايات البلدية في العام 2020 و 20% في العام 2030.

إلى الأعلى